الأسواق حذرة قبل «البيانات الكبرى»

نطاقات ضيقة للذهب وتذبذب العملات

اتسمت تحركات أسواق الأسهم بالحذر الشديد أمس مع ترقب المستثمرين لبيانات أميركية وأوروبية مهمة (أ.ب)
اتسمت تحركات أسواق الأسهم بالحذر الشديد أمس مع ترقب المستثمرين لبيانات أميركية وأوروبية مهمة (أ.ب)
TT

الأسواق حذرة قبل «البيانات الكبرى»

اتسمت تحركات أسواق الأسهم بالحذر الشديد أمس مع ترقب المستثمرين لبيانات أميركية وأوروبية مهمة (أ.ب)
اتسمت تحركات أسواق الأسهم بالحذر الشديد أمس مع ترقب المستثمرين لبيانات أميركية وأوروبية مهمة (أ.ب)

شهدت أغلب أسواق الأسهم العالمية تعاملات شديدة الحذر، يوم الأربعاء، فيما يحجم المستثمرون عن القيام برهانات كبيرة قبل صدور قرار بشأن السياسات من البنك المركزي الأوروبي وقراءة للتضخم الأميركي في الأسبوع الجاري.
ويتابع المتعاملون عن كثب اجتماع البنك المركزي الأوروبي، الخميس، وتقرير مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي حيال السياسة النقدية... بينما يجتمع مجلس الاحتياطي الأميركي الأسبوع المقبل.
وفتحت مؤشرات الأسهم الأميركية على ارتفاع طفيف الأربعاء، بيد أن غياب محفزات واضحة أبقى التداولات بطيئة. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 26.3 نقطة أو ما يعادل 0.08 في المائة إلى 34626.16 نقطة. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 5.7 نقطة أو ما يعادل 0.14 في المائة إلى 4232.99 نقطة، بينما زاد المؤشر ناسداك المجمع 55.3 نقطة أو ما يعادل 0.40 في المائة إلى 13980.231 نقطة.
وفي أوروبا، استقر المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة، عند ما يقل بقليل فحسب عن المستوى القياسي المرتفع البالغ 455.66 الذي سجله في الجلسة السابقة.
وارتفعت شركات الطيران، ومن بينها «إير فرانس كيه. إل. إم»، و«لوفتهانزا»، و«آي. إيه.جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية، أكثر من واحد في المائة بعد أن قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إنها ستخفف توصيات السفر بشأن 110 دول ومناطق. بينما نزل سهم مجموعة الأغذية الفرنسية دانون 1.5 في المائة، بعد أن خفضت «آر. بي. سي» توصيتها للسهم إلى «أداء أقل من أداء السوق».
آسيوياً، أغلقت الأسهم اليابانية منخفضة نتيجة مبيعات لجني الأرباح لأسهم شركات الشحن وأشباه الموصلات. وتراجعت أسهم شركات القطاع المالي وشركات التأمين عقب انخفاض عائدات سندات الخزانة الأميركية، ما قلص توقعات العائدات لمحافظها.
وقفز سهم إيساي 16.26 في المائة مرتفعاً بالحد الأقصى المسموح به يومياً للجلسة الثانية على التوالي بعد حصول عقارها لمرض الزهايمر على موافقة من الجهات التنظيمية الأميركية يوم الاثنين.
وأغلق المؤشر نيكي منخفضاً 0.35 في المائة عند 28860.50 نقطة، فيما هبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.28 في المائة إلى 1957.14 نقطة.
وكان قطاع الشحن البحري على توبكس أكبر متضرر بين القطاعات الفرعية ونزل 3.33 في المائة بعدما صعد لأعلى مستوى في عقد. وقاد سهم كاواساكي كيسن التراجعات على المؤشر نيكي وهوى 4.54 في المائة، بينما فقد سهم ميتسوي أو. إس. كيه لاينز 3.59 في المائة. ونزل سهم شركة أشباه الموصلات ليزرتك 3.86 في المائة متراجعاً لليوم الثالث على التوالي بعدما بلغ ذروة قياسية.
وفي أسواق المعادن الثمينة، تحرك الذهب داخل نطاق ضيق فيما قدمت عائدات سندات الخزانة الأضعف بعض الدعم للمعدن الأصفر. وتحوم عائدات سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشرة أعوام قرب أقل مستوى في أكثر من شهر بينما استقر مؤشر الدولار. وارتفع الذهب في السوق الفورية 0.1 في المائة إلى 1893.80 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0524 بتوقيت غرينتش، وزاد الذهب في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.1 في المائة إلى 1896.60 دولار.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 27.64 دولار للأوقية، ونزل البلاديوم 0.1 في المائة إلى 2803.13 دولار، بينما هبط البلاتين 0.1 في المائة إلى 1160.08 دولار.
من جانبه، تشبث الدولار بمكاسبه الطفيفة التي حققها في الآونة الأخيرة. واستقر اليورو عند 1.2179 دولار في الجلسة الآسيوية في حين توقف الدولار عند 109.47 ين. وسجل مؤشر دويتشه بنك لتذبذب العملات يوم الثلاثاء أقل مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، ونزل أكثر الأربعاء. ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار عند 90.077.
وقبع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي داخل نطاقين ضيقين، وسجل الأول 0.7744 دولار أميركي وهو تقريباً عند منتصف نطاقه خلال الشهرين الماضيين، وكذلك فعل نظيره النيوزيلندي مسجلاً 0.7199 دولار أميركي.
وارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً ولكن ظل داخل نطاقه في الفترة الأخيرة مع تسلل الشكوك عما إذا كان سيجري تأجيل خطط إعادة فتح بريطانيا لأنشطة الأعمال المقررة في 21 يونيو (حزيران) بسبب ارتفاع الإصابات بسلالة دلتا لفيروس كورونا. وبلغ الإسترليني 1.4168 دولار.
واستقر اليوان الصيني عند 6.4 مقابل الدولار مع إقرار مشروع قانون يهدف للمنافسة مع الصين في مجلس الشيوخ الأميركي، ليفتر حماس من راهنوا على صعود العملة الصينية مؤخراً.



