{الكرة السعودي}: تطبيق حسم النقاط على الاتحاد الموسم المقبل

«الشرق الأوسط» تعرض أسباب تباين قرارات لجنة الانضباط

الاتحاديون مطالبون بسداد مبالغ ضخمة لتجاوز قرارات «الانضباط» (المركز الإعلامي لنادي الاتحاد)
الاتحاديون مطالبون بسداد مبالغ ضخمة لتجاوز قرارات «الانضباط» (المركز الإعلامي لنادي الاتحاد)
TT

{الكرة السعودي}: تطبيق حسم النقاط على الاتحاد الموسم المقبل

الاتحاديون مطالبون بسداد مبالغ ضخمة لتجاوز قرارات «الانضباط» (المركز الإعلامي لنادي الاتحاد)
الاتحاديون مطالبون بسداد مبالغ ضخمة لتجاوز قرارات «الانضباط» (المركز الإعلامي لنادي الاتحاد)

كشفت مصادر مطلعة في الاتحاد السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن تهديد لجنة الانضباط بحسم 6 نقاط من رصيد نادي الاتحاد بعد امتناعه عن السداد لقرار سابق من مركز التحكيم الرياضي السعودي، وفي المقابل تغريم النصر فقط دون قرار بحسم نقاط، يعود إلى أن الاتحاد سبق وأن صدر بحقه قرار فيه يتضمن غرامة مالية لكنه لم يسدد، فقررت «الانضباط» الاعتماد على فقرة رابعة تتضمن حسم النقاط في حال لم يسدد خلال 30 يوماً.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن النصر قد يخضع لقرار مماثل من «الانضباط» في حال لم يلتزم بسداد الغرامة المالية الصادرة بحقه، أمس.
وشددت المصادر على أن تطبيق قرار حسم النقاط على نادي الاتحاد في حال لم يلتزم بسداد الغرامات سيكون الموسم المقبل وليس الموسم الحالي.
وكانت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم قد هددت نادي الاتحاد، أمس، بحسم 6 نقاط، في حال عدم التزامه بتنفيذ قرارات مركز التحكيم الرياضي السعودي خلال 30 يوماً من صدور القرار.
وأصدرت لجنة الانضباط قراراً بحسم 3 نقاط من نقاط فريق الاتحاد في مسابقة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم تلقائياً بعد مضي 30 يوماً من تاريخ الإخطار بهذا القرار وعدم التنفيذ خلال هذه الفترة، عملاً بأحكام الفقرة 42 من المادة 85 من لائحة الانضباط والأخلاق، وذلك لامتناع نادي الاتحاد عن تنفيذ قرار مركز التحكيم الرياضي السعودي الصادر في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي لصالح اللاعب فيصل بن أحمد الخراع. وأكدت اللجنة أن العقوبة المنصوص عليها في الفقرة (ثانياً) تسقط في حال تنفيذ قرار المركز المشار إليه أعلاه في خلال المهلة المنصوص عليها في الفقرة ذاتها، مضيفة أن القرار غير قابل للاستئناف وفق الفقرة 16 من المادة 139 من اللائحة.
وكانت ثاني العقوبات على نادي الاتحاد هي التهديد بحسم 3 نقاط من الفريق الأول في مسابقة الدوري تلقائياً بعد مضي 30 يوماً من تاريخ الإخطار بهذا القرار وعدم التنفيذ خلال هذه الفترة، عملاً بأحكام الفقرة 42 من المادة 85 من لائحة الانضباط والأخلاق، وذلك لامتناع نادي الاتحاد عن تنفيذ قرار مركز التحكيم الرياضي السعودي الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لصالح وسيط اللاعبين جون فيولا.
وأكدت اللجنة أن العقوبة المنصوص عليها في الفقرة (ثانياً) تسقط في حال تنفيذ قرار المركز المشار إليه أعلاه في خلال المهلة المنصوص عليها في الفقرة ذاتها، مضيفة أن القرار غير قابل للاستئناف وفق الفقرة (1/6) من المادة (139) من اللائحة.
فيما أعلنت لجنة الانضباط فرض غرامة مالية قدرها (160.000) مائة وستون ألف ريال على نادي النصر تدفع لحساب الاتحاد السعودي لكرة القدم، وذلك لامتناع نادي النصر عن تنفيذ قرار مركز التحكيم الرياضي السعودي الصادر لصالح اللاعب عبد الله آل سالم وعليه أن يسدد خلال 30 يوماً، وإلا فإن القرار سيكون نافذاً وغير قابل للاستئناف.
فيما فرضت اللجنة عدة غرامات على نادي الاتحاد تصل مجموعها إلى 430 ألف ريال، حيث تم فرض غرامة مالية قدرها (220.100) مائتان وعشرون ألفاً ومائة ريال تدفع لحساب الاتحاد السعودي لكرة القدم، وذلك لامتناع نادي الاتحاد عن تنفيذ قرار غرفة فض المنازعات الصادر لصالح نادي القادسية. وحيث أخطرت اللجنة نادي الاتحاد كتابياً ولم يرد ما يفيد تنفيذ القرار المشار إليه أعلاه، فيما تم فرض غرامة مالية قدرها (80.100) ثمانون ألفاً ومائة ريال تدفع لحساب الاتحاد السعودي لكرة القدم، وذلك لامتناع نادي الاتحاد عن تنفيذ قرار غرفة فض المنازعات الصادر لصالح نادي الفيصلي.
وحيث أخطرت اللجنة نادي الاتحاد كتابياً بموجب الخطاب ولم يرد ما يفيد تنفيذ القرار المشار إليه أعلاه، وفرض غرامة مالية قدرها (60.100) ستون ألفاً ومائة ريال تدفع لحساب الاتحاد السعودي لكرة القدم، وذلك لامتناع نادي الاتحاد عن تنفيذ قرار غرفة فض المنازعات الصادر لصالح نادي الفيصلي. وحيث أخطرت اللجنة نادي الاتحاد كتابياً ولم يرد ما يفيد تنفيذ القرار المشار إليه أعلاه، وكذلك فرض غرامة مالية قدرها (10.000) عشرة آلاف ريال تدفع لحساب الاتحاد السعودي لكرة القدم، وذلك لامتناع نادي الاتحاد عن تنفيذ قرار غرفة فض المنازعات الصادر لصالح نادي الفيصلي.
وحيث أخطرت اللجنة نادي الاتحاد كتابياً ولم يرد ما يفيد تنفيذ القرار المشار إليه أعلاه، وفرض غرامة مالية قدرها (60.100) ستون ألفاً ومائة ريال تدفع لحساب الاتحاد السعودي لكرة القدم، وذلك لامتناع نادي الاتحاد عن تنفيذ قرار غرفة فض المنازعات الصادر لصالح نادي الاتفاق. وحيث أخطرت اللجنة نادي الاتحاد كتابياً ولم يرد ما يفيد تنفيذ القرار المشار إليه أعلاه.
وحذرت اللجنة من أنه في حالة عدم الالتزام بتنفيذ القرارات خلال 30 يوماً، فإنه سيتم إيقاع العقوبات الواردة في الفقرة الرابعة من المادة 85، وأكدت أنها ستسقط الغرامة المفروضة في الفقرة (2) أعلاه في حال الالتزام بتنفيذ القرار خلال 30 يوماً.
إلى ذلك، كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» عن اجتماعات متواصلة تعقدها إدارة الاتحاد خلال الساعات الماضية لترتيب أوراق الفريق الأول، تأهباً لعودة المباريات التنافسية التي سيستهلها الفريق بمواجهة الرجاء الرياضي المغربي في 21 أغسطس (آب) المقبل في نهائي كأس محمد السادس للأندية الأبطال (البطولة العربية).
وأشارت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إلى مساعٍ اتحادية حثيثة لإنهاء العلاقة التعاقدية مع الصربي ألكسندر بريجوفيتش بالتراضي في ظل التوجه للتعاقد مع مهاجم أجنبي قادر على صناعة الفارق مع الفريق في الموسم الرياضي الجديد، في الوقت الذي تدرس كذلك استقطاب صانع ألعاب أجنبي ليكون بديلاً لأحد محترفي الفريق الآخرين.
وبحسب المصادر، فإن التوجه الاتحادي يتجه للتوصل مع بريجوفيتش لتسوية مالية تقضي بإنهاء العلاقة التعاقدية مع النادي بالتراضي، في ظل ارتباطه بعقد ملزم إلى صيف 2023.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.