النفط يحافظ على مستويات فوق 71 دولاراً للبرميل

واشنطن تقلب الطاولة في فدية {كولونيال بايبلاين}

حافظت أسعار النفط على مستوياتها فوق 70 دولاراً للبرميل حتى مع هبوطها في تعاملات أمس الصباحية (رويترز)
حافظت أسعار النفط على مستوياتها فوق 70 دولاراً للبرميل حتى مع هبوطها في تعاملات أمس الصباحية (رويترز)
TT

النفط يحافظ على مستويات فوق 71 دولاراً للبرميل

حافظت أسعار النفط على مستوياتها فوق 70 دولاراً للبرميل حتى مع هبوطها في تعاملات أمس الصباحية (رويترز)
حافظت أسعار النفط على مستوياتها فوق 70 دولاراً للبرميل حتى مع هبوطها في تعاملات أمس الصباحية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعد أن سجلت خسائر في التعاملات الصباحية، إذ سلطت بيانات صينية كشفت هبوط واردات البلد من الخام في مايو (أيار)، الضوء على القلق إزاء هشاشة التعافي العالمي للطلب على الخام والوقود. لكن التفاؤل العام في السوق عكس اتجاه السوق للصعود.
وصعد خام برنت 0.7 في المائة إلى 71.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:24 بتوقيت غرينتش. وارتفع الخام الأميركي 0.3 في المائة إلى 69.44 دولار للبرميل.
وقال بوب ياوجر مدير التعاملات الآجلة على الطاقة في ميزوهو سيكيورتيز: «واردات النفط الصينية عند أقل مستوى في خمسة أشهر... تتجه لتأكيد الضعف في السوق الآسيوية».
ونزلت واردات الخام الصينية 14.6 في المائة في مايو من مستوى مرتفع قبل عام وسجلت الشحنات التي تصل يومياً أقل مستوى هذا العام، إذ حدت أعمال صيانة في مصاف من الطلب على مشتريات الخام.
وارتفعت أسعار الخام في الأسابيع الأخيرة، وزاد برنت نحو 40 في المائة وتقدم خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من ذلك، في ظل توقعات بعودة الطلب بفضل نجاح بعض الدول في حملات تطعيم مواطنيها للوقاية من كوفيد - 19.
في الأثناء، أجرى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مباحثات عبر الاتصال المرئي، مع وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار إسماعيل، لمناقشة آفاق التعاون الثنائي والاستثمار في مجالات الطاقة المتنوعة بين البلدين الشقيقين. حضر اللقاء وزير الكهرباء العراقي ماجد مهدي، ورئيس هيئة الاستثمار العراقية سهى النجار، وعدد من المسؤولين في البلدين.
على صعيد آخر، قالت وزارة العدل الأميركية، إنها استعادت حوالي 2.3 مليون دولار في فدية بالعملة المشفرة بتكوين دفعتها شركة كولونيال بايبلاين لقراصنة شنوا أخطر هجوم إلكتروني في الولايات المتحدة.
وقالت ليزا موناكو نائبة وزير العدل إن محققين صادروا 63.7 بتكوين، قيمتها الآن حوالي 2.3 مليون دولار، دفعتها كولونيال بعد الهجوم الذي تعرضت له منظومتها الإلكترونية الشهر الماضي وأدى إلى نقص حاد في الإمدادات إلى محطات الوقود في الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
ووافق قاض في سان فرانسيسكو على مصادرة الأموال التي قالت شهادة قدمها مكتب التحقيقات الاتحادي إنه توصل إليها بعد حيازة مفتاح خاص لفتح حافظة البتكوين للقراصنة المسؤولين عن الهجوم. ولم يتضح كيف توصل مكتب التحقيقات إلى هذا المفتاح.
وكانت كولونيال بايبلاين قالت إنها دفعت للقراصنة حوالي خمسة ملايين دولار لاستعادة منظومتها الإلكترونية. وهبطت قيمة بتكوين في الأسابيع القليلة الماضية ليجري تداولها حول 36 ألف دولار يوم الاثنين بعد أن سجلت مستوى قياسياً مرتفعاً عند 63 ألف دولار في أبريل (نيسان).
في غضون ذلك، وفي ظل اتجاه شركات النفط التحول نحو الطاقة المتجددة، قررت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة إيني طرح سندات يورو مرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية.
تشير هذه الخطوة إلى مدى ازدهار نشاط التمويل البيئي وجذبه لكل أنواع الشركات حتى الشركات المسؤولة عن إصدار الانبعاثات الكربونية.
ونقلت وكالة بلومبرغ عند مصدر مطلع القول إن شركة إيني باعت سندات مرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية بقيمة مليار يورو (1.2 مليار دولار). وقال رونالد فان ستينفيجن مدير الأصول في شركة ديجروف بيتركام أسيت مناجمنت في بروكسل، إن سندات إيني «أخبار جيدة لنرى مدى استعداد السوق لتمويل خطط تحول الشركات» نحو وسائل أقل إصداراً للانبعاثات الغازية.
وكان عدد من شركات الطاقة الأوروبية الأخرى مثل شركة نيستي أويل قد طرحت سندات خضراء حيث يشترط استخدام حصيلة هذه السندات في تمويل مشروعات صديقة للبيئة.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».