واشنطن تضغط لعقد جلسة علنية أممية حول أزمة تيغراي

350 ألفاً يعانون المجاعة وملايين آخرون يتضورون من الجوع

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ب)
المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ب)
TT

واشنطن تضغط لعقد جلسة علنية أممية حول أزمة تيغراي

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ب)
المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ب)

ضغطت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد على مجلس الأمن من أجل عقد جلسة علنية في شأن الأوضاع المتردية في منطقة تيغراي الإثيوبية، حيث يتضور أكثر من 350 ألفاً يعانون ظروف مجاعة كارثية، وفقاً لبيانات جديدة أعلنها وكيل الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك.
وخلال جلسة افتراضية نظمتها البعثة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة وبعثة الاتحاد الأوروبي في نيويورك، تساءلت غرينفيلد: «مم نخاف؟ ما الذي نحاول إخفاءه؟»، قائلة إن «فشل مجلس الأمن غير مقبول. عالجنا أزمات طارئة أخرى في اجتماعات عامة. لكن ليس هذا» الملف. وزادت: «أسأل أولئك الذين يرفضون معالجة هذه المسألة علناً: هل حياة الأفارقة غير مهمة؟». ولكن المسؤولة الأميركية لم تشر صراحة ومباشرة إلى اعتراضات روسيا والصين المتكررة على دعوات الدول الغربية لمجلس الأمن من أجل مناقشة مشكلة الحفاظ على السلام والأمن الدوليين في تيغراي.
وجرى اطلاع مجلس الأمن خمس مرات في جلسات مغلقة على الوضع منذ بدء القتال في نوفمبر (تشرين الثاني) بين قوات الحكومة الفيديرالية الإثيوبية وحزب تيغراي الحاكم السابق. وأصدر المجلس في 9 أبريل (نيسان) الماضي، بياناً عاماً عبر فيه عن «القلق» حيال الوضع الإنساني.
ويتوقع أن يجتمع مجلس الأمن الثلاثاء المقبل مجدداً بناء على طلب آيرلندا، لكن دبلوماسيين رجحوا أن يكون اجتماعاً مغلقاً مرة أخرى.
وأصدر لوكوك تقديره خلال اجتماع للجنة الدائمة المشتركة بين 18 من الوكالات التابعة للأمم المتحدة وغيرها، معلناً أن لجنة رفيعة المستوى بقيادة الأمم المتحدة تركز على الاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية. وأشار إلى أن نحو 350 ألف شخص في تيغراي يواجهون ظروف مجاعة.
وقال مسؤول أممي طلب عدم نشر اسمه إن ملايين الأشخاص الآخرين في تيغراي بحاجة ماسة إلى الطعام لتجنب المجاعة.
وكان لوكوك حذر من أن المجاعة وشيكة في تيغراي وفي شمال البلاد، قائلاً إن «هناك خطراً بموت مئات الآلاف من الأشخاص أو أكثر». ونبه إلى أن الحرب دمرت الاقتصاد إلى جانب الأعمال التجارية والمحاصيل والمزارع، ولا توجد خدمات مصرفية أو خدمات اتصالات في تيغراي. وقال: «نسمع بالفعل عن وفيات مرتبطة بالجوع»، داعياً المجتمع الدولي إلى «الاستيقاظ» و«التعجيل حقاً»، بما في ذلك بالمال.
وانتقدت الأمم المتحدة عدم وصول العاملين في المجال الإنساني الذين يسعون إلى إيصال المساعدات إلى جميع مناطق تيغراي. وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن موظفي الأمم المتحدة على الأرض أبلغوا عن استمرار منع تحركات المساعدات واستجواب واعتداء واحتجاز العاملين في المجال الإنساني عند نقاط التفتيش العسكرية. وأشار إلى وقوع عمليات نهب ومصادرة «للأصول والإمدادات الإنسانية» من أطراف النزاع. ولفت إلى أن بعض مناطق تيغراي لا يزال يتعذر الوصول إليها، وفي المناطق التي يمكن الوصول إليها «الوضع مريع، بما في ذلك أنظمة المياه المختلة والمرافق الصحية المحدودة أو معدومة». وقال إن «مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في مستويات مقلقة».
وعارض الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي هذا التقييم الأممي، قائلا إن نقص الغذاء ليس حاداً ويجري تسليم المساعدات. ولفت إلى أن الحكومة تقدم مساعدات غذائية ومساعدة للمزارعين في تيغراي، قائلا «إنهم (الدبلوماسيون) يقارنونها بمجاعة 1984 و1985 في إثيوبيا». وأكد أن «هذا لن يحدث».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».