الهند ستنشئ نظامًا للضمان الاجتماعي لكل مواطنيها وستعزز البنى التحتية

الهند ستنشئ نظامًا للضمان الاجتماعي لكل مواطنيها وستعزز البنى التحتية

وعدت بتلبية مطالب المستثمرين بنظام ضرائبي أوضح وأكثر استقراراً
الأحد - 10 جمادى الأولى 1436 هـ - 01 مارس 2015 مـ
تأمل الهند تحقيق نمو تتراوح نسبته بين 8 في المائة و8.5 في المائة في السنة المالية 2015-2016

وعد وزير المالية الهندي آرون جايتلي أثناء عرضه لميزانية 2015-2016 أمس السبت بالقيام بجهد كبير للاستثمار في البنى التحتية، معتبرا أن الاقتصاد الهندي جاهز لـ«الإقلاع».
واعتبر جايتلي أن حكومة ناريندرا مودي التي كشفت السبت ميزانيتها السنوية الأولى الكاملة، ورثت اقتصادا يسوده «التشاؤم» لدى وصولها إلى الحكم في مايو (أيار) الماضي.
وقال أمام البرلمان: «إن مصداقية الاقتصاد الهندي استعيدت. والعالم يعتبر أن أمام الهند فرصة للإقلاع».
وقد انتخب مودي العام الماضي على أساس وعد بإعادة إطلاق الاستثمار والنمو بغية توفير ملايين الوظائف الضرورية كل سنة لوصول الشبان إلى سوق العمل.
لكن الانتقادات اشتدت في الآونة الأخيرة بشأن غياب الإصلاحات الكبيرة الملموسة، الضرورية برأي الخبراء، لجذب الاستثمارات الأجنبية.
وتأمل الهند تحقيق نمو تتراوح نسبته بين 8 في المائة و8.5 في المائة في السنة المالية 2015-2016 (تنتهي أواخر مارس/ آذار)، مقابل 7.4 في المائة في السنة التي تشرف على الانتهاء بعد أن سجلت نموا بطيئا حتى العام الماضي.
وأعلن جايتلي أن الحكومة ستزيد استثماراتها بـ700 مليار روبية (10 مليارات يورو) في البنى التحتية بخاصة السكك الحديدية والطرق البرية والمرافئ في 2015 و2016، لتلبية الحاجة الأساسية للاقتصاد الهندي.
وأكد أن 100 ألف كيلومتر من الطرقات قيد الإنشاء حاليا سينجز بناؤها خلال العام، وستبدأ ورشات لمد 100 ألف كيلومتر من الطرق الأخرى.
وستصدر الحكومة سندات خزينة متخصصة في البنى التحتية لتمويل هذه المشاريع عبر صندوق ستسهم فيه الدولة بمستوى 200 مليار روبية (2.8 مليار يورو).
وقال وزير المالية: «من المؤكد أن نموا تدريجيا لن يقودنا إلى أي مكان. علينا التفكير بقفزة لافتة».
ويرى المحللون أن التحدي يتمثل بالنسبة للحكومة في إقامة جبهة دعم للنمو والقيادة الرشيدة للمالية العامة.
وأكد وزير المالية أن الحكومة ستتمسك بهدفها لإبقاء العجز العام بنسبة 4.1 في المائة في السنة المالية التي تنتهي في أواخر مارس، لكنه أرجأ لعام هدفه المحدد بنسبة 3 في المائة الذي بات متوقعا للسنة المالية 2016-2017.
ورأت نيلايا فارما المستشارة لدى مؤسسة «كي بي إم جي إنديا» المتخصصة في الخدمات العامة، أنه «حتى وإن كان ذلك يثير الجدل ويذهب عكس التوقعات، فإن تأجيل هدف العجز العام لسنة يكشف حس البرغماتية الضروري لتعزيز الاستثمارات العامة في تطوير البنى التحتية».
وفي مجال الضرائب أعلن الوزير أن الضريبة على الشركات ستخفض من 30 في المائة إلى 25 في المائة على مدى 4 سنوات، اعتبارا من العام المقبل.
كما وعد بنظام ضرائبي أوضح وأكثر استقرارا، وهو من أبرز مطالب المستثمرين الأجانب.
وأكد الوزير أيضا فرض ضريبة على القيمة المضافة في أبريل (نيسان) 2016 في سائر أرجاء البلاد، وهو إصلاح يفترض أن ينال موافقة الغرفة العليا في البرلمان.
ووعد جايتلي كذلك بإنشاء نظام للضمان الاجتماعي شامل لجميع المواطنين الهنود. وقال: «إن نسبة كبيرة من الشعب الهندي محرومة من التأمين على الصحة والحوادث أو الحياة».
وسيتضمن نظام التأمين خاصة، التغطية الصحية في حال التعرض لحادث، تصل إلى 200 ألف روبية (2400 يورو) مقابل اشتراك سنوي قدره 12 روبية (15 سنتيم اليورو) سنويا.
ورغم الإحصاءات التي تشير إلى تسارع النمو، لا يشعر عدد كبير من الهنود بنتائجه، فيما مني حزب مودي، حزب بهاراتيا جاناتا، بهزيمة نكراء في الانتخابات الأخيرة في العاصمة دلهي.
وأكد جايتلي أن الحكومة تريد «تحسنا حقيقيا ومتينا لوضع الفقراء» بفضل هذا النمو. وقد استفادت الهند من تدهور أسعار النفط الذي سمح بتقليص كبير للتضخم الذي عانته البلاد خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل لم يعلن جايتلي خفضا لنظام الإعانة الذي يشمل الغذاء والوقود ويكلف سنويا 40 مليار دولار، كما توقعت بعض وسائل الإعلام.
لكنه وعد بجعل النظام أكثر فاعلية من خلال تطوير عمليات الدفع المباشر للمستفيدين منه ومن خلال تسريع نشر نظام بطاقة التعريف الإلكتروني المعروف بـ«البيومتري».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة