وحدة «جي إف إتش» التعليمية تستحوذ على المدرسة البريطانية في تونس

ضمن خطط توسع المجموعة المالية في استثماراتها المختلفة

تتطلع المجموعة المالية الخليجية من خلال الاستحواذ على المدرسة البريطانية الدولية إلى توسيع وجودها في السوق التونسية (وام)
تتطلع المجموعة المالية الخليجية من خلال الاستحواذ على المدرسة البريطانية الدولية إلى توسيع وجودها في السوق التونسية (وام)
TT

وحدة «جي إف إتش» التعليمية تستحوذ على المدرسة البريطانية في تونس

تتطلع المجموعة المالية الخليجية من خلال الاستحواذ على المدرسة البريطانية الدولية إلى توسيع وجودها في السوق التونسية (وام)
تتطلع المجموعة المالية الخليجية من خلال الاستحواذ على المدرسة البريطانية الدولية إلى توسيع وجودها في السوق التونسية (وام)

أعلنت منصة «بريتس التعليمية» المملوكة لمجموعة «جي إف إتش» المالية الاستحواذ على المدرسة البريطانية الدولية في تونس، في إطار التوسع في وجود المجموعة في السوق التونسية، حيث تعد «جي إف إتش» المستثمر الرئيسي في مشروع خليج تونس.
وقالت المجموعة المالية التي تتخذ من البحرين مقراً لها، إنه من خلال عملية الاستحواذ هذه ستمتلك «بريتس التعليمية» ما نسبته 70% في هذه المدرسة، وسوف تدعم خططاً لإنشاء فرع آخر للمدرسة في مشروع خليج تونس، حيث يواصل هذا المشروع التقدم في الإنجاز بهدف توفير وجهة تجارية وسكنية.
وتأسست المدرسة البريطانية الدولية في تونس في شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2012، وتقع في قلب المجتمع البريطاني في تونس، كما تعد أول مدرسة في البلاد تقوم على نظام التعليم البريطاني وتوفر خدماتها التعليمية للطلبة من مرحلة الحضانة حتى المرحلة الثانوية، كما تقوم المدرسة بتدريس المقرر الوطني لإنجلترا وويلز إضافةً إلى الأنشطة المدرسية الأخرى لتعليم الطلبة الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و18 عاماً.
ويتم التفتيش على المدرسة من الحكومة البريطانية، وهي مدرسة معتمَدة من وكاله تفتيش المدارس البريطانية في الخارج، الوكالة الحكومية المسؤولة عن الإشراف على المدرسة في المملكة المتحدة ومدارس المملكة المتحدة الموجودة بالخارج، وكذلك المجلس البريطاني للمدارس الدولية ومؤسسة كامبريدج لتقييم التعليم الدولي، مما يضع المدرسة ضمن قائمة أفضل المدارس البريطانية في الخارج.
وقالت فاطمة كمال، الرئيس التنفيذي بالوكالة لـ«بريتس التعليمية»: «يسعدنا الإعلان عن توسع آخر لوجود المجموعة في تونس، من خلال الاستحواذ الاستراتيجي على مدرسة دولية تحتل مكانة رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتضم المراحل التعليمية الثلاث، حيث يأتي هذا الاستثمار تماشياً مع التزام مجموعة (جي إف إتش) المالية القوي تجاه السوق التونسية، كما سيدعم الهدف الرامي إلى توفير مرافق عالمية المستوى في مشروع خليج تونس».
وأضافت: «تعد السوق التونسية من الأسواق الجاذبة بالنسبة لنا، حيث ما زلنا نرى، مثلما هو الحال في باقي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، طلباً قوياً ومتزايداً على التعليم عالي الجودة. كما نتطلع إلى العمل مع شركائنا الجدد وإدارة المدرسة وطاقم العمل والطلبة وأولياء الأمور لتعزيز عروض المدرسة ذات المستوى العالمي بشكل أكبر ولزيادة عدد الطلاب من خلال إنشاء حرم مدرسي آخر في مشروع خليج تونس».
من جانبها، أضافت مريم ميلاد، مؤسِّسة المدرسة البريطانية الدولية في تونس: «تعد تجربة (بريتس) وسجلها الحافل في إضافة مدارس ذات قيمة، شاملة لمراحل التعليم الثلاث، عبر دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تجربة استثنائية، ونتطلع إلى الاستفادة من خبرتهم ومشاركتهم كشريك في السنوات المقبلة».
يُذكر أن «بريتس التعليمية» لديها محفظة تضم مدارس شاملة للمراحل التعليمية الثلاث وأصول التعليم العالي تقع عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.



