«أبل» تكشف تحديثاً واسعاً لأنظمة تشغيل أجهزتها في مؤتمرها السنوي للمطورين

رفع كفاءة الذكاء الصناعي وتعميق خيارات الخصوصية للمستخدمين

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الذي عقد افتراضياً (أ.ف.ب)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الذي عقد افتراضياً (أ.ف.ب)
TT

«أبل» تكشف تحديثاً واسعاً لأنظمة تشغيل أجهزتها في مؤتمرها السنوي للمطورين

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الذي عقد افتراضياً (أ.ف.ب)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الذي عقد افتراضياً (أ.ف.ب)

أعلنت شركة أبل الأميركية، اليوم، عن تطوير واسع في أنظمة تشغيل أجهزتها المختلفة، خلال مؤتمر سنوي مخصص للمطورين، وأضافت خيارات أكثر للمستخدمين للحفاظ على معلومات الخصوصية، في حين لم تكشف عن أي أجهزة جديدة في الحدث الذي عقد افتراضياً.
وقدمت «أبل» الإصدار الخامس عشر من نظام التشغيل لأجهزة الأيفون، والذي سيكون متاحاً للمستخدمين في الخريف المقبل. ويتميز الإصدار الجديد بعدد من المميزات من ناحية التصميم والقدرات الواسعة للذكاء الصناعي في البحث ورفع كفاءة الاستخدام.
وظهر تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل الأميركية في بداية المؤتمر للحديث عن طرح عدد من أنظمة التشغيل في المؤتمر، مشيراً إلى دور المطورين في صناعة التطبيقات لجعل العالم مكاناً أفضل.

المحفظة الرقمية

أتاحت الشركة الأميركية خدمة حفظ بطاقات الهوية الوطنية في الهاتف المحمول، على خدمة حفظ بطاقات الدفع والبطاقات الائتمانية التي أطلقتها في وقت سابق، كما سيكون استخدام المحفظة الإلكترونية في الجهاز بشكل أكبر، إضافة إلى بطاقات الدفع وبطاقات الهوية الوطنية، ويمكن أيضاً برمجة مفتاح السيارة وأيضاً إمكانية الحصول على مفتاح الغرف الفندقية، ما يختصر الوقت في عملية تسجيل الدخول في الفنادق.

«فيس تايم»

نظام التشغيل «آي أو إس 15» يجعل مكالمات الفيديو «فيس تايم» أكثر طبيعية مع إمكانات تجعله منافساً مباشراً لتطبيقات الأعمال، التي صدرت مؤخراً، على غرار تطبيق «زووم» و«ميكروسوفت تيمز»؛ حيث يمكن مشاركة الاتصال ومشاركة عروض الأعمال، وتجاوز ذلك لإمكانية مشاركة مشاهدة الأفلام التي يمكن عرضها من منصة «أبل تي في».

إمكانات جديدة

يقدم «شير بلاي» التجارب المشتركة، ويساعد المستخدمين على التركيز والوجود في لحظة واحدة، مع طرق جديدة لإدارة الإشعارات، كما أنه يجلب مزيداً من الذكاء للصور والبحث للوصول بسرعة إلى المعلومات.
كما كشف التحديث الجديد لخرائط «أبل» عن طرق جديدة جميلة لاستكشاف المدن، كما شهد تطبيق المناخ خرائط بملء الشاشة ومزيداً من العروض الرسومية للبيانات الجوية، وتضمن متصفح الإنترنت «سفاري» تطويراً جعله أبسط في الاستخدام من خلال شريط علامات لتبويب جديد لمجموعات التصميم.
وقال كريغ فيديريغي، نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات في شركة أبل: «بالنسبة لكثير من المستخدمين، أصبح الأيفون لا غنى عنه، وقد ابتكرنا هذا العام مزيداً من الطرق التي يمكن من خلالها تحسين حياتنا اليومية»، وأضاف: «يساعد (آي أو إس 15) المستخدمين على البقاء على اتصال أثناء مشاركة التجارب في الوقت الفعلي، ويمنحهم أدوات جديدة للمساعدة في تقليل الإلهاء والعثور على التركيز، ويستخدم الذكاء لتحسين تجربة الصور، ومع الترقيات الضخمة للخرائط، يجلب طرقاً جديدة لاستكشاف العالم».

