أبرز الإخفاقات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من فشل مهاجمين في تقديم المستويات المتوقعة... إلى المؤامرة الفاشلة لإقامة {السوبر الأوروبي}

المستوى المتدني الذي قدمه ويليان (يمين) أفقده مكانه في تشكيلة آرسنال الأساسية (رويترز)
المستوى المتدني الذي قدمه ويليان (يمين) أفقده مكانه في تشكيلة آرسنال الأساسية (رويترز)
TT

أبرز الإخفاقات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

المستوى المتدني الذي قدمه ويليان (يمين) أفقده مكانه في تشكيلة آرسنال الأساسية (رويترز)
المستوى المتدني الذي قدمه ويليان (يمين) أفقده مكانه في تشكيلة آرسنال الأساسية (رويترز)

أُسدل الستار على موسم 2020/ 2021 للدوري الإنجليزي الممتاز، الذي نجح فريق مانشستر سيتي في التتويج به. مانشستر سيتي الذي حسم اللقب، قبل أربع جولات من النهاية، توج باللقب ولديه 86 نقطة، بفارق 12 نقطة بينه وبين غريمه مانشستر يونايتد، الذي أنهى الموسم وصيفاً للمسابقة. فريق ليفربول، أنقذ موسمه، ونجح في التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا ليُصبح رصيده 69 نقطة، وينهي الموسم في المركز الثالث، ورافقه تشيلسي الذي حل في المركز الرابع. وودعت أندية فولهام، ووست بروميتش ألبيون، وشيفيلد يونايتد المسابقة، حيث هبطت إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب). نجح الدولي الإنجليزي، هاري كين، مهاجم فريق توتنهام هوتسبير، في الظفر بالحذاء الذهبي لموسم 2020/ 2021، متفوقاً على المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول، بفارق هدف واحد. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز الإخفاقات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم:

دوري {السوبر الأوروبي}
كانت هناك حالة من «الغطرسة المطلقة» من جانب الأندية الكبرى التي كانت وراء محاولة الانفصال وإقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي، وظهر ذلك في البيان المشترك السخيف الصادر عن الأندية الـ12. والسرعة التي انهارت بها الخطة الرئيسية، والمقابلة التي أجريت مع رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، والوهم الدائم من جانب أندية ريال مدريد ويوفنتوس وبرشلونة التي ما زالت ترفض الاعتراف بأن هذه البطولة لن ترى النور، والطريقة التي أدت بها تصرفات ملاك الأندية البعيدين تماماً عن الواقع إلى وصول احتجاجات الجماهير إلى أبواب منازلهم. كل هذه العوامل وأكثر تضافرت لتجعل من دوري السوبر الأوروبي ومالكي «الأندية الستة الكبار» في الدوري الإنجليزي الممتاز هي أبرز الإخفاقات لهذا العام.

جوزيه مورينيو
بدأ توتنهام الموسم بإعادة نجمه الأبرز غاريث بيل من ريال مدريد على سبيل الإعارة، والفوز التاريخي على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بستة أهداف مقابل هدف وحيد، في الوقت الذي أشاد فيه المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو بـ«فريقه المذهل». لكن تلك الأوقات الجيدة لم تدم طويلاً. فبعد أشهر من الاعتماد على كرة القدم الدفاعية والاعتماد المفرط على هاري كين وسون هيونغ مين، قرر رئيس توتنهام، دانيال ليفي، إقالة مورينيو قبل أن يتمكن حتى من خوض المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بعد أن قاد فريقه للوصول إليها.
وحتى خلال الفترة المخيبة للآمال التي قضاها مع مانشستر يونايتد، قام مورينيو بعمل جيد للدرجة التي جعلته يفتخر مراراً وتكراراً بأن قيادته للفريق لاحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2017 - 2018 تعد واحدة من أفضل الإنجازات التي حققها في مسيرته التدريبية. لكن هذه المرة، لم يكن هناك ما يمكن أن يقوله المدير الفني البرتغالي، حيث أمضى الأيام التي أعقبت إقالته في الحديث عن إنجازاته القديمة في محاولة لتذكيرنا جميعاً بتلك الأيام التي كان يحقق فيها أشياء جيدة!

ويليان
قدم إدو، المدير التقني لآرسنال، صفقة التعاقد المجاني مع اللاعب البرازيلي ويليان، البالغ من العمر 32 عاماً، بعقد سخي يمتد لثلاث سنوات بالكلمات التالية: «أنا مقتنع بأنه سيكون الشخص الذي سيترك تأثيراً فورياً على أداء الفريق». وبعد أربعة أشهر فقط، بدا إدو وكأنه شخص مختلف تماماً، حيث تساءل: «ماذا تتوقعون؟ هل تتوقعون أن ينجح في إحداث تأثير فوري؟ ويليان يمكنه أن يكون أفضل لاعب، لكنه يحتاج إلى بعض الوقت».
إن هذا التحول الكبير في تصريحات إدو يعكس المستوى المتدني الذي قدمه اللاعب البرازيلي خلال معظم فترات الموسم، وهو الأمر الذي جعله يفقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق لحساب إميل سميث رو. أما على الجانب الإيجابي، فسيكون لدى ويليان متسع من الوقت للاستقرار في شمال لندن - ينتهي عقده قبل بلوغه سن الخامسة والثلاثين.

ريان بروستر
وسط ضجة إعلامية هائلة، اشترى شيفيلد يونايتد ريان بروستر البالغ من العمر 21 عاماً من ليفربول مقابل 23 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وخلال الموسم الجاري، لعب بروستر 12 مباراة كأساسي، و14 مباراة كبديل، ولم يسجل أي هدف. وهبط فريقه لدوري الدرجة الأولى بعدما خسر 29 مرة في 38 مباراة. قد تكون هذه مجرد خطوة خاطئة في بداية مسيرة مهنية طويلة ومثمرة، لكن من الأفضل بالنسبة للاعب الشاب أن ينسى هذه التجربة بسرعة.

نيل موباي
على مدار الموسمين الماضيين، يقدم نادي برايتون، بقيادة المدير الفني غراهام بوتر، كرة قدم ممتعة للغاية، ويصنع فرصاً أكثر بكثير من الأهداف التي يسجلها بالفعل. ولا يتحمل موباي وحده مسؤولية إهدار الفرص السهلة أمام المرمى، لكنه يجسد المشاكل الهجومية التي يعاني منها الفريق، نظراً لأنه المهاجم الذي كان يعول عليه النادي كثيراً بعد التعاقد معه بمقابل مادي كبير. لم يكن برايتون يواجه ضغوطاً كبيرة للهروب من شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى في نهاية الموسم، وبناءً على ميزانية وتاريخ النادي، فإنه كان يحقق نتائج جيدة، لكن سيكون من المحبط لو واصل موباي وزملاؤه الأداء بهذا الشكل للموسم الثالث على التوالي.


مقالات ذات صلة

فيرنانديز: علينا إصلاح أخطائنا قبل التفكير في مان سيتي

رياضة عالمية  فيرنانديز دعا إلى إصلاح الأخطاء الفنية في فريقه (إ.ب.أ)

فيرنانديز: علينا إصلاح أخطائنا قبل التفكير في مان سيتي

قال البرتغالي برونو فيرنانديز قائد فريق مانشستر يونايتد إن فريقه يجب أن يعمل على إصلاح أخطائه بدلاً من التفكير في الأداء السيئ لمنافسه في المباراة المقبلة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية استبدل بوستيكوغلو المهاجم فيرنر ودفع بالجناح ديان كولوسيفسكي (إ.ب.أ)

مدرب توتنهام يهاجم فيرنر: لم تكن مثالياً أمام رينجرز

وجه أنجي بوستيكوغلو، مدرب توتنهام هوتسبير، انتقادات لاذعة لمهاجمه تيمو فيرنر بعدما استبدله بين الشوطين خلال التعادل 1-1 مع رينجرز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غوندوغان نجم السيتي خلال مواجهة اليوفي بدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

غوندوغان: على الجميع تقديم أفضل أداء لتبديل حظوظنا

اعترف الألماني إلكاي غوندوغان، لاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي، بأن فريقه "لم يعد جيدا بشكل كاف"، في الوقت الذي فشل فيه في إيجاد حل لتبديل حظوظه بالموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايل ووكر (أ.ف.ب)

سيتي يدين الإساءة العنصرية ضد قائده ووكر

أدان مانشستر سيتي الإساءات العنصرية، عبر الإنترنت، التي استهدفت قائد فريقه كايل ووكر بعد الخسارة 2 - صفر أمام يوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية رحل أشوورث عن يونايتد يوم الأحد الماضي بموجب اتفاق بين الطرفين (رويترز)

أموريم: أهداف مانشستر يونايتد لن تتغير برحيل أشوورث

قال روبن أموريم، مدرب مانشستر يونايتد، إن رحيل دان أشوورث عن منصب المدير الرياضي يشكل موقفاً صعباً بالنسبة للنادي لكنّ شيئاً لم يتغير فيما يتعلق بأهدافه.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».