«كوفيد ـ 19» يزيد مخاطر مضاعفات الحمل 50 %

قد تؤدي إلى الولادة المبكرة

«كوفيد ـ 19» يزيد مخاطر مضاعفات الحمل 50 %
TT

«كوفيد ـ 19» يزيد مخاطر مضاعفات الحمل 50 %

«كوفيد ـ 19» يزيد مخاطر مضاعفات الحمل 50 %

أفادت دراسة علمية واسعة استمرّت أحد عشر شهراً بأن النساء الحوامل يتعرّضن لمضاعفات إضافية نتيجة الإصابة بفيروس كورونا المستجد، غالباً ما تؤدي إلى الولادة المبكرة وارتفاع ملحوظ في معدّل السكّر في الدم والضغط على الشرايين، وتستدعي المراقبة في وحدات العناية الفائقة.
وتفيد الدراسة التي أشرف عليها فريق من الخبراء في جامعة أكسفورد، وشارك فيها أكثر من مائة باحث في 43 مستشفى من 18 بلداً تتفاوت من حيث مواردها الصحية والاقتصادية وظروفها المناخية، بأن المضاعفات التي تتعرّض لها الحوامل المصابة بكوفيد هي أشدّ خطورة مما كان يعتقد في بداية الجائحة، وأنها تؤثر أيضاً على الجنين. ويستفاد من نتائج الدراسة أن الحوامل من غير إصابة بالفيروس يتعرّضن بنسبة 20 في المائة لتعقيدات خلال فترة الحمل، فيما ترتفع هذه النسبة إلى 50 في المائة في حال الإصابة بكوفيد.
وتبيّن الدراسة التي أجريت على 2100 امرأة حامل أن اللاتي يتعرّضن لصعوبة في التنفّس وارتفاع في درجة الحرارة نتيجة الإصابة بكوفيد، يواجهن مخاطر الولادة المبكرة بنسبة 35 في المائة ويحتجن إلى العلاج في وحدات العناية الفائقة لفترة لا تقلّ عن عشرة أيام قبل الولادة وبعدها. كما أفادت النتائج بأن 13 في المائة من الأطفال المولودين من أمهات مصابات بكوفيد يصابون أيضاً بالفيروس، وأن العدوى تحصل خارج بيت الرحم.
ويقول خبراء منظمة الصحة العالمية الذين يقومون حالياً بمراجعة هذه الدراسة وتحليل نتائجها، إن التداعيات المحتملة لفيروس كورونا المستجدّ على الحوامل كانت موضع تساؤلات كثيرة في الأوساط العلمية منذ بداية الجائحة، وبسبب من قلّة البيانات ومتابعة الحالات المسجّلة ساد الاعتقاد بضعف هذه التداعيات وعدم خطورتها. لكن الدراسات الأخيرة أظهرت عكس ذلك، وبيّنت أن الحوامل المصابات بالفيروس بحاجة إلى متابعة دقيقة مع ظهور أول عوارض الوباء. وينكبّ فريق آخر من الباحثين في جامعة هارفارد على دراسة تأثير الطفرات الفيروسية الجديدة على الحوامل، بعد أن طلبت حكومة البرازيل مؤخراً من النساء «التريّث في الحمل» حتى نهاية الجائحة، إثر ظهور حالات من المضاعفات الخطيرة تعرّضت لها حوامل مصابات بالطفرة البرازيلي.
وتخلص الدراسة التي أشرفت عليها جامعة أكسفورد إلى أن النساء الحوامل يشكّلن «فئة ضعيفة» في المعركة ضد «كوفيد - 19» يجب إعطاؤها الأولوية في حملات التلقيح عندما تتأكد سلامة اللقاحات بالنسبة إليها.
وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة لم تعتمد بعد موقفاً نهائياً من تأثير اللقاحات على الحوامل، وهي تجري مراجعة للبيانات والدراسات الأخيرة التي ما زالت في طور الترجيح بسلامة اللقاحات، لكنها ما زالت غير كافية لإصدار توصية نهائية بشأنها. وتقول رئيسة قسم الصحة العامة في المنظمة الدولية ماريّا نييرا إن عدد الحالات التي شملتها هذه الدراسات لا يسمح بالتوصل إلى استنتاج واضح حول سلامة اللقاحات على الحوامل، وتنصح بتقويم كل حالة بمفردها قبل اتخاذ القرار بتلقيح الحامل أو الانتظار حتى مرحلة ما بعد الولادة. كما تنصح نييرا النساء الراغبات في الحمل بتناول اللقاح قبل الإقدام على هذه الخطوة.
الوكالة الأوروبية للأدوية من جهتها ما زالت في صدد إعداد توصيات حول تلقيح الحوامل، وتنصح بالترّيث قبل اتخاذ القرار إلى أن تتوفر نتائج التحليلات الجارية بالتعاون مع منظمة الصحة، التي من المنتظر أن تصل إلى خواتيمها منتصف الشهر المقبل. وتجدر الإشارة إلى أن معظم الدول الأوروبية تترك هذا القرار حالياً للطبيب الذي يتابع حالة الحمل، استناداً إلى السيرة الصحية للحامل والبيانات التي أبلغت عنها شركات الأدوية عند تقديم طلب الموافقة على استخدام لقاحاتها، وتقول الوكالة الأوروبية إن هذه البيانات محدودة جداً، لأن التجارب السريرية التي أجرتها الشركات لم تشمل حوامل في أي من مراحلها.


مقالات ذات صلة

هل تهدد إصابة الحامل بعدوى طفلها بالانتحار في المستقبل؟

صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد يكون لها آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية للطفل (أ.ب)

هل تهدد إصابة الحامل بعدوى طفلها بالانتحار في المستقبل؟

أظهرت دراسة حديثة أن إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد يكون لها آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية للطفل.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
صحتك الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة تظهر الطفل عيسى البالغ من العمر 3 أشهر في قسم الأطفال بالمستشفى في 16 فبراير 2026 في مولوز شرق فرنسا (أ.ف.ب)

سابقة طبية... علاج جنين مصاب بورم وعائي نادر في رحم والدته بفرنسا

عُولج جنين مصاب بورم وعائي نادر كان على وشك أن يموت في رحم والدته في مستشفى بفرنسا، في سابقة في العالم لهذا النوع من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك طيف المشيمة الملتصقة قد يؤدي إلى الوفاة (رويترز)

تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يمكنه الكشف عن أحد مضاعفات الحمل الخطيرة

طوَّر باحثون برنامجاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي تمكّن من التنبؤ بدقة أكبر بأحد مضاعفات الحمل التي ربما تُفضي إلى الموت وغالباً ما لا ترصدها الطرق الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.