انطلاق الحملات الانتخابية الرئاسية رسميا في أفغانستان

وزير الخارجية السابق الأوفر حظا.. ويرجح تنظيم دورة ثانية لها نهاية مايو

مؤيدو زعيم المعارضة الأفغانية د.عبد الله عبد الله في اليوم الأول من انطلاق الحملة الانتخابية في أفغانستان (رويترز)
مؤيدو زعيم المعارضة الأفغانية د.عبد الله عبد الله في اليوم الأول من انطلاق الحملة الانتخابية في أفغانستان (رويترز)
TT

انطلاق الحملات الانتخابية الرئاسية رسميا في أفغانستان

مؤيدو زعيم المعارضة الأفغانية د.عبد الله عبد الله في اليوم الأول من انطلاق الحملة الانتخابية في أفغانستان (رويترز)
مؤيدو زعيم المعارضة الأفغانية د.عبد الله عبد الله في اليوم الأول من انطلاق الحملة الانتخابية في أفغانستان (رويترز)

بدأت أمس في أفغانستان رسميا حملة الانتخابات الرئاسية غداة اغتيال عضوين من فريق حملة عبد الله عبد الله المرشح في هذا الاقتراع، مما يكشف حجم المخاطر التي تحيط بهذا التصويت مع اقتراب موعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي. وقال سيد فاضل سانغشراكي المتحدث باسم عبد الله لوكالة الصحافة الفرنسية بأن مسلحين «قتلوا الدكتور همدارد الذي كان رئيس فريق حملتنا في هرات إضافة إلى عضو آخر في الفريق». وأكد المتحدث باسم شرطة إقليم هرات عبد الرؤوف أحمدي أن رجلين يدعيان أحمد همدارد وشجاع الدين «قتلا في الدائرة الرابعة من المدينة هذا المساء».
وقال: إن «رجالا مسلحين أطلقوا النار عليهما وسط الشارع» ولاذوا بالفرار. ويعقد المرشحون لهذا الاقتراع تجمعاتهم الانتخابية الأولى. وقالت فريشتا محمودي الطالبة التي جاءت لحضور تجمع لعبد الله بأن «هذه الانتخابات مهمة
جدا لبلدنا». وأضافت: «جئت لأقول: إنني أريد المشاركة في الحملة رغم المشاكل الأمنية. إذا لم نصوت فقد نخسر كل التقدم الذي تحقق في السنوات الأخيرة وخصوصا في مجال حقوق المرأة». كما عقد أشرف غاني المرشح الآخر للاقتراع اجتماعا سياسيا في قاعة في كابل. وقال غاني في كلمته وسط تصفيق حاد من مؤيديه «نحن التغيير». ويتوقع أن يهيمن على هذه الحملة للانتخابات التي ستجرى في الخامس من أبريل (نيسان)، الخلاف بين كابل وواشنطن بشأن اتفاق على إبقاء قوة أميركية صغيرة بعد انسحاب القوات الأجنبية في 2014. وقد يفتح هذا الاتفاق الذي كان موضع نقاش صعب طيلة أشهر بين الحليفين، المجال أمام إبقاء عشرة آلاف جندي أميركي في أفغانستان، بعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي التي تضم 58 ألف جندي. وفاجأ الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الذي يحكم أفغانستان منذ سقوط نظام طالبان في 2001 ولا يمكنه الترشح لولاية رئاسية ثالثة، واشنطن نهاية 2013 بإعلانه أن التوقيع على الاتفاق الأمني الثنائي لن يتم قبل الانتخابات الرئاسية وبشروط. وعبر عبد الله عبد الله مؤخرا عن الأسف مؤكدا أن «هذه المسألة تقلق الأفغان في حين أن ما يريدونه هو انتخابات سليمة». وأضاف: «من مصلحة أفغانستان التوقيع على الاتفاق الأمني الثنائي». ويخوض الحملة أحد عشر مرشحا في بلد ما زال يشهد أعمال عنف. وستفتح هذه الانتخابات صفحة جديدة في تاريخ أفغانستان التي شهدت تغييرا كبيرا لكن مؤسساتها ما زالت هشة وتواجه خطر التمرد المسلح لمقاتلي طالبان وغيرهم، الذين لم تفلح 12 سنة من الحرب وقوة الحلف الأطلسي وفي مقدمتها قوات الولايات المتحدة في القضاء عليهم. ولا تزال أعمال العنف متواصلة في هذا البلد المقسم بين قبائل وجماعات مسلحة وميليشيات، قالت الأمم المتحدة بأنها أسفرت عن مقتل 2730 مدنيا خلال الأشهر الـ11 الأولى من سنة 2013 أي بزيادة 10 في المائة عن 2012. وتستمر الحملة الانتخابية شهرين. ولم يهدد قائد حركة طالبان الملا عمر الاقتراع بشكل مباشر بينما لمح قياديون كبار في الحركة أنهم سيستهدفون الانتخابات.
وقال وحيد وفاء الخبير في جامعة كابل بأن «المرشحين لا يستطيعون أن يقوموا بحملة عادية» مشيرا إلى أن الأجواء أكثر توترا من حملة الانتخابات الرئاسية في 2009 التي تخللتها أعمال عنف وعمليات تزوير. وقال: «في 2009 كان بإمكان المرشحين لقاء الناخبين لأن طالبان لم يكونوا قادرين على التحرك بسهولة كما يفعلون اليوم».
وخلافا لسنة 2009 التي كانت نتائجها محسومة سلفا لمصلحة كرزاي، لا تبدو
نتائج هذه الانتخابات واضحة ويرجح أن تنظم دورة ثانية لها في نهاية مايو (أيار).
وبين المرشحين الأحد عشر يبدو المعارض عبد الله عبد الله وزير الخارجية السابق الذي كان من رفاق سلاح القائد الراحل أحمد شاه مسعود الذي قاتل طالبان، الأوفر حظا للفوز بالانتخابات.
وقد يثأر لنفسه من نتيجة انتخابات 2009 عندما انسحب من الدورة الثانية بدلا من التنافس مع كرزاي احتجاجا على عملية تزوير مكثفة. ويتنافس أيضا في هذه الانتخابات أشرف غاني وزير المالية السابق وقيوم كرزاي شقيق كرزاي الأكبر وزلماي رسول وزير الخارجية السابق وعبد الرسول سياف وهو زعيم حرب سابق مثير للجدل. وتعتبر هذه الانتخابات اختبارا لاستقرار البلاد ومستقبلها والتدخل الأجنبي الذي أنفقت خلاله طيلة 12 سنة مليارات الدولارات من المساعدات. وسيتابع المجتمع الدولي عن كثب هذه الانتخابات الرئاسية بعدما جعل من حسن تنظيم الاقتراع أحد شروط استمرار مساعدته إلى أفغانستان أحد البلدان الأكثر فقرا في العالم.
ورفضت طالبان الانتخابات التي تجرى في الخامس من أبريل وصعدت بالفعل هجماتها لتخريبها. وسيتطلع المتشددون أيضا إلى الاستفادة إذا شهدت الانتخابات تزويرا وصراعا بين المتنافسين الساعين ليحلوا محل الرئيس حميد كرزاي الذي لا يمكنه ترشيح نفسه لفترة ولاية ثالثة بموجب القانون الأفغاني.
وأيا كان من سيخلف كرزاي فإنه سيرث بلدا يعاني قلاقل متزايدة بشأن الأوضاع الأمنية مع استعداد معظم القوات الأجنبية للانسحاب بحلول نهاية العام لتترك القوات الأفغانية بمفردها تواجه المتشددين. وفي نهاية يناير (كانون الثاني) شدد رئيس وفد الأمم المتحدة في أفغانستان يان كوبيس على ضرورة تنظيم انتخابات شفافة و«مكافحة التزوير» كي يتمتع الرئيس المقبل بالشرعية الضرورية لممارسة الحكم.
وقالت سفارة إحدى الدول بالعاصمة كابل في تقرير أمني سري في الآونة الأخيرة أن الهجمات التي تشهدها العاصمة كابل شهريا وصلت لأعلى مستوى لها منذ عام 2008. ومن المتوقع أن يركز المرشحون جهودهم على كسب أصوات
النساء والشباب. وقالت السفارة: «هذه الزيادة يمكن أن تعزى إلى الجهود المبذولة نحو الانتخابات الرئاسية». ويقول أفغان كثيرون بأنهم يتوخون الحذر. وقال فؤاد صالح الذي يعمل حلاقا في كابل نصحت بالفعل عائلتي بالحد من الانتقالات غير الضرورية وعدم حضور تجمعات كبيرة على الإطلاق. طالبان ستصل إلى أي حملة وسترد بعنف.



«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».


قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الباكستانية إن انفجاراً استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة إسلام آباد، اليوم (الجمعة)، أدى إلى مقتل عدد من المصلين.

وحسب السلطات المحلية، ارتفعت حصيلة الجرحى جراء انفجار المسجد في إسلام آباد إلى أكثر من 80.

وقال ظفر إقبال المسؤول بالشرطة إن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة. وأضاف: «نقلنا عدداً من الأشخاص إلى المستشفيات. لا أستطيع تحديد عدد القتلى في هذه اللحظة، لكن نعم، توجد وفيات».

وكان مصدر أمني رفيع المستوى أوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «حتى الآن، استشهد 11 شخصاً وأصيب 20 آخرون».

وذكر متحدث باسم الشرطة أن طبيعة الانفجار لم تتضح بعد.