الملاحة عبر «هرمز» تتراجع 28 % مع ازدياد استخدام المسار الأحادي الإيراني

رجلان يسبحان في مياه الخليج العربي بينما تعبر سفينتان في الخلفية مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجلان يسبحان في مياه الخليج العربي بينما تعبر سفينتان في الخلفية مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الملاحة عبر «هرمز» تتراجع 28 % مع ازدياد استخدام المسار الأحادي الإيراني

رجلان يسبحان في مياه الخليج العربي بينما تعبر سفينتان في الخلفية مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجلان يسبحان في مياه الخليج العربي بينما تعبر سفينتان في الخلفية مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)

أظهرت بيانات من شركة «كبلر» المتخصصة في توفير بيانات التحليلات البحرية وتتبع حركة السفن والسلع الأساسي، تراجعاً حاداً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، مع انخفاض عدد عمليات العبور بنسبة 28 في المائة إلى 77 عملية، فيما تراجعت رحلات السفن المحملة بالبضائع من 45 إلى 33 رحلة.

بالتزامن مع انخفاض النشاط، أصبحت أنماط التوجيه عبر المضيق أكثر تركّزاً، مع زيادة الاعتماد على نظام التوجيه الأحادي الذي تطبقه إيران.

وخلال الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر (أيلول)، استخدمت 21 عملية عبور من أصل 28 المسار الأحادي الذي تستخدمه إيران لعبور السفن عبر المضيق، بينها 7 من أصل 8 عمليات عبور في اليوم الأخير. يعني ذلك أن نسبة كبيرة من السفن التي واصلت العبور خلال هذه الفترة اتبعت مساراً واحداً بدلاً من أنماط العبور المعتادة، في مؤشر على تغير سلوك الملاحة في المضيق في ظل المخاطر الأمنية.

وتشير «كبلر» إلى أن تزامن انخفاض حركة الشحن مع زيادة الاعتماد على نظام التوجيه الذي تديره إيران قد يعني أن تداعيات المخاطر الأمنية بدأت تتجاوز سلوك السفن إلى التأثير في حركة التجارة الأساسية عبر منطقة الخليج.

ويتركز الاهتمام حالياً على ما إذا كان هذا النمط الذي ظهر في نهاية الأسبوع سيتحول إلى اتجاه مستمر، أم أنه سيظل انعكاساً مؤقتاً للاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في المضيق.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج، ما يجعل أي انخفاض مستمر في حركة العبور مؤشراً مهماً على تأثير المخاطر الأمنية في حركة التجارة وتكاليف الشحن.


الصين توسع قنوات التمويل لدعم الريف والأسواق

مُزارع يحمل حبوب قمح خلال موسم الحصاد في حقل بمقاطعة هينان الصينية (رويترز)
مُزارع يحمل حبوب قمح خلال موسم الحصاد في حقل بمقاطعة هينان الصينية (رويترز)
TT

الصين توسع قنوات التمويل لدعم الريف والأسواق

مُزارع يحمل حبوب قمح خلال موسم الحصاد في حقل بمقاطعة هينان الصينية (رويترز)
مُزارع يحمل حبوب قمح خلال موسم الحصاد في حقل بمقاطعة هينان الصينية (رويترز)

تتحرك الصين في مسارين متوازيين لتعزيز متانة اقتصادها المحلي، عبر توسيع أدوات تمويل الزراعة والمناطق الريفية من جهة، وضخ رؤوس أموال جديدة في شركات التأمين والبنوك الحكومية من جهة أخرى، في نهج يعكس سعي بكين إلى استخدام أدوات مالية أوسع لتحقيق أهداف تتراوح بين الأمن الغذائي وتنشيط الاستثمار ودعم سوق الأسهم.

وكشفت السلطات الصينية عن خطة تستهدف بناء نظام أكثر استدامة وكفاءة لتمويل تنمية الريف بحلول 2030، يجمع بين الإنفاق الحكومي والائتمان المصرفي والتأمين والسندات ورأس المال الخاص. وتضع الخطة الزراعة والمناطق الريفية في موقع أكثر تقدماً ضمن أولويات الموازنة، مع زيادة الدعم الموجه إلى المناطق الرئيسية المنتجة للحبوب.

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة إلى الصين، التي تعتبر الأمن الغذائي جزءاً أساسياً من أمنها الاقتصادي، خصوصاً في ظل التقلبات الجيوسياسية واضطرابات التجارة العالمية وسلاسل الإمداد. ولذلك لا تقتصر الخطة على دعم المزارعين مباشرة، بل تحاول بناء شبكة تمويل متكاملة تستطيع تمويل البنية التحتية والإنتاج الزراعي والتكنولوجيا والخدمات العامة في المناطق الريفية.

وستتمكن الحكومات المحلية، بموجب التوجه الجديد، من استخدام حصيلة بعض السندات الخاصة والعامة في تمويل مشروعات البنية التحتية الريفية والتنمية الصناعية والخدمات العامة. كما ستُشجع البنوك على زيادة الإقراض للمقاطعات الرئيسية المنتجة للحبوب والبذور، مع توجيه التمويل نحو إنتاج الحبوب وأمن الإمدادات والتكنولوجيا الزراعية والصناعات الريفية.

• توسيع نطاق الأصول

وتسعى بكين كذلك إلى توسيع نطاق الأصول التي يمكن استخدامها ضمانات للحصول على التمويل، لتشمل الثروة الحيوانية والآلات الزراعية والمرافق الزراعية وإيصالات المستودعات، وهو ما قد يساعد المنتجين الزراعيين والشركات الصغيرة في المناطق الريفية على الوصول إلى الائتمان بصورة أسهل.

كما ستوسع الصين نطاق التأمين الزراعي، بما يشمل تغطية كاملة للتكاليف وتأمين دخل الزراعة للمحاصيل الأساسية مثل الأرز والقمح والذرة وفول الصويا. ويُضاف إلى ذلك تحسين أنظمة ضمان القروض وآليات تقاسم المخاطر، وهي أدوات من شأنها خفض التكلفة التمويلية للمشروعات الزراعية التي تعدها البنوك تقليدياً أكثر عرضة للتقلبات.

لكن البعد الأكثر لفتاً في الخطة يتمثل في محاولة استقطاب رأس المال الخاص إلى مشروع تحديث الريف، من خلال صناديق إنعاش المناطق الريفية وإصدار السندات وإدراج الشركات الزراعية المؤهلة في أسواق المال، إضافة إلى استخدام صناديق الاستثمار العقاري للبنية التحتية. وتدعو السياسة أيضاً الجمعيات والتجمعات الريفية إلى تحسين استغلال الأراضي والأصول والموارد المحلية، بما في ذلك الدخول في شراكات مع الشركات في مشروعات الطاقة المتجددة. وبذلك تحاول الحكومة تحويل التنمية الريفية من مجرد بند إنفاق مالي إلى نموذج استثماري يمكنه جذب رؤوس أموال تجارية وتحقيق عوائد طويلة الأجل.

• دعم أسواق رأس المال

وبالتوازي مع ذلك، تتحرك بكين لتعزيز قدرة النظام المالي نفسه على تمويل الاقتصاد ودعم أسواق رأس المال. فقد أعلنت خمس شركات تأمين حكومية وثلاثة بنوك خططاً لجمع ما يصل إلى 360 مليار يوان، أي نحو 53.6 مليار دولار، من خلال عمليات ضخ لرأس المال تقودها وزارة المالية ومساهمون آخرون. وستصدر وزارة المالية سندات خاصة بقيمة 300 مليار يوان لتمويل هذه العملية، وفقاً لما أوردته وكالة «شينخوا». وتكمن أهمية الخطوة في أنها المرة الأولى التي تستخدم فيها الصين السندات الخاصة لإعادة رسملة شركات التأمين، بعدما كانت هذه الأداة موجهة أساساً إلى البنوك الحكومية.

