حزب صالح يرفض نقل الحوار من صنعاء

نائب أمين عام الحوار اليمني لـ «الشرق الأوسط»: الشعب لن يتخلى عن الشرعية تحت ضغط الحوثيين

يمنيون موالون للرئيس هادي خرجوا في مظاهرات حاشدة تأييدا لبقائه في الحكم وتمسكهم بشرعيته أمس في عدن (رويترز)
يمنيون موالون للرئيس هادي خرجوا في مظاهرات حاشدة تأييدا لبقائه في الحكم وتمسكهم بشرعيته أمس في عدن (رويترز)
TT

حزب صالح يرفض نقل الحوار من صنعاء

يمنيون موالون للرئيس هادي خرجوا في مظاهرات حاشدة تأييدا لبقائه في الحكم وتمسكهم بشرعيته أمس في عدن (رويترز)
يمنيون موالون للرئيس هادي خرجوا في مظاهرات حاشدة تأييدا لبقائه في الحكم وتمسكهم بشرعيته أمس في عدن (رويترز)

يحتدم الجدل في اليمن، هذه الأيام، بخصوص المكان الذي سينقل إليه الحوار بين القوى السياسية والذي ترعاه الأمم المتحدة وتوقف مؤخرا بعد تمكن الرئيس عبد ربه منصور هادي من مغادرة الإقامة الجبرية في صنعاء والتوجه إلى عدن، وفي الوقت الذي يدرس فيه المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بنعمر، تحديد اسم مدينة أخرى غير العاصمة صنعاء لنقل الحوار إليها والتي يرجح أنها مدينة تعز، أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح رفضه ورفض حلفائه نقل الحوار من العاصمة صنعاء إلى أي مدينة أخرى، وقال مصدر في الحزب إن «موقف المؤتمر الشعبي العام وحلفائه يأتي حرصًا على مشاركة جميع الأطراف والمكونات السياسية في الحوار، ولا سيما أن نقله إلى مكان آخر سيؤدي إلى انقطاع البعض أو تخلفهم عن المشاركة فيه تحت مبررات وحجج مختلفة». ودعا المصدر، في بيان مقتضب صادر عنه «كل القوى السياسية إلى سرعة العودة إلى طاولة الحوار وتغليب مصالح الوطن العليا على ما عداها من المصالح الحزبية الضيقة».
وكان الرئيس هادي طالب بنقل مقر الحوار السياسي إلى مدينة آمنة، بعد تزايد انتهاكات الحوثيين بحق خصومهم السياسيين وفي ظل سيطرتهم الأمنية والعسكرية الكاملة على العاصمة، ويرفض الحوثيون نقل الحوار، وقال مصدر في تكتل أحزاب «اللقاء المشترك» لـ«الشرق الأوسط»، إن «الرفض المشترك للحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي، هو دلالة جديدة على تنسيقهما وتحالفهما في اجتياح العاصمة صنعاء وإسقاط المدن اليمنية في شمال البلاد الواحدة تلو الأخرى»، مؤكدا أن «الطرفين لا يفكران سوى في مصالحهما وتقاسم البلاد ولا يفكران في مستقبلها ومستقبل أكثر من 25 مليون نسمة».
في هذه الأثناء، عقد الرئيس هادي، بعد ظهر أمس، لقاء مع ممثلين عن «إقليم سبأ» في شرق البلاد، حيث استقبلهم هادي في القصر الرئاسي في عدن، وفي مقدمتهم سلطان العرادة، محافظ محافظة مأرب، وقال مصدر حضر اللقاء لـ«الشرق الأوسط»، إن «أهم ما جرى بحثه هو كيفية تأمين محافظات الإقليم، وتحديدا مأرب أمنيا وعسكريا من محاولات الحوثيين اجتياحها وكذا تأمين حقول النفط وتأكيد اللحمة الوطنية داخل معسكرات الجيش في تلك المناطق وعدم السماح بنشر ثقافة التفرقة وتحويل المعسكرات إلى تجمعات حزبية ومذهبية وطائفية ومناطقية»، إضافة إلى أنه «جرى بحث المراحل السابقة وكيفية نكث الحوثيين كل الاتفاقات المبرمة والموقعة وإيجاد المبررات والأعذار». وأشار المصدر إلى أنه «تم الاتفاق على توسيع قاعدة المشاورات مع كل السلطات المحلية في المحافظات الرافضة لانقلاب الحوثيين والتي لم يتسن لهم اجتياحها، حتى اللحظة».
إلى ذلك، دعا ياسر الرعيني، نائب أمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن الذي نصت عليه المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن، كل القوى السياسية اليمنية إلى تحديد موقف واضح وصريح من ممارسات الحوثيين وإلى أن يقف الجميع في وجه اعتداءاته وانقلابه بكل وضوح. واعتبر الرعيني «التحول الرافض في الشارع اليمني الذي يخرج إلى التظاهر كل يوم، يشكل قوة مجتمعية تحتاج إلى إسناد القوى السياسية مجتمعة والمجتمع الإقليمي والدولي في إيقاف عبث الحوثي وهو ما بدا يتشكل بالفعل»، وأعرب عن أمله في أن «لا تنجر البلد إلى الحرب الأهلية».
