صور تظهر أنشطة «مشبوهة» في طهران قبل جولة حاسمة من مباحثات فيينا

صورة التقطها قمر «إينتل لاب» عن أنشطة مشبوهة بموقع سنجريان شرق طهران في يناير الماضي بحسب «فوكس نيوز»
صورة التقطها قمر «إينتل لاب» عن أنشطة مشبوهة بموقع سنجريان شرق طهران في يناير الماضي بحسب «فوكس نيوز»
TT

صور تظهر أنشطة «مشبوهة» في طهران قبل جولة حاسمة من مباحثات فيينا

صورة التقطها قمر «إينتل لاب» عن أنشطة مشبوهة بموقع سنجريان شرق طهران في يناير الماضي بحسب «فوكس نيوز»
صورة التقطها قمر «إينتل لاب» عن أنشطة مشبوهة بموقع سنجريان شرق طهران في يناير الماضي بحسب «فوكس نيوز»

كشفت صور الأقمار الصناعية عن أنشطة «مشبوهة» في موقع قرب طهران، بينما تستعد أطراف المفاوضات مع إيران حول الاتفاق النووي للعودة إلى فيينا، في جولة سادسة تنطلق السبت على الأرجح. وكشفت الحكومة الإيرانية عن بقاء قيود على مبيعاتها النفطية، وذلك بعد نحو 3 أسابيع على إعلان الرئيس حسن روحاني التوصل إلى اتفاق حول القضايا الرئيسية لرفع العقوبات.
وأبلغ كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني بأن الجولة الجديدة من المباحثات النووية ستبدأ الأسبوع المقبل في فيينا، موضحاً أن القضايا الرئيسية في المفاوضات «لا تزال باقية».
وقال عراقجي لموقع البرلمان الإيراني «خانه ملت» إنه قدم تقريراً مفصلاً عن آخر تطورات مباحثات فيينا إلى نواب البرلمان، و«رد على أسئلتهم وهواجسهم»، وأضاف: «نأمل في أن نحقق تقدماً في مختلف المجالات، لكن هل تكون الجولة الأخيرة أم لا؟ من المبكر إصدار الحكم». وأشار إلى أن «الخلافات في وجهات النظر ليست جديدة. في الواقع، الخلافات حول القضايا الرئيسية تعود إلى طريقة عودة الطرفين للاتفاق»، مبيناً أن الخلافات هي حول طريقة العودة للاتفاق من قبل الولايات المتحدة وإيران.
أما محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، فقال للصحافيين إن «المباحثات أحرزت تقدماً في القسم الاقتصادي، لكن لا تزال هناك قيود على مبيعات النفط والعقوبات».
وفي موسكو، قال سيرجي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أمس، إن هناك بضع قضايا باقية تحتاج إلى حل في محادثات فيينا، لكن لم تعد هناك أي عقبات مستعصية، حسب «رويترز».
ويأتي الترقب بشأن الجولة الجديدة بينما تناقش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هذا الأسبوع، تقريرين رفعهما المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى مجلس المحافظين، انتقد في أحدهما عدم تعاون إيران في الرد على أسئلة تتعلق بتوضيح آثار نووية في 3 مواقع سرية، وحدها من قدرة المفتشين على العمل، مما يؤثر على قدرة الوكالة على التأكد من أن برنامج إيران النووي هو سلمي حصراً. وكرر غروسي مخاوف من أن الوضع في إيران «خطير»، وقال: «نحن إزاء دولة لديها برنامج نووي متطور جداً طموح، تقوم فيه بتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية جداً، قريبة للغاية من المستوى المطلوب لصنع أسلحة».
وهذه المخاوف المتعلقة ببرنامج إيران النووي عكستها صور أقمار صناعية جديدة نشرتها قناة «فوكس نيوز» الأميركية، تظهر نشاطات مشبوهة في موقع سنجريان النووي، على بعد 40 كيلومتراً شرق العاصمة طهران. وكان الموقع موضع يشتبه في الماضي بأنه يصنع «مولدات موجات الصدمة»، وهي أجهزة تسمح بتصنيع سلاح نووي مصغر. وتظهر الصور الجديدة، بحسب القناة الأميركية، 18 شاحنة يوم 15 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي في الموقع، إضافة إلى شاحنات وحفريات في يناير (كانون الثاني) الماضي، مع طريق جديد تم مده ثم إغلاقه في مارس (آذار) الماضي.
