الأردن: هدوء حذر في منطقة ناعور بعد ساعات شهدت اضطرابات

إصابات في صفوف قوة أمنية خلال تعاملها مع اعمال شغب في لواء ناعور يوم أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
إصابات في صفوف قوة أمنية خلال تعاملها مع اعمال شغب في لواء ناعور يوم أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الأردن: هدوء حذر في منطقة ناعور بعد ساعات شهدت اضطرابات

إصابات في صفوف قوة أمنية خلال تعاملها مع اعمال شغب في لواء ناعور يوم أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
إصابات في صفوف قوة أمنية خلال تعاملها مع اعمال شغب في لواء ناعور يوم أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

سيطر الهدوء على منطقة ناعور جنوب العاصمة عمان ذات الطابع العشائري، بعد ساعات شهدت المنطقة فيها حالة من التوتر المتواصل حتى عصر الأحد، بين السلطات الامنية في البلاد وأنصار النائب في البرلمان الاردني أسامة العجارمة، الذي انتهى به المطاف إلى تصويت زملائه على فصله في جلسة طارئة دعا لها رئيس المجلس عبدالمنعم العودات.
وجاء قرار فصل العجارمة، بعد أكثر من أسبوع من صدور قرار أيضا بتجميد عضويته، على خلفية تصعيد الأخير تحت قبة البرلمان وتوجييه عبارة اعتبرت مسيئة للمؤسسة التشريعية، في خضم سجالات تعلقت بالموقف النيابي من الحرب على غزة والاعتداءات الإسرائيلية على المقدسيين.
وشهدت منطقة ناعور اضطرابات واسعة وتجمعات عشائرية تخللها اشتباكات مع الأمن الاردني، كان آخرها فجر أمس الاحد، تجددت لاحقاً فور تصويت مجلس النواب الأردني على فصل العجارمة في جلسة طارئة، بعد تصريحات مسجلة للنائب، حرض فيها علىمؤسسات الدولة والنظام العام طالت رموزا في الحكم.
وذكرت مديرية الأمن العام أنها تعاملت مع أعمال شغب وإطلاق نار في لواء ناعور يقوم بها مجموعة من الأشخاص، قبل أن تفتح نقاط غلقوتواجد أمني كثيف في محيط اللواء لمنع أي تجاوز للقانون وإلقاء القبض على كل من يحاول ذلك أو للوصول لمكان منع التجمع دون تهاون.
وشكل مقر النائب المجمدة عضويته أسامة العجارمة، سبباً في اندلاع اشتباكات واسعة، بعد بث خطابات حرضت على الفتنة، وشكلت تهديداً للأمن والاستقرار الاجتماعي، قبل أن يتخذ مجلس النواب قراراً بفصله، تمهيداً لرفع الحصانة النيابية واللجوء إلى القضاء.



محمد حيدر... «البرلماني الأمني» والقيادي الاستراتيجي في «حزب الله»

صورة متداولة لمحمد حيدر
صورة متداولة لمحمد حيدر
TT

محمد حيدر... «البرلماني الأمني» والقيادي الاستراتيجي في «حزب الله»

صورة متداولة لمحمد حيدر
صورة متداولة لمحمد حيدر

خلافاً للكثير من القادة الذين عاشوا في الظل طويلا، ولم يفرج عن أسمائهم إلا بعد مقتلهم، يعتبر محمد حيدر، الذي يعتقد أنه المستهدف بالغارة على بيروت فجر السبت، واحداً من قلائل القادة في «حزب الله» الذين خرجوا من العلن إلى الظل.

النائب السابق، والإعلامي السابق، اختفى فجأة عن مسرح العمل السياسي والإعلامي، بعد اغتيال القيادي البارز عماد مغنية عام 2008، فتخلى عن المقعد النيابي واختفت آثاره ليبدأ اسمه يتردد في دوائر الاستخبارات العالمية كواحد من القادة العسكريين الميدانيين، ثم «قائداً جهادياً»، أي عضواً في المجلس الجهادي الذي يقود العمل العسكري للحزب.

ويعتبر حيدر قائداً بارزاً في مجلس الجهاد في الحزب. وتقول تقارير غربية إنه كان يرأس «الوحدة 113»، وكان يدير شبكات «حزب الله» العاملة خارج لبنان وعين قادة من مختلف الوحدات. كان قريباً جداً من مسؤول «حزب الله» العسكري السابق عماد مغنية. كما أنه إحدى الشخصيات الثلاث المعروفة في مجلس الجهاد الخاص بالحزب، مع طلال حمية، وخضر يوسف نادر.

ويعتقد أن حيدر كان المستهدف في عملية تفجير نفذت في ضاحية بيروت الجنوبية عام 2019، عبر مسيرتين مفخختين انفجرت إحداهما في محلة معوض بضاحية بيروت الجنوبية.

عمال الإنقاذ يبحثون عن ضحايا في موقع غارة جوية إسرائيلية ضربت منطقة البسطة في قلب بيروت (أ.ب)

ولد حيدر في بلدة قبريخا في جنوب لبنان عام 1959، وهو حاصل على شهادة في التعليم المهني، كما درس سنوات عدة في الحوزة العلمية بين لبنان وإيران، وخضع لدورات تدريبية بينها دورة في «رسم وتدوين الاستراتيجيات العليا والإدارة الإشرافية على الأفراد والمؤسسات والتخطيط الاستراتيجي، وتقنيات ومصطلحات العمل السياسي».

بدأ حيدر عمله إدارياً في شركة «طيران الشرق الأوسط»، الناقل الوطني اللبناني، ومن ثم غادرها للتفرغ للعمل الحزبي حيث تولى مسؤوليات عدة في العمل العسكري أولاً، ليتولى بعدها موقع نائب رئيس المجلس التنفيذي وفي الوقت نفسه عضواً في مجلس التخطيط العام. وبعدها بنحو ثماني سنوات عيّن رئيساً لمجلس إدارة تلفزيون «المنار».

انتخب في العام 2005، نائباً في البرلمان اللبناني عن إحدى دوائر الجنوب.