أهداف بـ«نيران صديقة» تثير الضحك أحياناً وتجلب الدموع في أغلب الأحيان

من مارك كروسلي إلى سيرخيو ريغيلون... 1000 هدف عكسي في الدوري الإنجليزي الممتاز

TT

أهداف بـ«نيران صديقة» تثير الضحك أحياناً وتجلب الدموع في أغلب الأحيان

تُقابل الأهداف العكسية في عالم كرة القدم بمزيج من الضحك والدموع. فعندما سدد سيرخيو ريغيلون الكرة بشكل مذهل في مرمى هوغو لوريس، كان هذا هو الهدف العكسي رقم 37 في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، والهدف رقم 1000 الذي يأتي بنيران صديقة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي يجعلنا نحتفل بالوصول إلى هذا الرقم التاريخي. وبالتأكيد لم تكن هناك حاجة إلى أي لجنة تحكيم لتقرير ما إذا كان ريغيلون هو أخر من لمس الكرة أم لا، لأن الأمر كان واضحاً للغاية! وتعليقاً على ذلك، نشر المهاجم الإنجليزي السابق غاري لينيكر تغريدة على موقع «تويتر»، قال فيها: «عندما يتعلق الأمر بالأهداف التي تأتي بنيران صديقة، فهذا هدف عالمي من ريغيلون».
لم يكن أول هدف عكسي في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بنفس جمال الهدف الذي أحرزه ريغيلون، لكنه كان كارثياً بالقدر نفسه. فكان حارس مرمى نادي نوتنغهام فورست، مارك كروسلي، قد تصدّر عناوين الصحف بعد إنقاذه ركلة جزاء من غاري لينيكر في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1991، وأصبح الحارس الوحيد الذي يتصدى لركلة جزاء من لاعب ساوثهامبتون ماثيو لو تيسيير في عام 1993، لكن الهدف الذي سجله في سبتمبر (أيلول) 1992 كان مذهلاً حقاً، حيث استقبل كروسلي الكرة بكل هدوء وبشكل مريح بعدما عادت إليه من رأسية بسيطة من زميله كولين هندري. ولم يكن كروسلي تحت أي ضغط، لكنه تدحرج بشكل غريب ولسبب غير مفهوم وألقى بالكرة في الشباك.
وتذكر كروسلي ما حدث في وقت لاحق، قائلاً: «كنت فتى صغيراً وكنت أرتكب كثيراً من الأخطاء. لم أكن أعلم أن هذا هو أول هدف بنيران صديقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيصبح سؤالاً مشهوراً في المسابقات. أنا دائماً أجيب عن هذا السؤال بشكل صحيح!»، وعندما نتحدث عن الكوارث التي ارتكبها حراس المرمى، فلا بد أن نشير إلى حارس مرمى أستون فيلا، بيتر إنكيلمان. فبعد عشر سنوات من خطأ كروسلي، كان إنكيلمان مسؤولاً عن خطأ كارثي. وسيظل يوم الاثنين الموافق 16 سبتمبر (أيلول) 2002 محفوراً إلى الأبد في ذاكرة مشجعي برمنغهام سيتي، حيث شهد هذا اليوم إقامة أول لقاء لهذا النادي أمام أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان برمنغهام سيتي متقدماً بهدف دون رد من توقيع كلينتون موريسون، ولم يكن يتبقى على نهاية المباراة سوى 13 دقيقة، عندما لعب أولوف ميلبيرغ رمية تماس في اتجاه إنكيلمان، الذي سمح للكرة بشكل غير مفهوم بالمرور من بين قدميه ودخول مرمى أستون فيلا.