ومن المتوقع أن تحصل خمس شركات تأمين حكومية على ما مجموعه 70 مليار يوان من وزارة المالية. ومن بينها «تشاينا لايف إنشورنس غروب» التي ستحصل على 35 مليار يوان، و«تشاينا تايبينغ إنشورنس غروب» بنحو 7 مليارات يوان، بينما تعتزم «3 بي آي سي سي غروب» جمع ما يصل إلى 15 مليار يوان من خلال طرح خاص لأسهم من الفئة «أ» لصالح وزارة المالية.

ولا يتعلق الهدف من إعادة الرسملة فقط بحماية شركات التأمين، بل أيضاً بزيادة قدرتها على ضخ استثمارات طويلة الأجل في سوق الأسهم. فبكين سبق أن طلبت من شركات التأمين توجيه نحو 30 في المائة من الأقساط الجديدة إلى الأسهم، بينما لم تتجاوز حصة الأسهم نحو 21 في المائة من الأصول بنهاية 2025 لدى خمس من أكبر شركات التأمين المدرجة.

وقال غاري نغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «ناتيكس»، إن ضخ رأس المال الحكومي سيجعل من الأسهل على شركات التأمين شراء الأسهم والوفاء بمتطلبات الملاءة المالية. وتشير تقديرات إلى أن نحو 60 مليار يوان ستذهب إلى أربع مجموعات تأمين تجارية ضمن الشركات الخمس المستفيدة، وقد تدعم ما يقارب 100 مليار يوان من الاستثمارات الإضافية في الأسهم. وقال كريستوفر بيدور، نائب مدير أبحاث الصين لدى «جافيكال دراغونوميكس»، إن إعادة الرسملة يمكن عدها وسيلة غير مباشرة لدعم سوق الأسهم، خصوصاً أن زيادة استثمارات شركات التأمين في الأصول عالية المخاطر تتطلب قاعدة رأسمالية أقوى.

ومن شأن رأس المال الجديد أن يخفف الضغوط على نسب الملاءة، خصوصاً بعدما أثر انخفاض عوائد السندات الحكومية في تقييم التزامات شركات التأمين. كما قد يمنح الشركات الحكومية الكبرى مساحة أوسع للمشاركة في إعادة هيكلة شركات التأمين الأصغر والأكثر تعرضاً للمخاطر.

ورغم ذلك، جاء رد فعل سوق الأسهم متبايناً. فقد ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية، بينما تراجع قطاع التأمين 2.5 في المائة والبنوك 1.5 في المائة، وسط مخاوف بعض المستثمرين من تخفيف حصص المساهمين نتيجة عمليات زيادة رأس المال. ويكشف المساران، الريفي والمالي، عن اتجاه أوسع في السياسة الاقتصادية الصينية: استخدام ميزانيات الدولة وأسواق السندات والمؤسسات المالية الحكومية لتحريك رأس المال نحو المجالات التي تعدها بكين استراتيجية. فالأمن الغذائي وتحديث الريف يحتاجان إلى تمويل طويل الأجل، بينما تحتاج شركات التأمين والبنوك إلى قواعد رأسمالية أقوى حتى تستطيع توفير هذا التمويل ودعم أسواق المال.

ويعني ذلك أن السياسة الصينية تتحول تدريجياً من التحفيز المباشر واسع النطاق إلى بناء قنوات تمويل أكثر ديمومة، تربط بين الدولة والمصارف وشركات التأمين وأسواق السندات ورأس المال الخاص. وسيعتمد نجاح هذه الاستراتيجية على قدرتها على تحويل السيولة المدعومة حكومياً إلى استثمارات منتجة، بدلاً من مجرد إعادة تدوير الأموال داخل النظام المالي.