«جيو» تطلق اكتتاباً بـ3.2 مليار دولار في أكبر طرح مرتقب بالهند

ضابط أمن يستخدم هاتفه المحمول الذي يحمل شعار شركة «جيو» في الخلفية خلال مؤتمر صحافي لطرح أسهم شركة «جيو بلاتفورمز» المحدودة للاكتتاب العام في مومباي
ضابط أمن يستخدم هاتفه المحمول الذي يحمل شعار شركة «جيو» في الخلفية خلال مؤتمر صحافي لطرح أسهم شركة «جيو بلاتفورمز» المحدودة للاكتتاب العام في مومباي
TT

«جيو» تطلق اكتتاباً بـ3.2 مليار دولار في أكبر طرح مرتقب بالهند

ضابط أمن يستخدم هاتفه المحمول الذي يحمل شعار شركة «جيو» في الخلفية خلال مؤتمر صحافي لطرح أسهم شركة «جيو بلاتفورمز» المحدودة للاكتتاب العام في مومباي
ضابط أمن يستخدم هاتفه المحمول الذي يحمل شعار شركة «جيو» في الخلفية خلال مؤتمر صحافي لطرح أسهم شركة «جيو بلاتفورمز» المحدودة للاكتتاب العام في مومباي

أطلقت «جيو بلاتفورمز»، الذراع الرقمية لمجموعة «ريلاينس إندستريز» الهندية المملوكة للملياردير موكيش أمباني، الأربعاء، اكتتاباً عاماً أولياً قد يصبح الأكبر في تاريخ الهند، مستهدفة جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، في خطوة تختبر طموحات المجموعة للتحول إلى قوة تكنولوجية تتجاوز اعتمادها التقليدي على قطاع النفط.

