روسيا تواجه العقوبات بالانتقام من الدولار

هددت برفضه في عقود الطاقة... واستبداله في الصندوق السيادي

هددت روسيا بالتخلص من حيازاتها الدولارية التي تتخطى 40 مليار دولار خلال شهر (رويترز)
هددت روسيا بالتخلص من حيازاتها الدولارية التي تتخطى 40 مليار دولار خلال شهر (رويترز)
TT

روسيا تواجه العقوبات بالانتقام من الدولار

هددت روسيا بالتخلص من حيازاتها الدولارية التي تتخطى 40 مليار دولار خلال شهر (رويترز)
هددت روسيا بالتخلص من حيازاتها الدولارية التي تتخطى 40 مليار دولار خلال شهر (رويترز)

أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أن بلاده قد ترفض استخدام الدولار في عقود الطاقة في حال استمرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في فرض عقوبات اقتصادية عليها، فيما تتأهب لتعديل حيازاتها بالصندوق السيادي عبر التخلص من نحو 40 مليار دولار واستبدال أصول أخرى بها.
وقال نوفاك، في تصريحات صحافية على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، حسبما أوردت وكالة أنباء «نوفوستي» الجمعة: «في الحقيقة نحن نفضل عدم الابتعاد عن الدولار لأنه عملة دولية مستخدمة في الحسابات والمدفوعات... لكن في حال واصلت واشنطن فرض عقوباتها على روسيا، فلن يكون أمامنا خيار سوى التخلي عن الدولار تدريجياً».
وكان وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف قد أعلن، في وقت سابق، أن بلاده ستغير هيكلة صندوق الثروة السيادي الروسي وستتخلى نهائياً عن الدولار خلال شهر، عبر خفض استثمارات صندوق الثروة السيادي في الأصول الدولارية.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن سيلوانوف، خلال المنتدى الاقتصادي في سانت بطرسبرغ: «قررنا - على غرار البنك المركزي - تقليص استثمارات الصندوق السيادي الوطني بالدولار»، وأشار إلى أن الدولار يشكل 35 في المائة من أصول هذا الصندوق السيادي الذي تودع فيه خصوصاً عائدات بيع النفط في الخارج، واليورو 35 في المائة. وقال وزير المال إنه سيتم تبديل أصول الدولار باليورو والذهب (للمرة الأولى) واليوان الصيني «بسرعة، خلال شهر».
وفي نهاية المطاف، سيمتلك الصندوق أصولاً 40 في المائة منها باليورو و30 في المائة باليوان و20 في المائة بالذهب و5 في المائة بالجنيه الإسترليني و5 في المائة بالين الياباني.
ويعمل الكرملين منذ سنوات على فصل الاقتصاد الروسي عن العملة الأميركية التي لا غنى عنها للتجارة الدولية؛ لكنها تجعل روسيا أضعف في مواجهة العقوبات الأميركية.
من جهته، قال النائب الأول لرئيس الوزراء أندريه بيلوسوف إنه «قرار حكيم ويرتبط بأمور عدة، بينها التهديدات بفرض العقوبات التي تلقيناها من المسؤولين الأميركيين»، مؤكداً أن ذلك لن يكون له أي تأثير على سعر الصرف.
ويأتي هذا الإعلان قبل القمة الأولى بين الرئيسين جو بايدن وفلاديمير بوتين التي من المقرر أن تعقد في 16 يونيو (حزيران) الجاري، على خلفية توتر شديد بين البلدين. وأفادت مذكرة نشرها الخميس مصرف «آي إن جي» بأن هذا القرار يعني بيع نحو 40 مليار دولار لهذا الصندوق الذي تبلغ قيمته الإجمالية نحو 186 مليار دولار.
وأوضحت المذكرة أن «ذلك سيتم داخليا بين الحكومة والبنك المركزي»، مشيرة إلى أن «تراكم العملات الأجنبية سيتواصل في المستقبل». وتابعت أن هذا الإعلان أقرب إلى أن يكون سياسياً.
وقال الخبير الاقتصادي تيموثي آش، في تغريدة على «تويتر»: «أعتقد أنها حيلة دعائية أو ضربة وقائية في إطار فرضية عقوبات أميركية جديدة مقبلة».
وفي تعليق ذي صلة، قال أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لمجموعة «في.تي. بي» المصرفية الروسية إن روسيا مضطرة «للأسف» لتقليل استخدام الدولار الأميركي في اقتصادها، بسبب العقوبات الأميركية.
وأضاف كوستين، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ»، أن روسيا «ليست ضد الدولار ولا ضد أميركا، لكنها تخضع لعقوبات أميركية»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة تستخدم الدولار كسلاح ضد القطاع المالي الروسي وضد القطاع الصناعي الروسي». وقال إن الدولار يلعب دوراً مهماً على الصعيد العالمي ومن المستحيل «الحياة بدون دولار».
ونقلت «بلومبرغ» عن كوستين القول إن «التوقعات إيجابية لكنها طفيفة بالنسبة للقمة المقبلة بين الرئيسين بايدن وبوتين». وقال المصرفي الروسي: «لا نتوقع الكثير من هذا الاجتماع»، لكن الحقيقة هي أن أي قمة أمر إيجابي، مشيراً إلى أن هناك أملاً في تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس بايدن. وعن العملة الرقمية بتكوين، قال كوستين: «أنا لا أحب بتكوين. إنها تشبه تزييف النقود».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».