شركة الخطوط الجوية التونسية تعتزم بيع 10 طائرات.. اثنتان كانتا للرئيس الأسبق بن علي

تسعى لإعداد برنامج لإعادة الهيكلة وتجديد الأسطول لزيادة الربحية

مؤسسة الطيران التونسي تعاني من عجز مالي قدّر سنة 2013 بنحو 205 ملايين دينار تونسي (نحو 114 مليون دولار)
مؤسسة الطيران التونسي تعاني من عجز مالي قدّر سنة 2013 بنحو 205 ملايين دينار تونسي (نحو 114 مليون دولار)
TT

شركة الخطوط الجوية التونسية تعتزم بيع 10 طائرات.. اثنتان كانتا للرئيس الأسبق بن علي

مؤسسة الطيران التونسي تعاني من عجز مالي قدّر سنة 2013 بنحو 205 ملايين دينار تونسي (نحو 114 مليون دولار)
مؤسسة الطيران التونسي تعاني من عجز مالي قدّر سنة 2013 بنحو 205 ملايين دينار تونسي (نحو 114 مليون دولار)

نجحت تونس في بيع إحدى طائرات الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي بمبلغ 105 ملايين يورو (نحو 220 مليون دينار تونسي). والطائرة المذكورة من طراز «بوينغ»، وهي التي نقلت بن علي في الرابع عشر من يناير (كانون الثاني) 2011 إلى خارج تونس ثم عادت أدراجها.
وكانت هذه الطائرة طوال السنوات الماضية من بين الأملاك المصادرة وظلت رابضة بمطار تونس قرطاج الدولي وتخضع لعمليات صيانة دورية في انتظار التفويت فيها والاستفادة من عائداتها المالية في إثراء الخزينة العامة.
وتعطلت عملية بيعها في أكثر من مناسبة، إلا أن السلطات التونسية أعلنت مساء أول من أمس الجمعة عن نجاحها في إتمام الإجراءات وإنجاز عقد البيع إلى أحد المشترين من السعودية.
ووافق مجلس الوزراء المنعقد قبل أسبوعين برئاسة الباجي قائد السبسي الرئيس التونسي على التفويت بالبيع في تلك الطائرة في انتظار صفقة جديدة للطائرة الرئاسية الثانية.
ومن ناحيتها، قالت سلوى الصغير الرئيسة المديرة العامة لشركة الخطوط الجوية التونسية (وهي مؤسسة حكومية)، في مؤتمر صحافي عقدته يوم الثلاثاء الماضي، إن المؤسسة التي تعاني من عجز مالي قدّر سنة 2013 بنحو 205 ملايين دينار تونسي (نحو 114 مليون دولار)، ستضع 10 طائرات من أسطولها الجوي للبيع، من بينها طائرتان كانتا مخصصتين لتنقلات الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي. وأشارت إلى أن الطائرة الأولى من نوع «إيرباص» ولم تستعمل في السابق، والثانية من طراز «بوينغ».
وتتعلق عملية البيع بطائرات تجاوز عمرها 20 سنة ولم تعد في طور الاستعمال، وهي تدخل ضمن عملية واسعة تقودها الشركة لتجديد أسطولها المتهالك.
أما في ما يتعلق باستراتيجية الشركة خلال السنة الحالية، فإن برنامجا لإعادة الهيكلة نفذته السلطات التونسية خلال السنتين الماضيتين قد أتى أكله وعزز من نتائج الشركة خلال سنة 2014. وتخطط الشركة لاكتساح أسواق جديدة عبر ما يسمى «الحرية السادسة»، أي نقل المسافرين من بلد إلى آخر عبر مطار تونس قرطاج الدولي باستعماله كمحطة عبور لا غير.
ووفق تصريحات سلوى الصغير الرئيسة العامة للمؤسسة، فقد برمجت شركة الخطوط الجوية التونسية خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) المقبلين اقتناء طائرتين من الحجم الكبير لأول مرة ضمن أسطولها الجوي، وهو ما سيمكنها من استغلال خطوط جديدة وتوفير ظروف سفر أكثر رفاهية، خصوصا في ما يتعلق بالرحلات التي تتجاوز مدتها 4 ساعات متواصلة.
وقدرت نفس المصادر أن يبلغ عدد المسافرين على الخطوط التونسية خلال السنة الحالية نحو 4 ملايين مسافر، وأشارت إلى أن تكفّل الدولة التونسية بديون ديوان الطيران المدني (مؤسسة حكومية راجعة بالنظر لشركة الخطوط الجوية التونسية) سينعكس إيجابيا على النتائج المالية المسجلة نهاية سنة 2015، وهو ما يعني تقليص حجم العجز المالي المسجل طوال السنوات الـ4 الماضية.