وتسعى الشركة، التي تدير أكبر شبكة اتصالات لاسلكية في الهند، إلى تحقيق تقييم يصل إلى 108.3 مليار دولار، مع تحديد نطاق سعر السهم بين 1065 و1119 روبية. ويستمر اكتتاب المستثمرين الأفراد حتى الجمعة، على أن يبدأ تداول الأسهم في بورصة مومباي الأسبوع المقبل، في موعد مرجح يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول).

ويأتي الطرح بعد نحو 7 سنوات من التحضير، وفي وقت تواجه فيه الأسهم الهندية أداءً ضعيفاً خلال العام الحالي. ومع ذلك، يتوقع معظم المحللين أن تحقق الأسهم مكاسب عند بدء تداولها، وسط اهتمام المستثمرين بآفاق نمو أعمال الشركة الرقمية.

وتضم «جيو» نحو 533 مليون مشترك، بعدما أحدثت خدماتها التي أُطلقت قبل عقد تحولاً في سوق الاتصالات الهندية، عبر تقديم أسعار منخفضة جذبت أعداداً كبيرة من العملاء من منافستَيها «بهارتي إيرتل» و«فودافون». وقال محللو شركة الخدمات المالية «موتيلال أوسوال» إن قاعدة المشتركين تشكل أساساً قوياً للنمو المستقبلي، ولكنهم أشاروا إلى أن قدرة الشركة على تحقيق إيرادات واسعة النطاق من خدماتها الرقمية الأحدث لا تزال بحاجة إلى إثبات.

وتشمل أنشطة «جيو» الاتصالات والحوسبة السحابية والترفيه وخدمات الذكاء الاصطناعي، وهي مجالات تمثل محور استراتيجية «ريلاينس» لتقليص اعتمادها على أعمال النفط التقليدية. كما أفادت تقارير بأن الشركة تدرس إنشاء منظومة من الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض لتوفير خدمات الإنترنت، في مشروع قد يضعها في منافسة مباشرة مع خدمة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك التي تسعى منذ سنوات إلى دخول السوق الهندية.

وتصاعد التوتر بين أمباني وماسك هذا الشهر، بعدما اتهم الأخير رجال أعمال نافذين في الهند، من دون تسميتهم، بعرقلة إطلاق «ستارلينك» في البلاد، ووصف أمباني بأنه «رئيس وزراء الهند» و«الحاكم الفعلي للبلاد». وردت «ريلاينس» بأنها لم تخشَ المنافسة قط، وأنها ترحب بالخدمات المنافسة في الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، بما فيها «ستارلينك».

رهانات الطاقة والعلاقات الأميركية

ويواجه الطرح تحديات تتجاوز المنافسة في قطاع التكنولوجيا؛ إذ لا تزال «ريلاينس»، أكبر شركة مدرجة في الهند من حيث القيمة السوقية، تعتمد بدرجة كبيرة على أعمالها النفطية لتحقيق الأرباح.

وكانت إمبراطورية التكرير التابعة للمجموعة قد تعرضت لانتقادات أميركية العام الماضي، بعدما اتهم مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو أثرياء هنوداً بالاستفادة من الحرب في أوكرانيا، عبر شراء النفط الروسي المخفض السعر. ورغم أن نافارو لم يسمِّ رجال أعمال بعينهم، فقد فُسرت تصريحاته على نطاق واسع بوصفها انتقاداً لأمباني.

وفي المقابل، بدا أن أمباني يسعى هذا العام إلى تهدئة التوتر، من خلال دعمه إنشاء أول مصفاة نفط أميركية كبرى جديدة منذ نصف قرن. ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء في مدينة جامناغار غرب الهند؛ حيث يقع مجمع التكرير الضخم التابع لـ«ريلاينس»، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة مع نيودلهي.

أكبر الطروحات الهندية

وفي حال جمعت «جيو بلاتفورمز» المبلغ المستهدف، فسيتجاوز طرحها اكتتاب شركة «هيونداي موتور إنديا»، الذي جمع 278.7 مليار روبية، أي نحو 2.94 مليار دولار، في أكتوبر 2024، ليصبح الأكبر في تاريخ السوق الهندية.

وشملت أكبر الطروحات السابقة أيضاً شركة «لايف إنشورنس كوربوريشن أوف إنديا»، التي جمعت نحو 2.16 مليار دولار في مايو (أيار) 2022، وشركة التكنولوجيا المالية «باي تي إم»، التي جمعت 1.92 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، إضافة إلى «تاتا كابيتال» التي جمعت 1.63 مليار دولار في أكتوبر 2025.

ومن المتوقع أن يعتمد طرح «جيو» بدرجة كبيرة على بيع حصص قائمة، على غرار اكتتاب «هيونداي موتور إنديا»، بما يعني خفض كبار المستثمرين حصصهم في الشركة، بدلاً من توجيه كامل حصيلة الطرح إلى تمويل استثمارات جديدة.


الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي يرفع صادرات اليابان 16.7% في سبتمبر

محطة حاويات طوكيو (أ.ب)
محطة حاويات طوكيو (أ.ب)
TT

الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي يرفع صادرات اليابان 16.7% في سبتمبر

محطة حاويات طوكيو (أ.ب)
محطة حاويات طوكيو (أ.ب)

ارتفعت الصادرات اليابانية بنسبة 16.7 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، مدعومة باستمرار الطلب العالمي على أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين أسهمت الشحنات إلى أوروبا في دعم صادرات السيارات، وفق بيانات حكومية صدرت الأربعاء.

وسجلت الصادرات بذلك زيادة للشهر الثالث عشر على التوالي، بعد ارتفاعها بنسبة 19.3 في المائة في أغسطس (آب)، لكنها جاءت دون متوسط توقعات السوق البالغ 20.1 في المائة، بحسب بيانات وزارة المالية اليابانية.

وواصل الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي دعم صادرات اليابان من أشباه الموصلات ومعدات تصنيعها، مع تعزيز استثمارات شركات الرقائق الكورية الجنوبية الطلب على المعدات اليابانية المتخصصة. كما حافظت صادرات السيارات على قوتها، خصوصاً إلى أوروبا، حيث أسهم التعافي الاقتصادي في دعم الطلب.

وقال كوكي أكيموتو، الاقتصادي في معهد «دايوا» للأبحاث، إن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي سيواصل دعم الصادرات اليابانية، لكنه حذّر من مخاطر التراجع الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط، إذ قد يؤدي استمرار الصراع وارتفاع أسعار الطاقة إلى إضعاف الطلب العالمي.

وأضاف أن أي تباطؤ محتمل في استثمارات الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة قد يشكل خطراً إضافياً على الصادرات اليابانية، من خلال إضعاف الطلب على أشباه الموصلات من الاقتصادات الآسيوية التي تزود السوق الأميركية.

وبحسب الوجهات، ارتفعت الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 22.9 في المائة في سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما زادت الشحنات إلى الصين بنسبة 8.6 في المائة.

تراجع واردات النفط يقلّص العجز التجاري

على صعيد الواردات، ارتفعت قيمتها بنسبة 18.9 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر، دون متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 19.6 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 28 في المائة في أغسطس.

وجاء تباطؤ الواردات نتيجة انخفاض شحنات النفط الخام، بعدما غيّرت ناقلات مسارها بعيداً عن مضيق باب المندب، عقب إعلان الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن حصاراً بحرياً على السعودية، ما أدى إلى تأخير وصول الإمدادات إلى اليابان.

وقالت الحكومة اليابانية إن مشتريات النفط الخام في أكتوبر (تشرين الأول) يُتوقع أن تتعافى إلى نحو 100 في المائة من مستواها في الشهر نفسه من العام الماضي، مع وصول الناقلات التي تسلك طريق قناة السويس.