الخصوصية

يتضمن «آي أو إس 15» عناصر تحكم جديدة في الخصوصية في البريد الإلكتروني، إضافة إلى مزيد من الأماكن عبر النظام، لتوفير مزيد من الحماية لمعلومات المستخدم؛ حيث استعرضت وسائل حماية خصوصية جديدة وقوية في جميع الأنظمة الجديدة، والتي أعلنت عنها اليوم، حيث تساعد المستخدمين على التحكم بشكل أفضل وإدارة الوصول إلى بياناتهم.
وقالت: «تمثل هذه الميزات أحدث الابتكارات في إرث (أبل) المتمثل في قيادة الخصوصية؛ حيث عملت الشركة باستمرار على توسيع التزامها بالخصوصية، وشجعت التغيير عبر الصناعة بميزات مثل شفافية تتبع التطبيقات وعلامات تغذية الخصوصية على متجر التطبيقات».
وقال فيديريغي، نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات في شركة أبل: «كانت الخصوصية أمراً محورياً في عملنا في الشركة منذ البداية... في كل عام، ندفع أنفسنا لتطوير تقنية جديدة لمساعدة المستخدمين على التحكم بشكل أكبر في بياناتهم واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن من يشاركونها معهم. تتضمن تحديثات هذا العام ميزات مبتكرة تمنح المستخدمين رؤى أعمق وتحكماً أكثر دقة من أي وقت مضى».

الآيباد

قالت «أبل» إن الجهاز اللوحي «الآيباد» شهد تطويراً مع نظام التشغيل «آيباد أو إس 15». وذلك من خلال مهام متعددة أكثر سهولة، من خلال تصميم جديد للشاشة الرئيسية مع عناصر واجهة مستخدم مدمجة، ومكتبة التطبيقات، إضافة إلى تدوين الملاحظات على مستوى النظام باستخدام «كويك نوت» وأدوات جديدة للحفاظ على التركيز.

«آي ماك»

واستعرضت «أبل» «ماك أو إس مونتيري» أحدث إصدار من نظام تشغيل سطح المكتب، والذي يأتي بطرق جديدة للمستخدمين للاتصال وإنجاز مزيد من العمل بسهولة أكبر عبر أجهزة «أبل»، وتضمن خاصية «يونيفرسال كنترول» التي تساعد على الاستمرار عبر أجهزة «أبل»، وربطها بطريقة تجعلها كجهاز واحد، ما يعطي مساحة أكبر للمستخدمين.

ساعة «أبل»

وتطرقت «أبل» لنظام «واتش أو إس 8»، وقالت إنه يحتوي على خصائص جديدة مؤثرة تجعل نظام التشغيل القابل للارتداء أكثر تقدماً؛ حيث تعمل تحديثات تطبيق المحفظة والمنزل الذكي على توسيع نطاق ساعة «أبل» كأداة مفيدة بشكل متزايد للوصول بسهولة عبر السيارة وأماكن إقامة المستخدمين وعملهم وزيارتهم.
قال كيفن لينش، نائب رئيس قسم التكنولوجيا في «أبل»؛ مع «واتش أو إس 8» نوفر وصولاً أكثر ملاءمة إلى الأماكن التي يعيش فيها المستخدمون ويعملون بها ويزورونها من خلال تحديثات مهمة على الصفحة الرئيسية والمحفظة، وتوسيع نطاق الدعم للصحة البدنية والعقلية على حد سواء، وتمكين اتصالات شخصية أكثر إثراء مع التحديات الجديدة، إضافة إلى تحديثات الرسائل.
كما أطلقت الشركة الأميركية طريقة جديدة لمشاركة المعلومات الصحية بين أفراد العائلة أو بين المستخدم وطبيبه، إضافة إلى تطوير خدمة التخزين السحابي للمستخدمين، وإدارات جديدة للمطورين تسهل عليهم تطوير التطبيقات بمختلف توجهاتها عبر أجهزة «أبل».


مقالات ذات صلة

«شرق الكونغو»... تفاهمات إنسانية في سويسرا تواجه تحديات التنفيذ

أفريقيا كونغوليون يحملون أمتعتهم أثناء فرارهم من قراهم في أعقاب اشتباكات بين متمردي «حركة 23 مارس» والجيش الكونغولي قرب غوما (رويترز)

«شرق الكونغو»... تفاهمات إنسانية في سويسرا تواجه تحديات التنفيذ

انتهت اجتماعات سويسرا إلى تعهدات بشأن جوانب إنسانية وأمنية في شرق الكونغو، مع تصاعد أعمال العنف منذ بداية العام ومخاوف من انهيار اتفاقات سلام عقدت على مدار 2025

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

تعلن الحكومة البريطانية الشهر المقبل عن تشريع يهدف إلى التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» في ظل تدهور «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن؛ بسبب «حرب إيران».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)

فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

واصل النجم الدولي المصري محمد صلاح هز الشباك للمباراة الثانية توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما سجل فيرجيل فان دايك هدفاً قاتلاً في الوقت بدل الضائع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

جددت مصر التأكيد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت أو أي دولة عربية، وذلك خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزير خارجية الكويت بالقاهرة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي».

محمد الكفراوي (القاهرة )

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.