وكشف جهاز الموساد الإسرائيلي للمرة الأولى عن الموقع السري، بعد أن حصل على وثائق سرية من أرشيف إيران النووي عام 2018، يفصل برنامج «آماد» الذي كانت تطور فيه إيران سلاحاً نووياً قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها تخلت عنه عام 2003.
وعلى الرغم من أن الدول الغربية امتنعت عن طرح مشروع قرار في مجلس المحافظين يدين إيران خوفاً من عرقلة المفاوضات السياسية معها، فإن ممثل الاتحاد الأوروبي عبر في كلمته أمام مجلس المحافظين عن «قلقه البالغ» من تصرفات إيران، ودعاها إلى العودة والتعاون الكامل مع الوكالة. وقال السفير الأوروبي لدى المنظمات الدولية، شتيفان كليمان، إن دول الاتحاد قلقة من «استمرار إيران في تخزين اليورانيوم المخصب حالياً بمستوى أكثر بـ16 مرة من المسموح لها به ضمن الاتفاق النووي»، مضيفاً أن القلق يمتد كذلك لتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، ما يجعل إيران «الدولة الأولى والوحيدة» في العالم التي تخصب بهذه النسبة المرتفعة، بحسب السفير الأوروبي الذي وصف هذا التطور بأنه «خطير للغاية». ودعا كليمان إيران إلى العودة لكامل التزاماتها، والتعامل بشفافية مع الوكالة، آملاً في أن تفضي المحادثات السياسية إلى اتفاق للعودة الكاملة للخطة المشتركة، من دون أن يحدد سقفاً زمنياً لذلك.
وقال القائم بالأعمال الأميركي، لويس بونو، إن استمرار رفض إيران التعاون بشفافية مع الوكالة يهدد بتعقيد المفاوضات الجارية للعودة للاتفاق النووي. ووصف هذه المفاوضات بأنها «تحرز تقدماً، ولكن كثيراً من العمل ما زال أمامنا»، مشيراً إلى ضرورة العمل على إعادة «بناء الثقة». ودعا إيران إلى «تجنب أي تصرف قد يمنع وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المعلومات الضرورية» لمعرفة حقيقة برنامجها النووي.
وأضاف أن تصرفات كهذه «ستعقد» جهود العودة إلى الاتفاق النووي، وستكون «غير متماشية» مع ما عبرت عنه إيران للمشاركين بالمفاوضات من رغبتها في العودة إلى الاتفاق. ووصف بونو عمليات التحقق التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة بأنها «حجر الأساس» الذي بني عليه الاتفاق النووي مع إيران، وتابع: «على إيران ألا تقوض هذا الأساس».
وفي وقت سابق، دافع وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، عن سياسة إحياء الاتفاق النووي، محذراً من أن طهران «ستكون لاعباً أسوأ» مما هي عليه الآن إذا حصلت على سلاح ذري.
وسعى عدد من السيناتورات إلى رفع مستوى الضغوط على كبير الدبلوماسيين الأميركيين للتحقق من أن إدارة بايدن تفعل الأمر الصحيح في المفاوضات. وخلال جلسة استماع مع أعضاء العلاقات الخارجية لدى مجلس الشيوخ، رد بلينكن على سؤال من الرئيس الديمقراطي للجنة العلاقات الخارجية، السيناتور روبرت مينينديز، حول ما إذا كانت العودة إلى الاتفاق ستؤدي إلى «أي شيء أقوى مما كان لدينا»، وقال: «لدينا مصلحة في إعادة هذه المشكلة النووية إلى الصندوق مرة أخرى لأن إيران التي تمتلك سلاحاً نووياً، أو لديها القدرة على إنتاج المواد الانشطارية في وقت قصير جداً للحصول على واحدة، هي إيران التي ستكون لاعباً أسوأ».
وأضاف بلينكن أيضاً أن إدارة الرئيس بايدن «لا تعلم» حتى الآن ما إذا كانت إيران «مستعدة أو قادرة على ما يجب أن تفعله للعودة إلى الامتثال».



مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك
TT

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

تتجه أنظار العالم، اليوم، نحو مفاوضات أميركية - إيرانية بوساطة باكستانية تستضيفها إسلام آباد التي كانت الوسيط الرئيسي في هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 8 أبريل (نسيان) لمدة أسبوعين.