وقال إنكيلمان لـ«بي بي سي» عن هذا الخطأ: «كان ينبغي أن تكون هذه أسهل كرة في العالم تتم السيطرة عليها، لكنها تجاوزتني ودخلت الشباك. بصراحة لا أعتقد أنني لمست الكرة. لقد ارتكبت خطأ فادحاً، وهذا هو كل شيء. أنا أعرف القواعد جيداً، فلا يمكن احتساب هدف من رمية تماس إذا دخلت مباشرة إلى المرمى دون أن تلمس أحداً». لكن لسوء حظ إنكيلمان، رأى حكم اللقاء، ديفيد إليراي، أن إنكيلمان قد لمس الكرة واحتسب هدفاً، وهو الأمر الذي أثار استياء إنكيلمان وأسعد الجماهير الحاضرة في ملعب برمنغهام سيتي.
وكان لاعب مانشستر سيتي غاري فليتكروفت أول لاعب بعيداً عن حراس المرمى يسجل هدفاً عكسياً في مرمى فريقه بالدوري الإنجليزي الممتاز، وجاء هذا الهدف بعد أسبوع واحد فقط من الهدف الذي أحرزه كروسلي بنيران صديقة. لقد حاول زميله بيتر ريد تشتيت الكرة من أمام مرمى فريقه بعد ركلة ركنية، لكنها اصطدمت في فليتكروفت قبل أن ترتد في الشباك. وانفعل ريد بقوة على فيلتكروفت، الذي كان لاعباً شاباً في بداية مسيرته الكروية، لكن الحقيقة أن ريد نفسه كان مخطئاً بنفس القدر. وكان هذا هو الهدف الوحيد في المباراة الذي منح ميدلسبره النقاط الثلاث، وهو ما زاد بلا شك من غضب ريد غير المبرر.
لقد اعتاد مشجعو مانشستر سيتي على مشاهدة لاعبيهم وهم يحرزون أهدافاً بنيران صديقة، بقيادة اللاعب الذي يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز من أهداف عكسية، باعتباره اللاعب الوحيد الذي سجل أكثر من عشرة أهداف بنيران صديقة، وهو ريتشارد دون. وبالتالي، إذا كان من الممكن إطلاق جائزة سنوية للاعب الذي يسجل أكبر عدد من الأهداف العكسية في موسم ما، فيجب أن يطلق على هذه الجائزة اسم «جائزة ريتشارد دون».
وكان أول هدف عكسي يحرزه دون في ديسمبر (كانون الأول) 2004، حيث كان مانشستر سيتي متقدماً بهدف دون رد على متذيل جدول الترتيب وست بروميتش ألبيون، الذي كان يلعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة السابعة عشرة من عمر اللقاء، وكان نادراً ما يخرج من نصف ملعبه. وفي الدقيقة 85، أرسل بول روبنسون كرة طويلة إلى الأمام، ولم تكن تشكل خطورة تذكر على مرمى مانشستر سيتي، لكن بينما خرج الحارس ديفيد جيمس من منطقة جزائه للتعامل مع الكرة، سددها دون لتذهب باتجاه المرمى ليتابعها روبرت إيرنشو ويضعها في الشباك.
وكرر دون الأمر نفسه بعد بضعة أسابيع، وكان هذه المرة في ديربي مانشستر. لقد شارك دون في الهدف الافتتاحي للمباراة، حيث انقض بقوة على مهاجم مانشستر يونايتد، واين روني، لتصطدم به الكرة وترتد في الشباك. لم يحتسب هذا الهدف باسمه، لكن اسمه ظهر في قائمة مسجلي الأهداف في تلك المباراة في غضون سبع دقائق فقط، حيث قابل كرة عرضية داخل منطقة جزاء فريقه ووضعها في الشباك بينما كان يحاول إخراجها. وعلى الرغم من أن دون أضاف أربعة أهداف أخرى إلى سجل أهدافه من الأهداف العكسية قبل انتقاله إلى أستون فيلا في عام 2009، فقد فاز بجائزة أفضل لاعب في مانشستر سيتي لمدة أربع سنوات متتالية وأصبح قائداً للفريق في عام 2006. وبالتالي، كان من الواضح أن جماهير مانشستر سيتي تسامحه على هذه الأهداف العكسية.
أصبح فينسينت كومباني القائد الجديد لمانشستر سيتي، وعلى الرغم من أنه لم يكن يحرز كثيراً من الأهداف العكسية مثل سلفه، فإنه أحرز ثلاثة أهداف عكسية من نيران صديقة، من بينها هدف مذهل للغاية. وعندما كان مانشستر سيتي يواجه فولهام خارج ملعبه في ديسمبر (كانون الأول) 2013، سجل كومباني هدفاً ليجعل مانشستر سيتي متقدماً بهدفين دون رد، لكنه قابل كرة عرضية على القائم القريب بقدمه اليسرى ووضعها في الشباك لتحقق التعادل لفولهام.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 52 لاعباً سجلوا في مرمى الفريقين في المباراة نفسها، وكان عيسى ديوب آخر من ينضم لهذه القائمة في المباراة التي انتهت بهزيمة وستهام أمام نيوكاسل يونايتد بثلاثة أهداف مقابل هدفين في وقت سابق من هذا الموسم. وتضم هذه القائمة كثيراً من النجوم اللامعة في عالم كرة القدم، مثل غاريث بيل، وواين روني، وحتى ديفيد بيكهام، الذي سرعان ما قام بتعويض الهدف الوحيد الذي سجله بنيران صديقة في مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب بلاكبيرن في أغسطس (آب) 2001، من خلال إحرازه هدفاً رائعاً من ركلة حرة مباشرة في مرمى الحارس الأميركي براد فريدل.
وكان الهدف العكسي الذي أحرزه كومباني على ملعب «كرافين كوتيدج» واحداً من 49 هدفاً عكسياً شهدها موسم 2013 - 2014 في رقم قياسي لأكبر عدد من الأهداف العكسية في موسم واحد، وهو الموسم الذي شهد إحراز كثير من النجوم الكبار لأهداف عكسية في مرمى فرقهم، مثل ميكيل أرتيتا، وديميتار برباتوف، وهاري كين، ومايكل كاريك، وجون تيري، وكولو توريه. لكن مارتن سكرتل تفوق عليهم جميعاً بتسجيله أربعة أهداف، ليصبح أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف العكسية في موسم واحد من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويحتل سكرتل المركز الثاني - بالتساوي مع فيل جاجيلكا وزميله في قلب دفاع ليفربول جيمي كاراغار - خلف دون في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف العكسية في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت أكثر الفترات صعوبة على كاراغر في سبتمبر (أيلول) 1999، عندما سجل هدفين في مرمى فريقه في المباراة التي انتهت بخسارة ليفربول أمام مانشستر يونايتد بثلاثة أهداف مقابل هدفين. ويحرص زميله الآن في تحليل المباريات على شبكة «سكاي سبورتس»، غاري نيفيل، دائماً على الإشارة إلى أن كاراغر قد سجل كلا الهدفين أمام مدرج «كوب» الشهير على ملعب ليفربول. ويجب أن نشير إلى أن كاراغر لم يسجل سوى ثلاثة أهداف فقط لفريقه على مدار 508 مباريات لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه في المقابل سجل أربعة أهداف عكسية في مرمى فريقه!
ويحمل نادي ليستر سيتي الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف العكسية في موسم واحد، حيث اهتزت شباكه بثمانية أهداف عكسية من أصل 37 هدفاً منيت بها مرماه في موسم 2003 - 2004. وكلفته هذه الأهداف العكسية ثماني نقاط وأسهمت بشكل كبير في هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى. وعلى النقيض من ذلك، نجح كارديف سيتي في اللعب بالدوري الإنجليزي الممتاز لمدة موسمين دون تسجيل أي هدف عكسي. لقد شارك تسعة وأربعون نادياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان كارديف سيتي هو النادي الوحيد الذي لم تهتز شباكه بأهداف من نيران صديقة. ويعد إيفرتون أكثر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تسجيلاً للأهداف العكسية، برصيد 53 هدفاً - ستة أهداف أكثر من أستون فيلا.
