تركيا تعلق آمالاً على لقاء بايدن ـ إردوغان

ترجيحات بألا يؤدي إلى تغيير في المسائل الخلافية

إردوغان في قمة سابقة لحلف «الناتو» في واتفورد بإنجلترا عام 2019 (رويترز)
إردوغان في قمة سابقة لحلف «الناتو» في واتفورد بإنجلترا عام 2019 (رويترز)
TT

تركيا تعلق آمالاً على لقاء بايدن ـ إردوغان

إردوغان في قمة سابقة لحلف «الناتو» في واتفورد بإنجلترا عام 2019 (رويترز)
إردوغان في قمة سابقة لحلف «الناتو» في واتفورد بإنجلترا عام 2019 (رويترز)

تعلق تركيا آمالاً على لقاء رئيسها رجب طيب إردوغان بالرئيس الأميركي جو بايدن، على هامش قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تنطلق في بروكسل في الـ14 من يونيو (حزيران) الحالي، في طي «الصفحات السلبية» وحل المشكلات القائمة في العلاقات بين البلدين.
وقال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشيليك، إن «نهج أنقرة هو إلغاء الصفحات السلبية وحل المشكلات والتوجه أكثر نحو المجالات الإيجابية، ونتمنى أن تكون تحضيرات الجانب الآخر (الجانب الأميركي) في هذا الاتجاه». وأضاف أن اللقاء المنتظر في بروكسل هو الأول الذي يعقد وجهاً لوجه بين الرئيسين منذ تولي بايدن رئاسة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه «لدينا مع الولايات المتحدة أجندة كبيرة تبدأ من التحالف، وقد ناضلنا جنباً إلى جنب في كثير من مناطق العالم من أجل حماية الحريات والقيم، والحفاظ على القيم السياسية، ولكن مع الأسف هناك صفحات سلبية في هذه الأجندة الكبيرة».
وتابع تشيليك، في تصريحات أدلى بها ليل الاثنين - الثلاثاء عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية برئاسة إردوغان، أن آخر هذه الصفحات هي اعتراف الولايات المتحدة بالإبادة الأرمنية، إضافة إلى قضايا رئيسية مثل دعم «وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا بدعوى التعاون في مجال مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، ودعم الجانب القبرصي في قضية قبرص، وحماية ما سماه «تنظيم غولن الإرهابي»، في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016.
وقال تشيليك إن تركيا تتطلع إلى حل المشكلات بين البلدين خلال اللقاء بين إردوغان وبايدن، مؤكداً أن رغبة تركيا تتمثل في إزالة هذه الصفحات السلبية في القضايا الرئيسية.
وفي السياق ذاته، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، إن جدول الأعمال «الموسع» للقاء بايدن وإردوغان سيتطرق إلى الوضع في شرق البحر المتوسط وسوريا وإيران، وكذلك الدور الذي ستؤديه تركيا في أفغانستان بعد انسحاب الولايات المتحدة.
واتفق إردوغان وبايدن، خلال اتصال هاتفي في 23 أبريل (نيسان) الماضي، على عقد لقاء على هامش قمة قادة الناتو في بروكسل. ويتوقع مراقبون أتراك ألا يسفر اللقاء عن حل المشكلات والخلافات في العلاقات بين أنقرة وواشنطن التي تولى أهمية كبيرة لملفات حقوق الإنسان والديمقراطية في تركيا.
وعد المراقبون أنه حتى لو فتح إردوغان صفحة جديدة مع بايدن، ستظل العلاقات غير متكافئة لأن السياسة الداخلية لتركيا تمر بفترة عصيبة، بالإضافة إلى النهج المتخبط على صعيد السياسة الخارجية، وأن إردوغان ينتهز الفرصة الأخيرة كي ينجو من الأزمات التي تنتظره إذا تخلى عنه بايدن الذي ينظر إليه على أنه الملاذ الأخير له حتى يستمر فترة أطول في حكم تركيا، كما سبق أن فعل الأمر نفسه مع حكومة الرئيس دونالد ترمب التي ضمنت له استمرارية حكمه، على الرغم من كل المآزق والأزمات.
ويعتقد المراقبون أن ملف الديمقراطية والحريات هو ملف أساسي بالنسبة لبايدن، لافتين إلى أن قضية إغلاق حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد ستلقي بظلال على اللقاء المرتقب بين إردوغان وبايدن.
وأعاد المدعي العام الجمهوري لمحكمة الاستئناف العليا في تركيا، بكير شاهين، أول من أمس، تقديم لائحة الاتهام الموسعة الخاصة بقضية إغلاق الحزب التي سبق أن أعادتها إليه المحكمة الدستورية العليا لاستيفاء النقص في الأدلة والإجراءات.
وتوقع المراقبون أن تدفع هذه الخطوة باتجاه توتر جديد مع الولايات المتحدة بشأن ملف حقوق الإنسان والديمقراطية في تركيا قبل اللقاء بين إردوغان وبايدن.
وكانت واشنطن قد وصفت لائحة الاتهام الأولى ضد حزب الشعوب الديمقراطية التي قدمت إلى المحكمة الدستورية في مارس (آذار) الماضي بأنها تستهدف «تقويض إرادة الناخبين الأتراك بلا داعٍ».
وعندما قدم المدعي العام لائحة اتهام الحزب إلى المحكمة الدستورية للمرة الأولى، اتهم «حزب الشعوب الديمقراطية» بمحاولة تقسيم تركيا على أسس عرقية، علماً بأن السلطات أغلقت سابقاً أحزاباً كردية أخرى بدعوى صلاتها بـ«حزب العمال الكردستاني».
وينفي «حزب الشعوب الديمقراطية»، ثالث أكبر حزب في البرلمان التركي، ارتباطه بـ«حزب العمال الكردستاني» المحظور، المُصنف تنظيماً إرهابياً في تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث يقول إردوغان إنه يعمل ذراعاً سياسية لـ«العمال الكردستاني».
وأعادت المحكمة الدستورية، بعد نحو أسبوعين، اللائحة إلى الادعاء العام بسبب عيوب إجرائية ونقص في الأدلة.
وعلى صعيد آخر، تدور تساؤلات في نيروبي حول اختفاء مواطن أجنبي من أقرباء أبرز معارضي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من مقر الشرطة في كينيا، لينتهي به الأمر في قبضة أنقرة، على الرغم من قرار قضائي يمنع تسليمه، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
فبعد أسبوع من الكشف عن اعتقال صلاح الدين غولن، ابن شقيق الداعية فتح الله غولن، وإعادته قسراً إلى تركيا، لا تزال كينيا تلزم الصمت إزاء الحادث ودورها فيه.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.