وتجيء المفاوضات وسط إرث طويل من الشكوك المتبادلة بين الطرفين، كان آخرها ما أعلنه نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس قبل توجهه إلى إسلام آباد على رأس الوفد الأميركي، قائلاً إنه يتطلع إلى ‌إجراء مفاوضات إيجابية ‌مع إيران، محذراً طهران من «خداع» بلاده و«التحايل» عليها.

وبعد ساعات من تصريح فانس، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانتشي، أن بلاده «ترحب دائماً بالدبلوماسية، لكن ليس بحوار يستند إلى معلومات خاطئة بهدف الخداع والتمهيد لعدوان جديد ضدها».

ويرافق فانس، مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس، جاريد كوشنر اللذان كانا عقدا عدة جلسات مع الجانب الإيراني قبل الحرب عبر وساطة عُمانية.

ويترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويرافقه وزير الخارجية عباس عراقجي. وربط قاليباف بدء المحادثات مع الجانب الأميركي بتنفيذ إجراءين، قال إنه سبق الاتفاق عليهما، وهما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ويتوقع أن يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة، ويتنقّل المسؤولون الباكستانيون بينهما. غير أن مصادر باكستانية قالت إن الوفدين قد يتباحثا مباشرة إذا سارت الأمور في الاتجاه الصحيح، وهو ما تأمل إسلام آباد أن يصبح لقاءً تاريخياً.


نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمته المتعلقة بالفساد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أفاد محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مذكرة قدمها إلى المحكمة، الجمعة، بأن نتنياهو طلب تأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمته الطويلة المتعلقة بالفساد المقرر استئنافها الأسبوع المقبل، مشيراً إلى الوضع الأمني السائد في المنطقة.

ومن المقرر استئناف محاكمة نتنياهو، الأحد، بعد أن رفعت إسرائيل حالة الطوارئ التي فرضتها بسبب حربها مع إيران عقب إعلان وقف إطلاق النار، الأربعاء. وقال الدفاع إنه مستعد لمواصلة الاستماع إلى شهادة أحد شهود الإثبات، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في المذكرة المقدمة إلى محكمة منطقة القدس أنه «نظراً لأسباب أمنية ودبلوماسية سرية مرتبطة بالأحداث المباغتة التي وقعت في دولة إسرائيل وفي أنحاء الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، لن يتمكن رئيس الوزراء من الإدلاء بشهادته في المحاكمة خلال الأسبوعين المقبلين على الأقل».

وأضاف أن مظروفاً مغلقاً يحتوي على تفاصيل الأسباب السرية سُلم إلى المحكمة التي ستصدر قرارها بمجرد أن تقدم النيابة ردها.

ونتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُتهم بارتكاب جريمة خلال توليه المنصب، وينفي تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة الموجهة إليه في 2019 بعد تحقيقات لسنوات.

وأُرجئت محاكمته، التي بدأت في 2020 وقد تؤدي إلى عقوبات بالسجن، مراراً بسبب التزاماته الرسمية، دون أن تلوح نهاية لها في الأفق.

وتأثرت مكانة نتنياهو بالتهم الموجهة إليه، إلى جانب هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات في أكتوبر، وترجح استطلاعات رأي أن يخسرها ائتلاف نتنياهو الأكثر ميلاً إلى اليمين في تاريخ إسرائيل.


فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية
TT

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

بينما تحبس العواصم العالمية أنفاسها ترقباً لـ«مفاوضات السبت» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تبرز شخصيتان محوريتان كوجهي عملة لصراع الإرادات بين واشنطن وطهران: جي دي فانس، «الرجل الموثوق به» لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومحمد باقر قاليباف، «جنرال الحرس» البارع في المناورة السياسية. لقاء الرجلين ليس مجرد جولة دبلوماسية، بل هو اختبار لمدى قدرة «الصقور» على صياغة صفقة تاريخية وسط حقول ألغام إقليمية.

حطّت الطائرة التي تقل الوفد الإيراني رفيع المستوى في العاصمة إسلام آباد، مساء الجمعة، لتعلن رسمياً دخول المسار التفاوضي مع واشنطن مرحلة «حبس الأنفاس». ففي مشهد يجمع بين الطموحات الدبلوماسية والتعقيدات الميدانية، يقود قاليباف وفداً يضم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب كبار المسؤولين الأمنيين والاقتصاديين ومحافظ البنك المركزي، في مهمة تتجاوز حدود البروتوكول لتلامس جوهر الصراع الإقليمي.

تفويض سياسي واقتصادي

تعكس تركيبة الوفد الإيراني، رغبة طهران في حصر التفاوض ضمن إطار «صفقة شاملة»، فوجود عراقجي إلى جانب الفريق الاقتصادي والأمني يشير إلى أن طهران لا تبحث عن مجرد تهدئة عسكرية، بل تسعى لانتزاع مكاسب مالية وسياسية ملموسة. إلا أن هذا التوجه قوبل برفع سقف الشروط من قِبل قاليباف، الذي استبق الجلسات الرسمية بربط الجلوس إلى الطاولة بـ«شرطين سياديين»: وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج الفوري عن «الأصول الإيرانية المجمّدة».

ويأتي هذا التصعيد في لغة الخطاب الإيراني ليضع «محادثات إسلام آباد» أمام اختبار المصداقية، حيث ترى طهران أن تنفيذ هذه الشروط يمثل «بناء ثقة» ضرورياً قبل الخوض في تفاصيل الاتفاق الذي ترعاه باكستان.

جي دي فانس... «المارينز» الذي يحمل فلسفة ترمب

يصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسلام آباد حاملاً تفويضاً مباشراً من دونالد ترمب لاختبار «جدية طهران». فانس، الذي تحول من جندي في «المارينز» وكاتب لقصة نجاح «هيلبيلي إليجي» إلى أحد أشرس المدافعين عن عقيدة «أميركا أولاً»، يمثل الجيل الجديد من اليمين القومي الذي لا يؤمن بالحروب الأبدية، لكنه لا يتردد في استخدام «القوة الخشنة» لتحقيق التوازن.

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

بالنسبة لفانس، المفاوضات مع إيران ليست بحثاً عن «صداقة»، بل هي «صفقة أمنية» تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتنهي التهديدات العسكرية مقابل تخفيف الضغوط. يدخل فانس القاعة وهو يدرك أن فريقه «لن يرحب بالتلاعب»، كما صرح قبيل إقلاعه، ما يجعل مهمته تتأرجح بين «مد اليد» و«إحكام القبضة» في حال وُجدت «حسن نية» إيرانية، لكنه وضع خطوطاً حمراء واضحة أمام أي محاولة لابتزاز الفريق المفاوض بشروط مسبقة قد تعرقل مسار التهدئة الذي يطالب به ترمب.

قاليباف على هامش مشاركته في مراسم حكومية (أرشيفية - موقع البرلمان)

قاليباف... «تكنوقراط» الحرس ومهندس المناورات

وفي الجهة الأخرى، يجسّد قاليباف نموذجاً فريداً للقيادة داخل هرم السلطة الإيرانية؛ إذ يجمع في سيرته بين صرامة «القائد العسكري» الذي تدرج في سلاح الجو التابع لـ«الحرس»، ومرونة «الإداري التكنوقراط» الذي أعاد صياغة هيكلية الشرطة وبلدية العاصمة. هذه الازدواجية تمنحه مهارة استثنائية في «المناورة السياسية»، حيث يجيد القفز بين التمسك بالثوابت الثورية والانفتاح على الحلول الواقعية، مما يؤهله ليكون المفاوض الأنسب للمؤسسة الحاكمة في طهران حينما تصبح الغاية هي تحويل النفوذ الميداني إلى مكاسب دبلوماسية ومالية.

طاولة واحدة بمسارات متقاطعة

سيكون على فانس وقاليباف، السبت، جسر الهوة بين واشنطن التي ترفض «الربط بين الملفات»، وتتمسك بـ«فصل المسارات»، وطهران التي تعد لبنان و«هرمز» والأصول المالية «سلة واحدة»، فهل ينجح «صقر واشنطن» في انتزاع التزام إيراني بالتهدئة؟ أم أن «جنرال طهران» سيتمكن من فرض شروطه تحت ضغط إغلاق الممرات المائية؟ الساعات المقبلة في إسلام آباد كفيلة بالإجابة عن سؤال الحرب والسلام في المنطقة.