بكين تتهم أوروبا بفرض «حواجز تجارية غير عادلة»

سيدة تتسوق في أحد المتاجر بمدينة ليانيونغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيدة تتسوق في أحد المتاجر بمدينة ليانيونغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

بكين تتهم أوروبا بفرض «حواجز تجارية غير عادلة»

سيدة تتسوق في أحد المتاجر بمدينة ليانيونغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيدة تتسوق في أحد المتاجر بمدينة ليانيونغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

قالت الصين الخميس إن تحقيقاتها في ممارسات الاتحاد الأوروبي وجدت أن بروكسل فرضت «حواجز تجارية واستثمارية» غير عادلة على بكين، مما أضاف إلى التوترات التجارية طويلة الأمد.

وأعلنت بكين عن التحقيق في يوليو (تموز)، بعدما أطلق الاتحاد تحقيقات حول ما إذا كانت إعانات الحكومة الصينية تقوض المنافسة الأوروبية. ونفت بكين باستمرار أن تكون سياساتها الصناعية غير عادلة، وهددت باتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الأوروبي لحماية الحقوق والمصالح القانونية للشركات الصينية.

وقالت وزارة التجارة، الخميس، إن تنفيذ الاتحاد الأوروبي للوائح الدعم الأجنبي (FSR) كان تمييزاً ضد الشركات الصينية، و«يشكل حواجز تجارية واستثمارية». ووفق الوزارة، فإن «التطبيق الانتقائي» للتدابير أدى إلى «معاملة المنتجات الصينية بشكل غير موات أثناء عملية التصدير إلى الاتحاد الأوروبي مقارنة بالمنتجات من دول أخرى».

وأضافت بكين أن النظام لديه معايير «غامضة» للتحقيق في الإعانات الأجنبية، ويفرض «عبئاً ثقيلاً» على الشركات المستهدفة، ولديه إجراءات غامضة أنشأت «حالة من عدم اليقين هائلة». ورأت أن تدابير التكتل، مثل عمليات التفتيش المفاجئة «تجاوزت بوضوح الحدود الضرورية»، في حين كان المحققون «غير موضوعيين وتعسفيين» في قضايا، مثل خلل الأسواق.

وأوضحت وزارة التجارة الصينية أن الشركات التي عدّت أنها لم تمتثل للتحقيقات واجهت أيضاً «عقوبات شديدة»، الأمر الذي فرض «ضغوطاً هائلة» على الشركات الصينية. وأكدت أن تحقيقات نظام الخدمة المالية أجبرت الشركات الصينية على التخلي عن مشاريع أو تقليصها، ما تسبب في خسائر تجاوزت 15 مليار يوان (2,05 مليار دولار).

وفي سياق منفصل، تباطأ التضخم في أسعار المستهلكين في الصين خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما واصلت أسعار المنتجين الانكماش وسط ضعف الطلب الاقتصادي.

وألقت عوامل، تتضمن غياب الأمن الوظيفي، وأزمة قطاع العقارات المستمرة منذ فترة طويلة، وارتفاع الديون، وتهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، بظلالها على الطلب رغم جهود بكين المكثفة لتحفيز القطاع الاستهلاكي.

وأظهرت بيانات من المكتب الوطني للإحصاء، الخميس، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 0.1 في المائة الشهر الماضي على أساس سنوي، بعد صعوده 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه، مسجلاً أضعف وتيرة منذ أبريل (نيسان) الماضي. وجاءت البيانات متسقة مع توقعات الخبراء في استطلاع أجرته «رويترز».

وظل مؤشر أسعار المستهلكين ثابتاً على أساس شهري، مقابل انخفاض بواقع 0.6 في المائة في نوفمبر، وهو ما يتوافق أيضاً مع التوقعات. وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة، 0.4 في المائة الشهر الماضي، مقارنة مع 0.3 في المائة في نوفمبر، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر.

وبالنسبة للعام ككل، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.2 في المائة بما يتماشى مع وتيرة العام السابق، لكنه أقل من المستوى الذي تستهدفه السلطات عند نحو ثلاثة في المائة للعام الماضي، مما يعني أن التضخم أخفق في تحقيق الهدف السنوي للعام الثالث عشر على التوالي.

وانخفض مؤشر أسعار المنتجين 2.3 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر، مقابل هبوط بواقع 2.5 في المائة في نوفمبر، فيما كانت التوقعات تشير إلى انخفاض بنسبة 2.4 في المائة. وبذلك انخفضت الأسعار عند بوابات المصانع للشهر السابع والعشرين على التوالي.

ورفع البنك الدولي في أواخر ديسمبر الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي في الصين في عامي 2024 و2025، لكنه حذر من أن أموراً تتضمن ضعف ثقة الأسر والشركات، إلى جانب الرياح المعاكسة في قطاع العقارات، ستظل تشكل عائقاً.