وقال الرعيني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن الوضع في اليمن «سيئ جدًا نتيجة للانقلاب على السلطة والعملية السياسية بقوة السلاح من قبل جماعة الحوثي واستباحتها لمؤسسات الدولة ومقدراتها والانتهاكات الممنهجة والمستمرة التي تمارسها الميليشيات في حق المواطنين والمسؤولين على حد سواء»، وإن لدى الجميع «عملية سياسية توافق عليها الجميع بناء على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني ومؤسساتها، ينبغي على الجميع الالتزام بها، لأن ذلك هو الطريق الوحيد والآمن لاستكمال إنجاز استحقاقات المرحلة الانتقالية وما سواها فهو باطل لا يمكن أن يفضي إلا إلى الفوضى والدمار وهو ما لا يمكن القبول به». وتوقع الرعيني أن تشهد «الأيام المقبلة تحولات كبيرة في الساحة الوطنية تعيد الوضع إلى مساره الصحيح». وحول تغيير مكان الحوار بين القوى السياسية برعاية الأمم المتحدة والمتوقع أن ينتقل إلى محافظة تعز، قال الرعيني، إن «المشكلة أن القاعدة التي بنى عليها الحوار غير سليمة ولذلك لا يصلون إلى حل وإن اتفقوا على أمر ما فلا ينفذ إذ لا يمكن أن يتم الحوار تحت التهديد والقوة وفي ظل عدم التزام الحوثي بأي اتفاق سابق وعدم الالتزام بإيقاف تحركاته وممارساته اليومية التي أصبحت تسبق ما يطرح على طاولة الحوار». وأشار إلى أن المشكلة الأخرى «تكمن في ضمانات تنفيذ ما يتم الإنفاق عليه في ظل هذا الوضع الانقلابي والتوسع اليومي للحوثي بقوة السلاح، وسواء تم نقل الحوار إلى خارج صنعاء أو لا، الأهم هو ما مدى التزام الحوثي بإيقاف الاعتداء والتوسع والسيطرة على مؤسسات الدولة وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه».
وفي ظل سلطة الأمر الواقع التي فرضها الحوثيون، وإن كان اليمنيون والمجتمع الإقليمي والدولي يتوقعون حوارا بين الأطراف اليمنية والحوثيين حول مناطق نفوذ في ظل حالة الاستقواء الحوثية، يقول نائب أمين عام مؤتمر الحوار الوطني، إن «الحوار هو بين القوى السياسية والحوثي، أما السلطة من رئيس وحكومة فليسوا طرفا في هذا الحوار ومواضيع الحوار تتركز حول الالتزام بالعملية السياسية واستكمال استحقاقاتها من عدمه». وردا على ما يطرح بأن المعادلة السياسية تغيرت وأن هناك دعما لسلطة هادي في عدن والجنوب وبعض المناطق حتى وإن لم يعلن بهذه الصيغة وبات هادي طرفا رئيسيا، يقول الرعيني، إن «هادي رئيس على الجميع والقوى السياسية والمجتمع الإقليمي والدولي أكد على شرعيته بناء على مرجعيات المرحلة، كما أن الشارع اليمني في كافة محافظات الجمهورية مع هذه الشرعية ولا يمكن أن يسلم الشعب وقواه السياسية لضغط القوة أو يتخلى عن الشرعية».
في هذه الأثناء، تستمر المظاهرات في العاصمة صنعاء وتعز وإب والحديدة والرافضة لانقلاب الحوثيين على السلطة في صنعاء، وتتواصل هذه المظاهرات منذ أسابيع وتواجه بأعمال قمع منقطع النظير من قبل ميليشيا الحوثيين، وتفيد منظمات حقوقية يمنية أن العشرات من النشطاء في الأحزاب والمنظمات التي شكلت حديثا لرفض انقلاب الحوثيين، يخضعون للاعتقال في أماكن سرية في العاصمة صنعاء وبعضهم يجري نقلهم إلى محافظة صعدة واحتجازهم في كهوف بداخل جبال المحافظة. وقال مصدر حقوقي يمني لـ«الشرق الأوسط»، إن على الحوثيين «الإعلان هوية كل المعتقلين لديهم وأماكن احتجازهم وإطلاق سراحهم فورا، أو إحالتهم إلى القضاء». وأشار المصدر إلى أن معظم المعتقلين لدى جماعة الحوثي «يؤخذون من المظاهرات، وبالتالي تحديد هوياتهم، في الغالب تكون صعبة، إلى حد ما».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.