ومن المثير للسخرية أن دون قد بدأ مسيرته الكروية في إيفرتون، لكنه لم يسجل أي هدف في مرمى فريقه خلال المواسم الخمسة التي قضاها في «غوديسون بارك». وبعد رحيله عن مانشستر سيتي، واصل دون هوايته في تسجيل الأهداف العكسية الغريبة، مسجلاً ثلاثة أهداف أخرى بنيران صديقة خلال السنوات الثلاث التي لعبها بقميص أستون فيلا. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2014، سجل هدفه العاشر والأخير بنيران صديقة في كوينز بارك رينجرز ضد ليفربول. لكن لكي نكون منصفين يجب أن نشير إلى أن دون لم يكن اللاعب الوحيد الذي سجل هدفاً عكسياً في تلك المباراة، حيث سجل ستيفن كولكر وستيفن جيرارد هدفين عكسيين في اللقاء الذي انتهى بفوز ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وواجه سندرلاند سوء حظ غريب في المبارة التي خسرها أمام تشارلتون بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2003، حيث لم يستقبل هدفاً أو اثنين بنيران صديقة، لكنه استقبل ثلاثة أهداف عكسية في غضون سبع دقائق فقط في شوط المباراة الأول! وقال المدير الفني لسندرلاند، هوارد ويلكينسون، بحزن بعد نهاية المباراة: «ليس هناك الكثير الذي يمكنك القيام به حيال ذلك. إنه أمر لا يمكن تصديقه، فأنا لم أشارك على الإطلاق في أي مباراة، أو أشاهد أي مباراة، يحرز فيها فريق ثلاثة أهداف في مرماه!».
بدأت القصة في الدقيقة 24، عندما وضع ستيفن رايت حداً لهجمة داخل منطقة الجزاء بوضع قدمه وتغيير اتجاه الكرة لتسكن شباك فريقه. ويبدو أن هذا الأمر قد أثار حفيظة زميله في الفريق مايكل بروكتور، الذي سرعان ما سجل هدفين آخرين في مرمى فريقه في مشهد غريب للغاية. وكانت هذه الخسارة تعني هبوط سندرلاند للمركز الأخير في جدول الترتيب. لم يحصل سندرلاند على أي نقطة من مبارياته الـ12 المتبقية، لينهي الموسم برصيد 19 نقطة، الذي كان أقل عدد من النقاط يجمعه أي فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الوقت. ولم يسجل سندرلاند سوى ثلاثة أهداف فقط في آخر ست مباريات على ملعبه، أي ما يعادل الثلاثة أهداف العكسية التي سجلها في مرماه في ظهيرة ذلك اليوم المشؤوم في شهر فبراير.
وبعد عشر سنوات على تلك الأهداف العكسية الثلاثة في مباراة واحدة، وبالتحديد في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، وجد سندرلاند نفسه يلعب مرة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز ويخسر بثمانية أهداف نظيفة أمام ساوثهامبتون، والغريب في الأمر أن ثلاثة أهداف من هذه الأهداف الثمانية جاءت بنيران صديقة أيضاً، وسجلها لاعبو سندرلاند، سانتياغو فيرجيني، ووليام بريدكت، وباتريك فان أنهولت.
وإذا كان دون هو من يتصدر قائمة اللاعبين الأكثر تسجيلاً للأهداف العكسية، فإن مدافع كريستال بالاس، توني بوبوفيتش، يأتي في الصدارة من حيث أجمل الأهداف العكسية، حيث سجل هدفاً رائعاً للغاية في مباراة فريقه أمام بورتسموث في سبتمبر (أيلول) 2004، قبل بضعة أشهر فقط من افتتاح دون لسجل أهدافه العكسية. لقد أحرز بوبوفيتش هذا الهدف بكعب القدم وبطريقة أكروباتية رائعة. ولو كان بوبوفيتش قد سجل هذا الهدف في مرمى الفريق المنافس لوصف بأنه لاعب عبقري. في الواقع، لم يختلف الأمر كثيراً عن الهدف الجميل الذي أحرزه ريغيلون في مرمى فريقه، حيث سينضم الهدفان إلى قائمة أجمل الأهداف العكسية عند الاحتفال بأول ألف هدف بنيران صديقة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً