مخاوف من إعادة انتشار «إيبولا» في سيراليون.. ونائب الرئيس في الحجر الصحي

مخاوف من إعادة انتشار «إيبولا» في سيراليون.. ونائب الرئيس في الحجر الصحي

الحكومة تفرض قيودا على النشاطات البحرية بعد «بؤر إصابات جديدة»
الاثنين - 12 جمادى الأولى 1436 هـ - 02 مارس 2015 مـ

في مواجهة ارتفاع عدد الإصابات بإيبولا، أعاد رئيس سيراليون ارنست باي كوروما فرض بعض القيود التي رفعت في يناير (كانون الثاني) الماضي على التنقلات في البلاد، بينما وضع نائبه في العزل الصحي بعد وفاة حارسه الشخصي بالمرض.
وأعلنت رئاسة سيراليون أن «الحكومة لاحظت بقلق أن التراجع في عدد الإصابات المؤكدة بإيبولا توقف مؤخرا بظهور بؤر لإصابات جديدة في جميع أنحاء البلاد». وأضافت أن «العامل المشترك لكل هذه الإصابات هو وجود نشاطات بحرية». وتابعت الرئاسة أنه نتيجة لذلك قرر رئيس الدولة أن «أي آلية تجارية لا يمكنها تفريغ بضائعها في أي سوق في المنطقة الغربية (بما في ذلك في العاصمة فريتاون) بين الساعة 5.00 مساء والساعة 5.00 فجرا» بالتوقيت المحلي.
وقال بيان رئاسة سيراليون: إن «أي سفينة لا يمكنها الإبحار أو الرسو في أي مكان في البلاد بين الساعة السادسة مساء والساعة السابعة»، موضحا أن «سلاح البحرية تلقى أوامر من أجل فرض احترام هذا الإجراء».
وأعلن الرئيس كوروما إعادة فرض قيود على عدد الركاب في الآليات من سيارات الأجرة والسيارات الخاصة والدراجات النارية والشاحنات، حسبما أوضح البيان. وكان رئيس سيراليون رفع في 23 يناير كل إجراءات الحجر الصحي والقيود على التنقلات داخل المناطق وبينها «دعم النشاط الاقتصادي».
وتوجه الرئيس كوروما إلى بروكسل أمس للمشاركة في رئاسة اجتماع دولي ينظمه الاتحاد الأوروبي حول مكافحة الفيروس وإجراءات إعادة إعمار سيراليون البلد الذي تضرر كثيرا بانتشار الوباء. ويتزامن ذلك مع وضع نائب رئيس البلاد سام سومانا في الحجر الصحي خوفا من إصابته بالوباء. وقال الناطق باسم الحكومة عبد الله بايرايتاي لوكالة الصحافة الفرنسية أمس إن «نائب الرئيس سومانا قرر الالتزام بعزل صحي في إجراء وقائي لمدة 21 يوما بانتظار نتائج فحوص السلطات الصحية». وأضاف أن «قرار نائب الرئيس اتخذ بعد وفاة حارسه الشخصي الجمعة الماضي على إثر إصابته بفيروس إيبولا». وجرى تعقيم منزل الحارس جون كوروما ووضعه تحت الحجر الصحي منذ وفاته.
وكانت سلطات سيراليون أعلنت قبل أسبوعين فرض إجراءات عزل صحي لمدة 21 يوما على 700 منزل في منطقة ابردين المعروفة بقطاعي صيد السمك والسياحة في فريتاون بعد وفاة صياد أصيب بإيبولا وكشف إصابة 20 شخصا آخرين بالفيروس. وأعلن بايرايتاي أن 20 منزلا أخضعت خلال الأسبوع الحالي لعزل صحي في قرية في منطقة بومبالي شمال البلاد بعد وفاة مصاب بإيبولا جاء من ابردين.
وأكد أن «نحو 30 من سكان القرية قاموا بغسل جثمان مريض توفي بالمرض قبل أن يتصلوا بالفريق المحلي للدفن».
وتقول منظمة الصحة العالمية وسلطات الدول التي ينتشر فيها المرض إن «الشعائر المتعلقة بدفن الموتى التي تتطلب ملامسة أجسادهم تشكل أحد العوامل الرئيسية لانتشار الفيروس الذي ينتقل عن طريق إفرازات الجسم».
وأدى الوباء الذي انتشر في غرب أفريقيا وكان الأخطر منذ اكتشاف الفيروس في وسط أفريقيا في 1976، بدأ في غينيا في ديسمبر (كانون الأول) 2013 قبل أن ينتقل إلى ليبيريا وسيراليون المجاورتين.
وتفيد أرقام منظمة الصحة العالمية أنه أسفر عن وفاة نحو 9700 شخص من أصل 24 ألف شخص أصيبوا بالفيروس جميعهم تقريبا في الدول الأفريقية الثلاث.
وفي نهاية فبراير (شباط) الماضي أنهت الولايات المتحدة عملية عسكرية لمكافحة وباء إيبولا في ليبيريا التي سجل فيها العدد الأكبر من الوفيات (أكثر من 4 آلاف من أصل نحو 10 آلاف) وهي الأقرب إلى القضاء على الوباء بفضل المساعدة الأميركية خصوصا.
وكانت واشنطن أرسلت في سبتمبر (أيلول) 2800 جندي إلى غرب أفريقيا وخصوصا إلى ليبيريا لبناء مراكز معالجة وتدريب موظفين وتقديم مساعدة لوجيستية إلى وكالات المساعدة الدولية. وسيبقى أقل من 100 منهم حتى نهاية أبريل (نيسان) المقبل.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة