منحة دولية لليمن بـ50 مليون دولار لاستعادة الخدمات الحضرية

منحة دولية لليمن بـ50 مليون دولار لاستعادة الخدمات الحضرية

الأربعاء - 28 شوال 1442 هـ - 09 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15534]

ذكرت مصادر يمنية رسمية، أمس (الثلاثاء)، أن مجلس إدارة البنك الدولي وافق على تقديم منحة إضافية لليمن بقيمة 50 مليون دولار من «المؤسسة الدولية للتنمية» و«صندوق البنك الدولي لمساعدة البلدان الأشد فقراً»، لدعم المشروع الطارئ للخدمات الحضرية المتكاملة في اليمن.

ويهدف التمويل الإضافي إلى استعادة الوصول إلى الخدمات الحضرية الحيوية، وتعزيز مرونة عدد من المدن الرئيسية في اليمن، من خلال تزويد 600 ألف يمني بإمكانية الوصول إلى المياه المعاد تأهيلها، والصرف الصحي، وإعادة تأهيل 60 كيلومتراً من الطرق، واستعادة جزء مهم من الطاقة الكهربائية.

وبحسب ما أفادت به المصادر، سينفذ ذلك من قبل «مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع» بالشراكة مع المؤسسات الوطنية وبإشراف من وزارة التخطيط والتعاون الدولي.

وفي هذا السياق، أوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة اليمنية، الدكتور واعد باذيب، أن «المدن اليمنية تأثرت بشدة جراء 6 سنوات من حالة الصراع التي فرضها الانقلاب والحرب، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية الحضرية على نطاق واسع؛ حيث قُدرت الأضرار التي لحقت بالمدن الـ16 التي غطاها تقرير البنك الدولي للاحتياجات الديناميكية لليمن، الأخير في يناير (كانون الثاني) 2020، بما يتراوح بين 6.9 مليار دولار و8.5 مليار دولار».

ولفت الوزير باذيب في تصريحات رسمية إلى «تعرض الطرق والجسور الرئيسية والطرق البلدية في العديد من المحافظات لأضرار بالغة أدت إلى قطع خطوط السير والإمداد والتنقل بين المدن الرئيسية، مما أدى إلى آثار سلبية على التجارة والتنقل والوصول إلى الخدمات المحلية، مثل الأسواق والمرافق الصحية والمدارس».

كما تسببت الفيضانات الأخيرة أيضاً في أضرار جسيمة لشبكات الطرق الحضرية، فضلاً عن عدد من ممرات الطرق الرئيسية التي تعدّ شريان الحياة الاقتصادية، وفق ما ذكره الوزير اليمني.

وأكد باذيب أن «المشروع ضروري أكثر من أي وقت مضى، خصوصاً مع الآثار المضاعفة لتفشي وباء (كورونا) على الوضع الاقتصادي، حيث لن يدعم المشروع الجديد استعادة الخدمات الحضرية الحيوية فحسب؛ بل سيضمن أيضاً استفادة المؤسسات العامة في البلاد من مجموعة واسعة من التدريب وفرص بناء القدرات التي ستساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية، وتوسع نطاق الخدمات للمواطنين».

يذكر أن الحكومة اليمنية كانت أعلنت الشهر الماضي أن مجلس إدارة البنك الدولي وافق على «مشروع استجابة الأمن الغذائي» و«مشروع الصمود في اليمن» اللذين سينفذان عبر منظمة «الفاو» و«برنامج الغذاء العالمي» و«برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»؛ بما في ذلك منحة «المؤسسة الدولية للتنمية» بمبلغ 100 مليون دولار أميركي، ومنحة من «برنامج الزراعة العالمية والأمن الغذائي» بمبلغ 27 مليون دولار.

وحينها قال باذيب في تصريحات رسمية إن «الهدف الإنمائي للمشروع يتمثل في تحسين توافر الغذاء والوجبات الغذائية والوصول إليها، على المديين القصير والمتوسط، للأسر المستهدفة في منطقة المشروع، وتعزيز قدرة اليمن على الاستجابة لانعدام الأمن الغذائي».

وبيّن أن المشروع يتكون من 5 مكونات؛ هي «تحسين دخل الأسرة من خلال النقد مقابل العمل من أجل البنية التحتية للإنتاج الزراعي وبناء القدرة على التكيف مع المناخ، وزيادة إنتاج وبيع المحاصيل المغذية والماشية والمنتجات السمكية، وتحسين الوضع الغذائي للأسر الريفية الضعيفة، وبناء القدرات لإدارة الأمن الغذائي والقدرة على التكيف مع المناخ، وإدارة المشاريع وإدارة المعرفة».

وأكد الوزير اليمني أن المشروع «سيكون بمثابة منصة قابلة للتطوير توفر أدوات تكميلية قصيرة ومتوسطة المدى لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن، فضلاً عن إتاحة المرونة للتكيف مع تطور حالة الأمن الغذائي».


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة