«أوبك بلس» تجتمع اليوم... والأنظار على الطلب العالمي وعودة إمدادات إيران

أبوجا وطهران تكبحان ارتفاع إنتاج المنظمة في مايو

الأمين العام لـ «أوبك» يقلل من تأثيرات عودة النفط الإيراني للسوق (رويترز)
الأمين العام لـ «أوبك» يقلل من تأثيرات عودة النفط الإيراني للسوق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تجتمع اليوم... والأنظار على الطلب العالمي وعودة إمدادات إيران

الأمين العام لـ «أوبك» يقلل من تأثيرات عودة النفط الإيراني للسوق (رويترز)
الأمين العام لـ «أوبك» يقلل من تأثيرات عودة النفط الإيراني للسوق (رويترز)

قالت مصادر بـ«أوبك» إنه من المرجح أن يتمسك تحالف «أوبك بلس» بالوتيرة الحالية لتخفيف تدريجي لقيود المعروض النفطي في اجتماع اليوم (الثلاثاء)، بينما يوازن المنتجون بين توقعات لتعافٍ في الطلب وزيادة محتملة في إمدادات الخام من إيران.
وفي أبريل (نيسان)، قررت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها، الذين يشكلون ما يعرف بـ«أوبك بلس»، إعادة 2.1 مليون برميل يومياً من الإمدادات إلى السوق في الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز)، مع توقعهم أن الطلب العالمي سيرتفع على الرغم من زيادة حادة في الإصابات بفيروس كورونا في الهند.
ومنذ ذلك القرار، واصل النفط صعوده هذا العام، وسجل مكاسب بأكثر من 30 في المائة حتى الآن في 2021 ووصل خام برنت القياسي العالمي إلى 70 دولاراً للبرميل. لكن احتمالات زيادة الإنتاج الإيراني، بينما تحقق طهران تقدماً في محادثات لإحياء اتفاقها النووي، قيّدت هذا الاتجاه الصعودي.
وقال محمد باركيندو، الأمين العام لـ«أوبك»، إنه لا يتوقع أن تؤدي الزيادة في الإمدادات الإيرانية إلى حدوث مشكلات. وأضاف قائلاً في بيان: «نتكهن بأن العودة المتوقعة للإنتاج الإيراني والصادرات إلى السوق العالمية ستحدث بطريقة منظمة وشفافة».
وعقد خبراء اللجنة الفنية المشتركة لـ«أوبك بلس» اجتماعاً، أمس (الاثنين). وأكدت اللجنة توقعات «أوبك» لقفزة كبيرة قدرها 6 ملايين برميل يومياً في الطلب العالمي على النفط في 2021 تتركز في النصف الثاني من العام.
واجتماع الثلاثاء من المنتظر أن يحضره وزراء النفط لدول «أوبك بلس». وقال مصدران آخران بـ«أوبك بلس»، وفق «رويترز»، إنهما لا يتوقعان أن يتخذ التحالف قراراً بشأن سياسة الإنتاج بعد يوليو، لأن التوقعات للمعروض الإيراني غير واضحة حتى الآن. وتخطط «أوبك» لعقد اجتماع آخر في 24 يونيو (حزيران).
وعدّلت لجنة المراقبة المشتركة لـ«أوبك بلس» أيضاً المعروض العالمي بالخفض بمقدار 200 ألف برميل يومياً، وتتوقع الآن عجزاً قدره 1.4 مليون برميل يومياً في 2021 مقارنة مع 1.2 مليون برميل يومياً في تقديراتها السابقة، حسبما أظهرت وثيقة اطلعت عليها «رويترز»، وهي إشارة إلى أن المخزونات ستنخفض بخطى أسرع من المتوقع.
وخفّضت «أوبك بلس» الإنتاج بكميات قياسية بلغت 9.7 مليون برميل يومياً العام الماضي مع انهيار الطلب، وما زالت معظم تلك التخفيضات سارية.
في غضون ذلك، قال وزير النفط الإيراني، بيغن زنغنه، أمس (الاثنين)، إن إنتاج إيران من الخام من الممكن أن يصل بسهولة إلى 6.5 مليون برميل يومياً عند رفع العقوبات الأميركية.
وأضاف أن زيادة إنتاج النفط الإيراني ستعزز النفوذ السياسي للبلد الذي يجري محادثات مع القوى العالمية لرفع العقوبات الأميركية التي تمنعه من الضخ بطاقته الكاملة منذ 2018.
كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قد انسحب من اتفاق إيران النووي الموقع في 2015 مع 6 قوى عالمية قبل 3 سنوات، وأعاد فرض العقوبات التي أصابت الاقتصاد المعتمد على النفط بالشلل.
وأظهر مسح، أمس، أجرته «رويترز»، ارتفاع إنتاج نفط «أوبك» في مايو مع اتفاق المنظمة على تخفيف قيود المعروض بموجب ترتيبات مع حلفاء، لكن تراجعاً في الصادرات الإيرانية وتقليصات غير طوعية لدى أعضاء أفارقة مثل نيجيريا حدّا من الزيادة.
وضخّت منظمة البلدان المصدرة للبترول المؤلفة من 13 عضواً 25.52 مليون برميل يومياً في مايو، وفقاً للمسح، بزيادة 280 ألف برميل يومياً عن أبريل. وارتفع الإنتاج في كل شهر منذ يونيو 2020 عدا فبراير (شباط).
وكانت «أوبك» وحلفاؤها، فيما يعرف بـ«تحالف أوبك بلس»، قرروا بدءاً من أول مايو تخفيف تخفيضات المعروض القياسية التي تقررت في 2020.
ويسمح اتفاق «أوبك بلس» بزيادة 277 ألف برميل يومياً في إنتاج «أوبك» في مايو، مقارنة مع أبريل، وقد تعهدت السعودية بزيادة 250 ألف برميل يومياً في إطار خطة للتراجع التدريجي عن خفض طوعي، قدره مليون برميل يومياً نفذته في فبراير ومارس وأبريل.
وبلغت نسبة التزام «أوبك» بالتخفيضات المتعهد بها 122 في المائة في مايو، بحسب المسح، مقارنة مع 123 في المائة في أبريل.



تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.