الضريبة على أرباح الشركات تتصدر اجتماعات وزراء المال في مجموعة السبع

اجتماع سابق لوزراء خارجية «مجموعة السبع» في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)
اجتماع سابق لوزراء خارجية «مجموعة السبع» في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الضريبة على أرباح الشركات تتصدر اجتماعات وزراء المال في مجموعة السبع

اجتماع سابق لوزراء خارجية «مجموعة السبع» في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)
اجتماع سابق لوزراء خارجية «مجموعة السبع» في لندن (أرشيفية - أ.ف.ب)

ستكون البيئة والمساعدات إلى الدول النامية واللقاحات في صلب اجتماع وزراء المال في مجموعة السبع، الجمعة، في لندن إلى جانب مشروع الضريبة العالمية الدنيا على أرباح الشركات، التي أعادت إدارة الرئيس الأميركي جو بادين طرحها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ويجتمع وزراء المال في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى للمرة الأولى حضورياً منذ بدء انتشار الجائحة، ويسبق هذا الاجتماع قمة قادة مجموعة السبع في كورنوول في جنوب غربي إنجلترا الأسبوع المقبل.
وفي صدارة البحث مسألة فرض ضريبة عالمية دنيا تندرج في إطار إصلاح ضريبي أوسع تطرحه منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصاد مع شق ثان ينص على فرض ضريبة على أرباح الشركات متعددة الجنسيات الكبرى، ولا سيما تلك العاملة في القطاع الرقمي في البلدان التي تحقق فيها الأرباح وليس في الدول المسجلة فيها.
وقال وزير المال البريطاني ريشي سوناك، في بيان، نشرته الخزانة في افتتاح الاجتماع «نريد أن تدفع الشركات المستوى العادل من الضرائب وأتمنى التوصل إلى اتفاق عادل مع شركائنا».
وذكرت صحيفة «غادريان»، خصوصاً مثال الفرع الآيرلندي لمجموعة «مايكروسوفت» الذي لم يدفع أي ضريبة على الشركات العام الماضي لأنه مسجل في برمودا رغم أرباح قدرها 315 مليار دولار.
وقال مصدر مطلع على المفاوضات إن مجموعة السبع أن هذه المسألة هي رد على «استراتيجيات التجنب الضريبي» المتبعة من بعض الشركات، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء «لم تكن يوماً قريبة إلى هذا الحد من الاتفاق» حول هذه المسألة.
ويستفيد هذا المشروع الذي تدفع باتجاهه باريس منذ سنوات عدة، من زخم جديد بعد وصول الديمقراطي جو بايدن إلى السلطة في الولايات المتحدة وهو أكثر ميلا لدعم التفاوض متعدد الأطراف مقارنة مع سلفه الجمهورية دونالد ترمب.
ويضاف إلى ذلك، أن الأميركيين على غرار دول أخرى كثيرة، يبحثون عن مصادر جديدة لتعويم المالية العام التي تأثرت في الصميم جراء الجائحة وإجراءات الدعم أو خطط تحفيز الاقتصاد البالغة قيمتها مليارات الدولارات.
وكانت إدارة بايدن طرحت أولاً ضريبة دنيا على الشركات بنسبة 21 في المائة قبل أن تخفضها إلى 15 في المائة في محاولة لجمع تأييد أكبر.
وجاء في مشروع البيان النهائي المشترك، أن وزراء المال في مجموعة السبع سيعبّرون مبدئياً عن «دعم قوي» لضريبة دنيا على الشركات «طموحة» و«توزيع عادل» لحقوق فرض ضرائب على أرباح الشركات متعددة الجنسيات، لا سيما تلك البارزة في القطاع الرقمي.
وقد لا يعلن عن اتفاق رسمي إلا خلال الاجتماع المقبل لوزراء المال في مجموعة العشرين الذي يعقد في يوليو (تموز) في البندقية قبل أن تصادق عليه الدول الثماني والثلاثون في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
في مواجهة الدول التي أعربت عن معارضتها المشروع، مثل إيرلندا والمجر، حيث نسبة الضريبة على الشركات متدنية جداً، تعول دول مجموعة السبع على «حركة تفاوضية عالمية» قد تدفع المترددين على الانضمام إلى المشروع.
وجاء في مشروع البيان المؤقت، أن دول مجموعة السبع ستتعهد «إبقاء سياسات دعم» اقتصاداتها، خصوصاً مع انتشار متحورات جديدة لفيروس كورونا؛ ما قد يؤثر سلباً على الانتعاش.
وستجدد هذه الدول (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والولايات المتحدة، وكندا، واليابان) وعودها بمساعدة الدول النامية، خصوصاً على صعيد الحصول على لقاحات مضادة لفيروس «كورونا».
وستكون مكافحة التغير المناخي موضوعاً رئيسياً أيضاً مع نقاش، خصوصاً حول المعايير الدولية بشأن الشفافية البيئية وأسواق ثاني اكسيد الكربون والمالية الخضراء.
وقال سوناك «أنا مصمم على أن نعمل معاً بشكل موحد للاستجابة للتحديات الاقتصادية والعالمية الملحة، وأنا متفائل للغاية بشأن التوصل إلى نتائج ملموسة في نهاية هذا الأسبوع».
وأكدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في كلمة، أمس (الخميس)، أن «نحو 70 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية تتأتى من البناء والبنى التحتية والمنشآت واستخدامها»، وأضافت «أن ما لا يقل عن 2500 مليار دولار ضرورية لجعل المنشآت مراعية للبيئة في العالم داعية القطاع الخاص إلى المساهمة إلى جانب الحكومات».
وذكرت صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، أن مجموعة السبع تعد مبادرة حول البنى التحتية العالمية وقد تناقش أو تكون موضع اتفاق حتى، خلال اجتماع قادة الدول في كورنوول نهاية الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية التزام المجموعة الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمنها.

الاقتصاد تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

دفع ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة وقود في لندن (أ.ب)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.