وساعد تباطؤ الواردات على تقليص العجز التجاري الياباني إلى 536.6 مليار ين، ما يعادل 3.39 مليار دولار، في سبتمبر، مقارنة بنحو 1.1 تريليون ين في أغسطس. ومع ذلك، جاء العجز أعلى بكثير من توقعات السوق البالغة 181 مليار ين.

وتشير البيانات إلى استمرار دعم الطلب الخارجي للاقتصاد الياباني، وإن ظلت آفاق المصدرين عرضة للمخاطر الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية وتقلب التوقعات بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وتترقب الأسواق اجتماع بنك اليابان المركزي خلال الشهر الحالي، الذي سيصدر خلاله توقعاته الفصلية للنمو والتضخم، بحثاً عن مؤشرات بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة المقبل.


اليوان الصيني يسجل أعلى مستوى منذ 2022 بدعم من الصادرات وضعف الدولار

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوى منذ 2022 بدعم من الصادرات وضعف الدولار

أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

سجل اليوان الصيني أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات خلال تعاملات الأربعاء، مدعوماً بمتانة الصادرات الصينية وتراجع الدولار الأميركي، في وقت تعزز فيه تدفقات رؤوس الأموال والطلب على العملة المحلية اتجاهها الصعودي.

وارتفع اليوان إلى 6.6765 مقابل الدولار في التعاملات الصباحية، وهو أقوى مستوى له منذ 28 يونيو (حزيران) 2022، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 6.6791 بحلول الساعة 02:50 بتوقيت غرينتش.

وجاء صعود العملة الصينية بالتزامن مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة، في ظل انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، ما قلّص جاذبية العملة الأميركية.

كما تلقى اليوان دعماً من بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثالث بأكثر من المتوقع، بعدما عوضت قوة الصادرات ضعف الاستهلاك المحلي، مع استمرار حذر الأسر في الإنفاق.

وقال محللون لدى «كايتونغ للأوراق المالية»، في مذكرة، إن مرونة الاقتصاد المحلي وتدفقات رؤوس الأموال وزيادة إقبال الشركات على تحويل إيراداتها من العملات الأجنبية إلى اليوان، أسهمت مجتمعة في تعزيز الاتجاه الصعودي للعملة.

لكنهم رجحوا تباطؤ وتيرة ارتفاع اليوان خلال الفترة المقبلة، في ظل احتمال أن تدعم المخاطر الجيوسياسية الدولار وتحدّ بصورة محدودة من تدفقات رؤوس الأموال إلى الصين.

وقدّرت «غولدمان ساكس» أن الصين استقطبت صافي تدفقات نقد أجنبي بقيمة 50 مليار دولار في سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع نسبة تحويل إيرادات العملات الأجنبية إلى اليوان إلى 66 في المائة، مقارنة بـ63 في المائة خلال أغسطس (آب).

وارتفع اليوان بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وبنسبة 4.7 في المائة منذ بداية العام.

وفي مؤشر إضافي على صعود العملة، سمح بنك الشعب الصيني تدريجياً لسعر الصرف المرجعي اليومي بالارتفاع بالتوازي مع مكاسب اليوان. وحدد البنك، قبل افتتاح الأسواق الأربعاء، السعر المرجعي عند 6.7192 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 2 فبراير (شباط) 2023، لكنه جاء أضعف بـ413 نقطة أساس مما قدّره استطلاع «رويترز».

ويُسمح لليوان المتداول داخل الصين بالتحرك ضمن نطاق يبلغ 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً حول السعر المرجعي اليومي.

وفي التعاملات الخارجية، تراجع اليوان المتداول خارج البر الرئيسي الصيني بنسبة تقارب 0.05 في المائة إلى 6.6786 مقابل الدولار، فيما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، عند 101.77 نقطة.