الهند تعيد فتح مدن رئيسية مع تراجع الإصابات

نيودلهي تسعى لتحسين نظام التطعيم للفقراء

عمال صحة يعقمون مركز تسوق في نيودلهي (أ.ف.ب)
عمال صحة يعقمون مركز تسوق في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

الهند تعيد فتح مدن رئيسية مع تراجع الإصابات

عمال صحة يعقمون مركز تسوق في نيودلهي (أ.ف.ب)
عمال صحة يعقمون مركز تسوق في نيودلهي (أ.ف.ب)

سمحت مدن رئيسية في الهند بعودة أنشطة الأعمال أمس الاثنين وشوهدت صفوف طويلة بانتظار الحافلات في مومباي، المركز المالي للبلاد، بينما عادت حركة المرور إلى شوارع نيودلهي بعد موجة ثانية من فيروس «كورونا» أودت بحياة مئات الآلاف. وسجلت البلاد 100636 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهو أدنى عدد منذ السادس من أبريل (نيسان)، ويقل كثيراً عن ذرى الشهر الماضي التي تجاوزت 400 ألف إصابة، ما سمح للسلطات بإعادة فتح أجزاء من الاقتصاد.
وكتب أرفيند كيجريوال رئيس وزراء نيودلهي على «تويتر» «علينا إنقاذ أنفسنا من العدوى لكن مع إعادة الاقتصاد للعمل أيضاً». وأمر نصف متاجر العاصمة بالعمل يوماً والإغلاق آخر في محاولة للحد من الازدحام، لكنه سمح للمكاتب وشبكة قطار الأنفاق في دلهي بالعمل بنصف طاقتها الاستيعابية. وظلت بعض القيود مفروضة مثل حظر الأكل في المطاعم وارتياد المسارح والصالات الرياضية في المدينة التي لا تزال تتعافى ببطء من القفزة في الإصابات في شهري أبريل ومايو (أيار) التي أدت إلى اكتظاظ المستشفيات بالمرضى.
وأصبحت الأسرة وأسطوانات الأكسجين في المستشفيات غير كافية وتوفي مرضى في مرائب السيارات بالمستشفيات وفي منازلهم، في حين واجهت المحارق والمشارح صعوبة في مواكبة التدفق المستمر للجثث. وقالت وزارة الصحة إنها سجلت 2427 وفاة جديدة، ليصل العدد الإجمالي للوفيات في البلاد إلى 349186، انخفاضاً من أربعة آلاف وفاة يومياً في ذروة الأزمة، في حين بلغ إجمالي عدد الإصابات بالفيروس 28.9 مليون.
لكن خبراء يعتقدون أن الحصيلتين أقل بكثير من الحقيقة، وأن الأعداد قد تكون أضعاف الأرقام الرسمية. وسمحت السلطات في ولاية مهاراشترا، حيث تقع مومباي، للشركات بالعمل بحضور نصف الموظفين كما فتحت الصالات الرياضية وصالونات تصفيف الشعر والمنتجعات الصحية أبوابها، لكن دور العرض السينمائي ومراكز التسوق ستظل مغلقة.
تأتي مساعي إعادة فتح الاقتصاد فيما تكافح السلطات لتطعيم سكانها البالغ عددهم نحو 1.4 مليار نسمة تنفيذاً لاستراتيجية يقول المسؤولون إنها السبيل الوحيد لكبح موجة ثالثة من العدوى. لكن نقص الإمدادات أدى إلى تطعيم أقل من خمسة في المائة فقط من بين 950 مليون بالغ في الهند بالجرعتين الإلزاميتين من اللقاحات.
كما أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمس الاثنين أن الهند تعمل الآن على تحسين إمدادات اللقاحات وتوفير جرعات مجانية للمواطنين لمن تزيد أعمارهم على 18 عاماً، موضحاً التغيرات التي ستطرأ على حملة التطعيم البطيئة ضد مرض (كوفيد - 19)، وقال مودي في كلمة وجهها للأمة إن الحكومة المركزية ستستعيد السيطرة على اللقاحات من الحكومات الإقليمية.
وأضاف رئيس الوزراء الهندي قائلاً: «في قرار تم اتخاذه اليوم ستقوم الحكومة الاتحادية اعتباراً من 21 يونيو (حزيران) الحالي بتوفير لقاحات مجانية لمن تزيد أعمارهم على 18 عاماً». وبموجب السياسة السابقة كانت الحكومة الاتحادية تمنح اللقاحات المجانية لكبار السن والعاملين على الخطوط الأمامية لكن حكومات الولايات والمستشفيات الخاصة كانت مكلفة بإعطاء اللقاحات مقابل رسم معين للأشخاص في الفئة العمرية 18 - 44 عاماً.
وحتى الآن لم يتم إعطاء جرعتين من اللقاح إلا لـ 5.‏3 في المائة من سكان الهند، وانتقدت الحكومات الإقليمية وأحزاب المعارضة والمحكمة العليا سياسة التطعيم.
وبالإضافة إلى النقص الحاد في اللقاحات، اشتكت الولايات من قيامها بشراء الجرعات بأسعار مرتفعة. وكان الكثير من زعماء المعارضة قد طالبوا أيضاً بأن تقوم الحكومة الاتحادية بشراء الجرعات ومنحها للولايات مجاناً.
كما أعلن مودي عن مشروع حكومي يقضي بتوفير المواد الغذائية لـ800 مليون من فقراء الهند حتى نوفمبر (تشرين الثاني) القادم. وقال مودي: «الحكومة تقف إلى جانب الفقراء أثناء هذه الجائحة... لا ينبغي لأحد أن ينام وهو جائع». يذكر أن الهند، التي تأثرت بشدة جراء الموجة الثانية من الوباء في شهري أبريل ومايو الماضيين، سجلت أمس الاثنين 106 آلاف حالة إصابة بالفيروس وهو أقل عدد من حالات الإصابة اليومية خلال شهرين.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».