رحيل زين الدين زيدان عن ريال مدريد يناسب كلا الطرفين

المدرّب الفرنسي هو من قرر المغادرة... والنادي طوى الصفحة كأنه كان ينتظر القرار

لاعبو ريال مدريد في ختام مباريات الدوري الإسباني الذي انتزع بطولته نادي أتلتيكو مدريد (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد في ختام مباريات الدوري الإسباني الذي انتزع بطولته نادي أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

رحيل زين الدين زيدان عن ريال مدريد يناسب كلا الطرفين

لاعبو ريال مدريد في ختام مباريات الدوري الإسباني الذي انتزع بطولته نادي أتلتيكو مدريد (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد في ختام مباريات الدوري الإسباني الذي انتزع بطولته نادي أتلتيكو مدريد (أ.ب)

قال المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان: «ذات يوم أكون داخل النادي، وذات يوم أخرج منه، ثم أعود إليه مرة أخرى، ثم نتعادل أو نخسر وأرحل مجدداً». كان زيدان قد أدلى بهذه التصريحات في أوائل شهر فبراير (شباط) الماضي، وكان ذلك أيضاً جزءاً من السبب وراء رحيله عن النادي بعد 4 أشهر تقريباً. ففي اليوم الذي قرر فيه الرحيل، وعندما كانت عقارب الساعة تشير إلى العاشرة والنصف صباحاً تقريباً، توجه المدير الفني لريال مدريد بسيارته إلى المدينة الرياضية لريال مدريد في فالديباس، لكن بحلول الوقت الذي غادر فيه بسيارته بعد نحو ساعتين، كان قد أصبح رسمياً المدير الفني السابق للنادي الملكي!
لقد تكرر هذا الأمر مرة أخرى، بعدما استقال زيدان من تدريب الفريق قبل ذلك. وكان المدير الفني الفرنسي قد أخبر بعض اللاعبين في الليلة السابقة بهذا القرار. وصدر بيان النادي الذي يؤكد رحيل زيدان بعد ظهر اليوم مباشرة، وكان بياناً لطيفاً مقتضباً، حيث وصل طوله إلى 102 كلمة فقط. وفي الوقت الحالي، لا توجد خطط لعقد مؤتمر صحافي أو إقامة حفل وداع للمدير الفني الفرنسي، وقد اختارت وسائل الإعلام الخاصة بالنادي طي هذه الصفحة، حيث أعقب البيان صمت مدروس. وكان اللاعب الوحيد الذي استطاع زيدان أن يودعه شخصياً هو لوكاس فاسكيز الذي يخضع لتدريبات لإعادة تأهيله في فالديبيباس.
لقد كان البيان قصيراً، لكنه قال ما يكفي، ونجح في إيصال الرسالة الرئيسية التي يرغب في إيصالها، وهي أن الرحيل كان قرار زيدان، وليس النادي، وأن النادي احترم رغبة المدير الفني الفرنسي، ووافق على رحيله في هدوء. وبعد ذلك، لم يذكر البيان اسم زيدان مرة أخرى. وتعد هذه هي المرة الثالثة التي يرحل فيها زيدان عن ريال مدريد: المرة الأولى لاعباً، ثم مرتين مديراً فنياً. وفي كل مرة، كان القرار من جانب واحد، وكان التعاقد بينه وبين النادي لا يزال مستمراً، وكان التنازل من جانب زيدان عن أي راتب لا يزال مستحقاً لدى النادي، وهو ما يعني أنه ترك كثيراً من الأموال. وقد قال زيدان في وقت سابق من هذا الشهر: «سوف أجعل الأمر سهلاً للغاية على النادي».
لكن هذا لا يعني أن الأمر يتعلق به فقط، أو أنه لم يشعر بأنه قد دُفع للرحيل، فزيدان لم يتخذ هذه القرارات من فراغ، فالنادي مسؤول بالطبع عن وصول الأمور للدرجة التي تجعله يرغب في الرحيل. وعلاوة على ذلك، لم يتفاجأ النادي برحيل زيدان، فقد كان يعرف أن ذلك سيحدث عند مرحلة ما. وعلى الرغم من أن النادي لا يرحب بفكرة أن شخصاً آخر هو من يحدد ما سيحدث بعد ذلك، فإنه قد استعد لذلك أيضاً. لقد بدأ النادي يبحث عن مدير فني بديل، وكان لديه تفاؤل بأنه سيتعاقد مع ماسيميليانو أليغري، لكن أليغري قرر العودة إلى يوفنتوس، ما يجعل مواطنه أنتونيو كونتي الذي ترك إنتر ميلان بعد أيام معدودة على قيادته للقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 2010، وهو من أبرز المرشحين لخلافة زيدان. وهناك مرشحين آخرين، مثل ماوريسيو بوكيتينو، ويأمل النادي أن يوافق أي منهم على تولي قيادة الفريق. وهناك أيضاً راؤول الذي يتولى تدريب الفريق الرديف بالنادي.
لقد كان زيدان يتحدث بكل شجاعة وعلى الملأ منذ فترة، وقد نفى مؤخراً التقارير التي تشير إلى أنه أبلغ اللاعبين قبل نهاية الموسم بأنه سيرحل، حيث قال: «لماذا أقول لهم ذلك الآن؟»، لكن كان ذلك بالتأكيد هو تفسير بعضهم لكلماته. وفي وسائل الإعلام أيضاً، كانت هناك تلميحات قوية بشكل متزايد، وكان المدير الفني يتعرض لكثير من الأسئلة بشأن مستقبله أكثر من أي وقت مضى. وقد قرر المدرب الفرنسي الخروج عن صمته للكشف عن أسباب رحيله عن ريال مدريد للمرة الثانية، مبرراً القرار بعدم «حصولي على الثقة التي أنا بحاجة إليها» لمواصلة مهامه في النادي الملكي. وفي الرسالة المفتوحة التي نشرتها، الاثنين، صحيفة «أس» بشكل حصري، قال: «لقد قررت الآن المغادرة، وأريد أن أشرح الأسباب بشكل صحيح؛ لقد رحلت ليس لأني أريد التهرب من المسؤولية أو لأني تعبت من التدريب».
لكن هذا الأمر لم يكن حديثاً، ففي اللحظة التي عاد فيها مديراً فنياً في مارس (آذار) 2019، لم يكن زيدان مقتنعاً على الإطلاق بأي شيء يحدث من حوله سوى أنه اضطر للعودة لقيادة الفريق. وحتى قبل ذلك، عندما رحل عن النادي وهو في القمة في مايو (أيار) 2018، بعد الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية، فإنه لم يتخذ قرار الرحيل لأنه أمضى فترة طويلة في النادي، أو لأن هذه هي اللحظة المثالية للرحيل. ولدى عودته مرة أخرى، كان زيدان في موقف قوي، لكن ذلك لم يكن ليدوم إلى الأبد، وحتى الفوز بالمباريات نفسه لم يضمن له ذلك!
وقد قال زيدان، في فبراير (شباط) الماضي، بعد إصابته بفيروس كورونا: «لقد تم حبسي لمدة أسبوعين، كما لو كنت في قفص، وأشعر أنني في مشاجرة». لقد تم عزل زيدان في منزله خلال تلك الفترة، وكان يشاهد مباريات ريال مدريد وهو يعاني، حيث ودع الفريق بطولة كأس الملك أمام نادي أكويانو الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة، وخرج من كأس السوبر أمام أتليتك بلباو، وبدا أنه لن يكون قادراً على مواصلة المنافسة على لقب الدوري الإسباني الممتاز، وكان يحقق نتائج سيئة في دوري أبطال أوروبا، حيث خسر مرتين أمام شاختار دونيتسك الأوكراني، وكان يواجه احتمال الخروج من المسابقة من دور المجموعات للمرة الأولى.
لقد أحرز الفريق بعض التقدم بالطبع، وعاد زيدان للاعتماد مرة أخرى على الحرس القديم، ونجا من أزمة أخرى. وطالب المدير الفني الفرنسي، في مؤتمر صحافي، باحترام المجموعة الموجودة من اللاعبين، وقال: «أنا غاضب». لقد كان زيدان في تلك الفترة أكثر غضباً مما يمكن لأي شخص أن يتذكر، وكان يركز في الغالب على مطالبه بأن يحصل هذا الجيل الذي قدم الكثير للنادي على فرصة أخرى للدفاع عن اللقب، لكنه أكد بعد ذلك أنه ستكون هناك تغييرات في المستقبل، ويبدو أنه كان يشير ضمنياً إلى أنه هو شخصيا سيكون جزءاً من هذه التغييرات. ويبدو أن هذه التغييرات ستشمل قائد الفريق سيرخيو راموس الذي يريد تمديد عقده، لكنه لم يوقع على عقد جديد حتى الآن.
وقال زيدان للصحافيين: «هناك كثير من الحديث عن كثير من الأشياء، وحول تغيير المدير الفني، لكننا سنقاتل حتى النهاية، ونستحق الاحترام. أخبرني في وجهي بأنك تريد التخلص مني، وليس من خلف ظهري»، وكان من الواضح للجميع أن زيدان لا يدلي بهذه التصريحات للصحافين وحدهم، لكنه يوجه رسالة إلى أشخاص آخرين. يقال دائماً إن زيدان يعرف النادي جيداً، وهذا صحيح، سواء بالمعنى الإيجابي أو السلبي، فهو يعرف جيداً أن الشائعات والانتقادات لا تأتي دائماً من العدم، وكان يعرف جيداً أن التقارير التي كانت تتحدث عن إقالته بعد الهزيمة ضد شاختار لم تكن تقارير زائفة؛ إنه يدرك تماماً من أين تأتي هذه الإشاعات والتقارير، ويعرف أن بعض الأبواق تحمل أصواتاً معينة من داخل النادي إلى الخارج، لتوجه له الانتقادات بشكل غير مباشر، وبالتالي كانت هناك أجواء من عدم الثقة بينه وبين المسؤولين.
لقد تعهد زيدان بأن يقاتل بكل شراسة من أجل الفوز بشيء ما، وأن يسمح لهؤلاء اللاعبين الذين حقق معهم الكثير -والسماح لنفسه أيضا- بأن يضيفوا ألقاباً جديدة إلى الألقاب الـ11 التي فازوا بها معه بصفته مديراً فنياً، والتي تصل لمعدل بطولة كل 24 مباراة. لقد تنافسوا معاً، لكن زيدان رأى أن الوقت قد حان للرحيل. وفي الحقيقة، هذا القرار يصب في مصلحة الطرفين. ومع اقتراب الموسم من نهايته، وفي ظل عدم وجود لقب يحتفل الفريق بالفوز به، أو يجعل زيدان يرحل وهو في القمة هذه المرة، سُئل المدير الفني الفرنسي عما إذا كان ريال مدريد يمكن أن يتحسن تحت قيادة مدير فني مختلف، ليرد قائلاً: «بكل تأكيد»!


مقالات ذات صلة

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس (إ.ب.أ)

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

أبدى مانويل بيليغريني تعاطفه التام مع تشابي ألونسو، الذي أقيل بشكل مفاجئ من تدريب ريال مدريد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يعتذر من فينيسيوس بعد مشادة في كأس السوبر الإسبانية

قدّم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد اعتذاره للبرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد، الاثنين، بعد مشادة كلامية بينهما في نصف نهائي مسابقة الكأس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية خوان لابورتا (رويترز)

رئيس برشلونة: العلاقات مع ريال مدريد سيئة ومكسورة حالياً

أكد خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة أن العلاقات مع ريال مدريد «سيئة ومكسورة» حالياً وذلك قبل ساعات من مواجهة الفريقين في نهائي السوبر الإسباني

«الشرق الأوسط» (مدريد )

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.