لماذا لا تغلق وسائل التواصل الاجتماعي حسابات المسيئين عنصرياً؟

إرسال رسائل الكراهية ما زال مستمراً رغم مقاطعة الهيئات الرياضية لـ«تويتر» و«فيسبوك»

الإساءات العنصرية مستمرة رغم الحملات ضدها (رويترز)
الإساءات العنصرية مستمرة رغم الحملات ضدها (رويترز)
TT

لماذا لا تغلق وسائل التواصل الاجتماعي حسابات المسيئين عنصرياً؟

الإساءات العنصرية مستمرة رغم الحملات ضدها (رويترز)
الإساءات العنصرية مستمرة رغم الحملات ضدها (رويترز)

بعد انتهاء حملة مقاطعة العديد من المؤسسات والهيئات الرياضية لوسائل التواصل الاجتماعي، التي استمرت أربعة أيام، احتجاجاً على فشل المواقع الكبرى لوسائل التواصل الاجتماعي في معالجة الكراهية، دعونا نحاول تخيل واقع بديل. تماماً كما هو الحال الآن، يبدأ الأمر بإرسال المسيئين إساءات عنصرية إلى محمد صلاح أو ماركوس راشفورد، على سبيل المثال، أو مهاجمة نجمة رياضية أو معلق رياضي. وفي هذا العالم الموازي، ينطلق فريق من المحققين إلى العمل في هذه القضية.
فماذا الذي قد يحدث بعد ذلك؟ في البداية سيتعرف المحققون على أسماء الجناة وأرقام هواتفهم وأماكن إقامتهم، ثم يتم تنبيه السلطات المعنية. وبعد ذلك بوقت قصير، سيتم إغلاق حسابات هؤلاء المسيئين على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي أسوأ الحالات، سوف تلاحقهم الشرطة. وأخيراً، عندما يدرك الناس أن الإساءات عبر الإنترنت لها عواقب فعلية على أرض الواقع، سيبدأ الكثيرون في تعديل سلوكهم، وبالتالي قد يتوقف هذا التسونامي من الكراهية عبر شبكة الإنترنت.
إنه افتراض خيالي، لكنه ليس سخيفاً كما قد يبدو للبعض. ففي مايو (أيار) العام الماضي، أجرى المحققون في مؤسسة «سبورت رادار»، الذين يقضون معظم أوقاتهم في كشف التلاعب بنتائج المباريات، مخططاً تجريبياً في بطولتين استعراضيتين للتنس من أجل تعقب المسيئين عبر الإنترنت. وكان من بين المستهدفين تايلور تاونسند، التي تعرضت لإساءة عنصرية من قبل ستة أشخاص بسبب لون بشرتها، ونجم آخر من نجوم لعبة التنس تم تهديده بالعنف الجسدي ضده وضد صديقته. وبصفة إجمالية، أرسل 44 شخصاً رسائل مسيئة للاعبين خلال تلك الأسابيع. وتعقبت مؤسسة «سبورت رادار» 21 شخصاً منهم.
ثم قامت المؤسسة بتنبيه السلطات المختصة وساعدتها على اتباع مسار العمل المناسب - من حذف المسيئين من منصات التواصل الاجتماعي، إلى العمل مع سلطات إنفاذ القانون لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وبالطبع كانت الإجراءات مختلفة، حسب شدة التهديد والموقع، لكنها ساعدت الضحايا على الشعور بأن هناك مَن يقف خلفهم لحمايتهم.
ومنذ ذلك الحين، قامت المؤسسة بتجربة خطط مماثلة في رياضتين أخريين، حيث أخبرني أندرياس كرانيش، المدير الإداري لخدمات النزاهة بمؤسسة «سبورت رادار»، أن معدل النجاح الذي تحقق وصل إلى نحو 50 في المائة، وقال: «لا يوجد فرق كبير بين أن تبحث عن التلاعب بنتائج المباريات أو أن تبحث عن شخص يُسيء للاعبين على وسائل التواصل الاجتماعي، ففي نهاية المطاف نحن نقوم بإجراء تحقيق فيما يحدث. وقد جاء رفاقي في العمل من الشرطة ومؤسسات إنفاذ القانون ومكافحة الاحتيال المالي، وعلى وجه الخصوص من هيئات الدفاع العسكري ومكافحة الإرهاب، لذلك فهم يعرفون جيداً كيف يعثرون على المسيئين».
ومن الواضح أن مثل هذا النهج هو أفضل حل لهذه المشكلة. لكن هناك أيضاً خطوات أبسط يمكن لشركات التواصل الاجتماعي اتخاذها. وإذا نظرنا إلى موقع «تويتر» سنجد أنه ما زال مصراً على أنه «لا مكان للسلوك العنصري في خدمتنا، وعندما نحدد الحسابات التي تنتهك أياً من قواعد تويتر، فإننا نتخذ إجراءات». ومع ذلك، فإن تفسيرها لما يُعتبر عنصرية ما زال يتسم بالغموض.
وكتب الناشط السياسي البريطاني ساندر كاتوالا هذا الأسبوع يقول: «انظروا إلى التغريدات العنصرية التالية (لا يوجد سود في المنتخب الإنجليزي – حافظوا على أن يكون منتخبنا من البيض - ماركوس راشفورد ليس إنجليزياً - السود لا يمكن أن يكونوا إنجليزيين). لقد طلبت من موقع «تويتر» تأكيد ما إذا كانت هذه التغريدات العنصرية مسموحاً بها على المنصة أم لا. لقد أكدوا أن هذه الأنواع من التغريدات العنصرية لا تتعارض مع القواعد الحالية للموقع!»، ورغم كل هذا، يقول كاتوالا إن القواعد التي يتبعها موقع «تويتر» أكثر صرامة من تلك المتبعة في موقع «فيسبوك»!
يقول كاتوالا نفسه إنه تلقى إساءات عنصرية أكثر بكثير مما تعرض له قبل 20 عاماً، «رغم انخفاض عدد الأشخاص الذين يتبنون مواقف عنصرية». لقد سمحت التغييرات التي شهدها عالم التكنولوجيا للعنصريين بنشر سمومهم بسهولة أكبر، وبشكل مباشر. وبينما قادت كرة القدم حملة مقاطعة وسائل التواصل الاجتماعي، فيتعين عليها أيضاً أن تلقي نظرة فاحصة على نفسها. لقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «يوغوف» مؤخراً لصالح حملة «كيك إت أوت» لمواجهة العنصرية، وشمل أكثر من 1000 مشجع، أن 30 في المائة منهم قد شاهدوا أو سمعوا تعليقات أو هتافات عنصرية في إحدى المباريات في عام 2019. في الحقيقة، يعد هذا رقماً صادماً ومخزياً.
ويقول لويس ويلتشير، الرئيس التنفيذي لشركة «سيفن ليغ» للاستشارات الرقمية: «نحن في وضع أدت فيه وسائل التواصل الاجتماعي بلا شك إلى إحضار الإساءات العنصرية إلى كرة القدم. لكن هناك أيضاً حجة مفادها أن كرة القدم نفسها قد جلبت بعضاً من سمومها لوسائل التواصل الاجتماعي». إذا، ما الذي يمكن عمله أكثر؟ يعتقد ويلتشير، الذي أشرف من قبل على تحرير موقع «بي بي سي سبورت» على الإنترنت وكان مسؤولاً تنفيذياً كبيراً في «تويتر»، أن المواقع العملاقة لوسائل التواصل الاجتماعي والأندية يجب أن تعمل معاً بشكل وثيق من أجل مصلحة بعضها.
ويقول: «سيخبرك موقع إنستغرام بأنه اتخذ إجراءات بشأن الملايين من خطابات الكراهية العام الماضي، وأنه قد وجد 95 في المائة منها قبل أن يبلغ أي شخص عنها. وقد أطلق الموقع مؤخراً أداة جديدة من شأنها تصفية الرسائل المرسلة إلى صناديق البريد العامة بناءً على قائمة من المصطلحات والكلمات المسيئة. لكن يجب على هذا الموقع أن يُظهر للاعبين والأندية الأدوات التي يستخدمها - بينما تواصل الأندية الضغط حتى يتم عمل المزيد لحماية لاعبيها».
بالمناسبة، أخبرتني مؤسسة «سبورت رادار» أنه رغم الإجراءات التي يتخذها موقع إنستغرام، فقد تم نشر رموز تعبيرية على شكل قرد رداً على منشور نشره حارس مرمى تشيلسي إدوارد ميندي يدعم من خلاله حملة مقاطعة وسائل التواصل الاجتماعي! وتقول مؤسسة «سبورت رادار» إنها ستقدم خدمتها لحماية اللاعبين – عن طريق تقليل المسيئين عبر الإنترنت - مجاناً لأول ناديين إنجليزيين يتواصلان معها، من أجل أن تثبت فاعلية الإجراءات التي تتخذها في هذا الصدد. لكن الشيء المؤكد هو أن محققي هذه المؤسسة ما زال أمامهم الكثير من العمل للقيام به!



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.