اغتيال المعارض الروسي بوريس نيمتسوف أمام أسوار الكرملين

قبل يوم من تنظيمه احتجاجات ضد الرئيس فلاديمير بوتين

اغتيال المعارض الروسي بوريس نيمتسوف أمام أسوار الكرملين
TT

اغتيال المعارض الروسي بوريس نيمتسوف أمام أسوار الكرملين

اغتيال المعارض الروسي بوريس نيمتسوف أمام أسوار الكرملين

قتل مساء الجمعة/السبت، السياسي الروسي المعروف ونائب رئيس الوزراء الروسي سابقا بوريس نيمتسوف، بأربع رصاصات في الظهر على يد مهاجمين مجهولين في سيارة قبيل منتصف ليل الجمعة، أمام الكرملين في وسط العاصمة موسكو، حسبما أفادت الشرطة، التي أضافت أنه كان يسير على جسر فوق نهر موسكفا مع امرأة أوكرانية لم تصب بأذى.
سارع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأدان عملية اغتياله بشدة، معتبرا إياها جريمة وحشية تحمل جميع مواصفات العمل الاستفزازي المأجور.
كان بوريس نيمتسوف (55 سنة)، أحد مؤسسي حركة ''التضامن'' عام 2008.
ومنذ عام 2012 كان نيمتسوف أحد زعماء الحزب المعارض الجديد الذي نشأ من اتحاد الحزب الجمهوري الروسي وحزب حرية الشعب.
قتل نيمتسوف على بعد خطوات من الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو في جريمة سلطت الضوء على المخاطر التي تواجهها المعارضة في البلاد.
وكان نيمتسوف ينتقد دور روسيا في الأزمة الاوكرانية وسياسات الرئيس الروسي بوتين.
نيمتسوف، هو دكتور في الفيزياء والرياضيات، كان وزيرًا للطاقة في حكومة الرئيس الروسي الراحل بوريس يلتسين، من مؤسسي اتحاد قوى اليمين، أحد زعماء حزب سوليدارنوست. وفي 23 مارس (آذار) 2009، ترشَّح لمنصب رئاسة بلدية سوتشي، وتعرَّض حينها لاعتداء بمادة الأمونياك على يد مجهولين. كما كان واحدا من المعارضين للنفقات الباهضة على الألعاب الأوليمبية الشتوية في سوتشي.
تعرَّض لعدة ضغوط واتهم بخيانة الوطن للانتقادات التي وجهها ضد تدخل روسيا في شبه جزيرة القرم.
أغلقت الشرطة الروسية الجسر حيث اغتيل نيمتسوف قرب الاسوار الحمراء للكرملين والميدان الاحمر لمدة ساعتين بعد الجريمة، التي تشبه أسلوب العصابات، التي أعادت للاذهان روسيا خلال التسعينات بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
كان نيمتسوف يمثل جيل الاصلاحيين الشباب في التسعينات قبل أن يصبح من أشد منتقدي الرئيس بوتين، الذي كان ينوي تحديه مجددا في تظاهرة الأحد.
كان أحد قادة الاحتجاجات التي شهدتها الحملة الانتخابية لبوتين في 2011-2012 عندما ترشح لولاية رئاسية ثالثة.
أوقفته قوات النظام عدة مرات خلال تظاهرات كما تعرض لعمليات دهم وتنصت؛ لكنه لم يكف عن ادانة فساد ما كان يسميه "النظام الاوليغارشي" في الكرملين.
تهرب الكرملين من اللوم وقالت الحكومة إنها ستبذل كل الجهود للعثور على القتلة.
وأدان بوتين القتل "الوحشي"، وقرر وضع التحقيق تحت إشراف الرئاسة قائلا إنها ربما تكون جريمة نفذها قاتل مأجور و"استفزازا" عشية احتجاج كبير للمعارضة كان من المقرر أن يقوده نيمتسوف في موسكو غدا الأحد.
لكن الواقعة سلطت الضوء على المعاملة السيئة لمعارضي الكرملين في ثالث ولاية رئاسية لبوتين، التي سجن خلالها العديد من كبار المنتقدين أو لاذوا بالفرار في أعقاب مظاهرات حاشدة ضد بوتين رجل المخابرات السابق قبل ثلاثة أعوام.
من جهّته قال ميخائيل كاسيانوف وهو زعيم معارضة بارز ورئيس وزراء سابق في عهد بوتين من مسرح الجريمة "أن يقتل زعيم للمعارضة بجانب أسوار الكرملين هو أمر أبعد من الخيال. لا يوجد سوى تصور واحد وهو أنه قتل لأنه قال الحقيقة".
ولم يصدر إعلان فوري بالمسؤولية وحذر الرئيس السوفيتي الاسبق ميخائيل غورباتشوف من القفز للاستنتاجات؛ حين قال "بعض القوى ستحاول استغلال القتل لمصلحتها. إنها تفكر في كيفية التخلص من بوتين".
من الولايات المتحدة، دعا الرئيس باراك أوباما إلى فتح تحقيق سريع ومحايد وشفاف، لضمان تقديم المسؤولين عن هذا "القتل الوحشي" إلى العدالة.
وأضاف أوباما الذي انتقد بوتين بشدة بشأن ضلوع روسيا في أزمة أوكرانيا في بيان "نيمتسوف كان محاربا لا يكل من أجل بلاده يسعى لكي يحصل مواطنوه الروس على الحقوق التي يستحقها كل الناس".
وذكر ساسة معارضون وبعض المسؤولين الاجانب أن الجريمة تظهر المشاكل التي تواجه الاصوات المعارضة في بلد يطالب بوتين شعبه بالولاء الكامل.
وعلّق جاري كاسباروف بطل العالم الروسي السابق للشطرنج على موقع تويتر قائلا، "في ظل أجواء الكراهية والعنف في عهد بوتين سواء في الخارج أو في روسيا فإن الدم شرط أساسي لاظهار الولاء وبأنك جزء من الفريق".
وتابع قوله "المسألة ليست في أن يكون بوتين هو الذي أصدر الأمر بقتل بوريس نيمتسوف. المسألة هي في ديكتاتورية بوتين ودعايته المستمرة عن أعداء الدولة".



توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.