التكنولوجيا تقود صعود الأسهم العالمية وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

التكنولوجيا تقود صعود الأسهم العالمية وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

قادت شركات التكنولوجيا موجة صعود في أسواق الأسهم العالمية يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع، والتي قد تعزز التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر (أيلول).

وجاءت المكاسب، التي تصدّرتها شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في سيول وطوكيو، رغم صدور بيانات قوية لسوق العمل الأميركية يوم الجمعة فاقت التوقعات، ما عزز رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية في اجتماع الفيدرالي المقرر في 16 سبتمبر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي الوقت نفسه، أسهمت جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ما زاد الضغوط على توقعات التضخم.

كما سجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً يوم الاثنين، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية، في ظل اضطراب الإمدادات نتيجة الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير خلال حرب إيران.

وقال دان كوتسوورث، رئيس الأسواق لدى «إيه جي بيل»، إن العديد من الأخبار المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي لا تزال إيجابية، إلا أن المستثمرين يواجهون في الوقت نفسه احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وبعد موجة التراجعات التي طالت شركات الذكاء الاصطناعي خلال يوليو (تموز)، عاد المستثمرون تدريجياً إلى القطاع، مدفوعين بقناعة بأن الاستثمارات الضخمة التي ضُخت خلال السنوات الأخيرة ستؤتي ثمارها، رغم استمرار المخاوف بشأن مستويات التقييم المرتفعة.

ويترقب المستثمرون أيضاً نتائج أعمال شركة «أوراكل» المقرر إعلانها يوم الخميس، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن آفاق طفرة الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية بنسبة 5.7 في المائة، بينما قفز سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 8.3 في المائة. كما صعد سهم مجموعة الاستثمار التكنولوجي اليابانية «سوفت بنك» بأكثر من 11 في المائة.

وعلى مستوى الأسواق، أنهى مؤشر سيول تعاملاته مرتفعاً بأكثر من 4 في المائة، بينما صعدت بورصة طوكيو بأكثر من 2 في المائة، وارتفعت تايبيه بنسبة 1.7 في المائة بدعم من مكاسب شركة «تي إس إم سي» لتصنيع الرقائق.

في المقابل، تراجعت أسواق هونغ كونغ وسنغافورة وويلينغتون ومانيلا وجاكرتا ومومباي.

وفي أوروبا، أظهرت بيانات رسمية أن اقتصاد منطقة اليورو سجل نمواً فاق التوقعات خلال الربع الثاني من العام، ما دعم أداء الأسواق؛ حيث سجلت بورصة باريس مكاسب طفيفة في تعاملات ما بعد الظهر، بينما تراجعت بورصة فرانكفورت.

وأظهرت بيانات منفصلة أن الإنتاج الصناعي في ألمانيا انخفض بأكثر من المتوقع خلال يوليو، ما يسلط الضوء على هشاشة أكبر اقتصاد أوروبي في وقت يواجه فيه المستشار فريدريش ميرتس ضغوطاً متزايدة لتعزيز النمو.

وخارج منطقة اليورو، ارتفع مؤشر بورصة لندن بنسبة 0.2 في المائة.

وقال كريس ويستون، المحلل لدى «بيبرستون»، إن الأسواق قد تبدو هادئة ظاهرياً، لكن تزامن اجتماعات البنوك المركزية وبيانات التضخم الأميركية ونتائج «أوراكل» وتحركات أسهم التكنولوجيا الصينية قد يمهد لارتفاع ملموس في مستويات التقلب خلال الفترة المقبلة.

ومن المقرر صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أغسطس (آب) يوم الجمعة، بينما يرجح أن يؤدي أي تسارع في التضخم الأساسي إلى تعزيز توقعات المستثمرين برفع الفائدة الأميركية.

وتبقى أسواق وول ستريت مغلقة يوم الاثنين بمناسبة عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة.

وأثر غياب المستثمرين والمتعاملين الأميركيين في أسواق العملات؛ حيث أشار محللون إلى تحركات لافتة للين الياباني الذي سجل أعلى مستوى له مقابل الدولار منذ فبراير (شباط)، ما أثار تكهنات بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية مجدداً لدعم العملة، رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي بذلك.