مسؤولان بالمخابرات الأميركية: إيران تكثف جهودها لزرع الفتنة بالولايات المتحدة

طهران نشرت رسائل تهدف إلى تضخيم الانقسامات الاجتماعية في الولايات المتحدة (رويترز)
طهران نشرت رسائل تهدف إلى تضخيم الانقسامات الاجتماعية في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

مسؤولان بالمخابرات الأميركية: إيران تكثف جهودها لزرع الفتنة بالولايات المتحدة

طهران نشرت رسائل تهدف إلى تضخيم الانقسامات الاجتماعية في الولايات المتحدة (رويترز)
طهران نشرت رسائل تهدف إلى تضخيم الانقسامات الاجتماعية في الولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤولان في المخابرات الأميركية إن الجهات التابعة للحكومة الإيرانية تكثف حملتها الإعلامية المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الفتنة داخل الولايات المتحدة.
ونقلت مجلة «التايم» الأميركية عن المسؤولين قولهما إن هناك حسابات تديرها الحكومة الإيرانية على وسائل التواصل الاجتماعي، قامت بنشر معلومات مضللة بعد العديد من الأحداث الكبرى هذا العام، بما في ذلك جهود الرئيس الأميركي جو بايدن لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني، وإعلان انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في 14 أبريل (نيسان)، وحكم إدانة ديريك شوفين بقتل جورج فلويد في 20 أبريل، والحرب التي استمرت 11 يومًا بين إسرائيل وحماس والتي بدأت في 10 مايو (أيار).
وجاء الارتفاع الجديد في الاستفزازات عبر الإنترنت في أعقاب أشهر من النشاط المكثف من جانب إيران خلال حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020، عندما نشرت طهران رسائل تهدف إلى تضخيم الانقسامات الاجتماعية في الولايات المتحدة والإضرار بفرص الرئيس السابق دونالد ترمب في الفوز بإعادة انتخابه، وفقًا لمسؤولي المخابرات.
وقال المسؤولان إنه في حين أن جهود روسيا للتدخل في انتخابات 2016 و2020 وتقويض الثقة في الديمقراطية الأميركية موثقة جيدًا، لا يعرف الكثير عن الجهود الإيرانية المتزايدة لزرع الفتنة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضافا أنه، في العام الماضي، كانت إيران وراء جهود ترهيب الناخبين الديمقراطيين في الأسابيع التي سبقت الانتخابات من خلال إرسال رسائل تهديد عبر البريد الإلكتروني من حسابات تزعم أنها جماعة «براود بويز» المؤيدة لترمب.
وقد قامت نفس الشبكة من العملاء الإيرانيين بإنشاء وتوزيع مقطع فيديو بمزاعم كاذبة عن تزوير الناخبين، وفقاً للمسؤولين.
وكان كلا الحدثين جزءًا من «حملة تأثير سرية متعددة الجوانب أذن بها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي»، وفقًا لتقرير صدر عن مكتب مدير المخابرات الوطنية (ODNI) في مارس (آذار).
وقال التقرير إن هذه العمليات هدفت إلى «تقويض فرص انتخاب ترمب وتقويض ثقة الجمهور في العملية الانتخابية والمؤسسات الأميركية، وزرع الانقسام والتوترات المجتمعية في الولايات المتحدة».
وأضاف التقرير أن إيران استخدمت عدة آلاف من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المزيفة لنشر معلومات مضللة، تم إنشاء بعضها منذ عام 2012.
وبعد الانتخابات الأميركية، اتسع نطاق جهود إيران في هذا الشأن. ففي ديسمبر (كانون الأول)، أنشأ عملاء إيرانيون موقعًا على الإنترنت يسمى «أعداء الشعب» يحتوي على تهديدات بالقتل ضد مسؤولي الانتخابات الأميركيين، وفقًا لما ذكره مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ويأتي تقرير مجلة «التايم» بعد يوم من نشر صحيفة «التلغراف» البريطانية لتقرير آخر كشف عن قيام إيران بالترويج لأفكار معادية للسعودية واستهداف النظام السياسي البريطاني باستخدام مواقع إلكترونية مزيفة.
وقالت «الغارديان» إن التقرير المكون من 100 صفحة، والذي أعدته جمعية «هنري جاكسون» البحثية في لندن، كشف عن قيام موقع إيراني، زعم أن مقره في برمنغهام، بالترويج لمقالات ذات ميول معادية للسعودية.
كما أكد أن إيران مولت صفحات على موقع «فيسبوك» للترويج لاستقلال اسكوتلندا، بما في ذلك صفحة بعنوان «اسكوتلندا الحرة» التي كان لديها أكثر من 20 ألف متابع، وتم إغلاقها بعد الكشف عن مصدر أموالها.
وقال التقرير، إن شركة الكومبيوتر «غرافيكا» أرجعت تاريخ تدخل إيران عبر الإنترنت للترويج لاستقلال اسكوتلندا إلى الفترة التي سبقت استفتاء الاستقلال في 2013.
يذكر أن وزارة العدل الأميركية كانت قد صادرت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أكثر من 100 من عناوين المواقع (domains) التي تم استخدامها العام الماضي في حملات إلكترونية نفذها الحرس الثوري الإيراني.
وقالت الوزارة في بيان، إن أربعة من هذه المواقع وهي «نيوز ستاند 7 دوت كوم»، و«يو إس جورنال دوت نت»، و«يو إس جورنال دوت يو إس»، و«تي دبليو توداي دوت نت» كان «يشغلها (الحرس الثوري الإيراني) أو تشتغل لحسابه»؛ بهدف التأثير على السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة.
أما المواقع الأخرى، فكانت تهدف إلى «نشر الدعاية الإيرانية» الموجهة إلى أوروبا الغربية والشرق الأوسط وجنوب شرقي آسيا، وفقاً للبيان.



إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.