وزير السياحة اليوناني: جاهزون لبدء استقبال السياح

ثيوهاريس قال لـ«الشرق الأوسط» إن أثينا اتفقت مع الرياض على تنفيذ برامج مشتركة تعزز التعاون وتدعم استدامة القطاع

أول مقر إقليمي لمنظمة السياحة العالمية - الرياض (الشرق الأوسط) وفي الإطار وزير السياحة اليوناني هاري ثيوهاريس (تصوير: سعد الدوسري)
أول مقر إقليمي لمنظمة السياحة العالمية - الرياض (الشرق الأوسط) وفي الإطار وزير السياحة اليوناني هاري ثيوهاريس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

وزير السياحة اليوناني: جاهزون لبدء استقبال السياح

أول مقر إقليمي لمنظمة السياحة العالمية - الرياض (الشرق الأوسط) وفي الإطار وزير السياحة اليوناني هاري ثيوهاريس (تصوير: سعد الدوسري)
أول مقر إقليمي لمنظمة السياحة العالمية - الرياض (الشرق الأوسط) وفي الإطار وزير السياحة اليوناني هاري ثيوهاريس (تصوير: سعد الدوسري)

أعلن وزير السياحة اليوناني هاري ثيوهاريس أن ساعة الصفر دقت لاستقبال السياح من كافة دول العالم بشكل عام، مؤكدا أن بلاده أكملت جاهزيتها لاستقبال السياح مع بداية شهر يونيو (حزيران) الجاري، حيث أكملت تصميم إجراءات تنفيذ نظامها الصحي للسياحة، الذي حقق نجاحاً كبيراً منذ انطلاقه في العام 2020، مشيراً إلى أنه تم تحصين أكثر من 60 في المائة من السكان بلقاح ضد «كورونا»، تلقى 40 في المائة منهم الجرعة الأولى، وأكثر من 20 في المائة تلقى الجرعتين على أمل أن تزيد النسبة الأخيرة إلى أكثر من 50 في المائة نهاية هذا الشهر.
وقال وزير السياحة اليوناني إن بلاده تعد الوجهة السياحية الأولى بين دول الاتحاد الأوروبي لاستقبال السياح في بداية صيف هذا العام، مبيناً أن الرياض الشريك الاستراتيجي التاريخي لبلاده، مشيراً إلى توقيع اتفاقية بين الطرفين ستزيد من نمو القطاع بالمملكة وباليونان، وتعزز الثقة العالمية في السياحة دولياً.
وأقرّ هاريس، في حوار مع «الشرق الأوسط»، بأن جائحة «كورونا» أفقدت بلاده أكثر من 75 في المائة من العائدات الاقتصادية السياحية، نافياً أن يكون للأزمة التركية - اليونانية من جانب وللفتور التركي - الخليجي من ناحية أخرى، أي دور في أن تسحب أنقرة البساط السياحي وجذب السياح الخليجيين من الأخرى أو العكس، لما تتمتع به اليونان من إرث سياحي متين ضخم غير قابل للمنافسة على حساب دول أخرى في كل الظروف.
إلى تفاصيل الحوار:

> كيف تصف العلاقات السعودية اليونانية حالياً؟
- حقيقة سعدت جدا بزيارتي إلى السعودية للمشاركة في مؤتمر تعافي القطاع السياحي العالمي بالرياض، خاصة أن اليونان فتحت الباب على مصراعيه لاستقبال السياح من مختلف بلدان العالم خصوصا السعوديين، فالعلاقات بين المملكة واليونان، علاقة استراتيجية. أرى فرصا كبيرة لتوسيع التعاون بين البلدين، في ظل التشابه في العديد من جوانب الحياة في مجالات السياحة والتجارة والاستثمار، فضلا عن التعاون العسكري، وهناك العديد من مجالات التعاون التي يصعب حصرها في هذه اللحظة.
> ما طبيعة الاتفاقية التي وقعت أخيراً بين الرياض وأثينا؟
- بالفعل وقعنا اتفاقية تعاون مع الجانب السعودي قبل أيام، حيث وقفنا على الفرص المتوفرة في برامج الرؤية السعودية 2030، وسبل تجاوز التحديات التي تواجهها، لأنها بالفعل ستدفع بالنشاط السياحي في هذه البلاد إلى أبعد حد، وستجعل المملكة محطة سياحية عالمية، وستسهم في زيادة نموها، في حين أن هذه البرامج هي أيضا تفعل قطاع الأعمال على المستوى العالمي، ولذلك فإن السعودية واليونان قويتان كفاية لتعميق التعاون إلى أقصى حد ممكن خاصة أن اليونان لديها خبرات وإمكانات سياحية ضخمة جدا. وبالعودة للاتفاقية، اتفقنا على تنفيذ برامج مشتركة تعزز عمل المنظمة السياحة العالمية وفي مجال التعليم والتدريب في مجالات تعيننا على تحقيق أفضل أنواع التعاون مما يدعم استدامة القطاع السياحي على المستوى العالمي.
> إلى أي مدى اليونان مستعدة لاستقبال السعوديين وغيرهم من السياح في الوقت الراهن؟
- تعدّ اليونان، أول دولة أوروبية تفتح أبوابها لاستقبال السياح من حول العالم، وبطبيعة الحالة نفتح أبوابنا للسياح السعودية فهم محل ترحيب لدينا ويسعدنا استضافتهم... نعتقد أن اليونان بلد آمن من حيث سلامة السياح ونحث بقوة الراغبين في السياحة بعد تلقيهم لقاح جائحة «كوفيد - 19» الإقبال على ملء استمارات الزيارة السياحية مع التأكيد على ضمانة سلامتهم والعمل على إبقائهم في وضع آمن طوال الوقت؛ إذ إن اليونان يعدّ البلد الأفضل حاليا لاستقبال السياح، ونحن في أتم الجاهزية، وأهبة الاستعداد لاستقبال السياح السعوديين والخليجيين.
اليونان في أتم جاهزيتها لاستقبال السياح لأنها أكملت نظام إجراءات السلامة الصحية، والذي أثبت نجاحه بشكل كامل منذ انطلاقه في العام 2020 وهو نظام يبقي على سلامة السياح من أول خطوة إلى آخر خطوة بدءا من الالتزام بإنجاز كافة المتطلبات قبل الطيران ومن بينها إجراء مسحة الاختبار وحجز الفندق وكافة مواقع الضيافة وبطبيعة الحال تلقي التحصين قبل ذلك، وهذا ما يعمل عليه السعوديون وهم ملتزمون جدا بذلك، ومع بداية هذا الشهر سنبدأ استقبال أي سائح أكمل هذه الإجراءات المطلوبة. بالفعل أثبت نظامنا الذي صممناه لهذه المهمة نجاحًا منقطع النظير، ولذلك تم منحنا جائزة منظمة السياحة العالمية بخصوص هذا النظام الذي يعزز للسياحة الآمنة من (كوفيد - 19).
> كيف لليونان بهذه الصفة أن تلتزم بالبروتوكول الصحي الأوروبي الذي عليه تحفظات؟
- التزام اليونان بالبروتوكول الصحي الأوروبي يرتكز على أسس سليمة، إذ إن اليونان استطاعت أن تدير جائحة «كورونا» بكل اقتدار أكثر من أي بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي... استطعنا أن نجعل من نظامنا أكثر سلامة من حيث اختبار الإصابة والتحصين والحصول على شهادة موثوقة بهذا الخصوص، ولدينا اختصاصيون مرتبطون أونلاين مع نظام الاتحاد الأوروبي.
> ماذا حققت اليونان حتى الآن من حيث حجم التحصين من جائحة «كورونا»؟
- عملية تطعيم اللقاح في اليونان تمضي بشكل سريع جدا، وحققت نجاحات مشجعة جدا، حيث تم حتى الآن تطعيم 40 في المائة من اليونانيين بجرعة أولى و20 في المائة تعاطوا الجرعتين، ونتوقع أن يصل عددهم ما يقدر بأكثر من 50 في المائة بنهاية شهر يونيو الجاري.
> ما حجم الخسائر التي تكبدتها اليونان جراء جائحة «كورونا»؟
- ألقت جائحة «كورونا» بتأثيرات بالغة على مناحي الحياة والاقتصاد والسياحة في اليونان، حيث أفقدت البلاد ما يقدر بنسبة 75 في المائة من قوتها الاقتصادية السياحية، ولكن الحكومة اليونانية استطاعت أن تبذل جهودا مقدرة لدعم الشركات والقطاع الخاص، واستطاعت أن تخلق فرص عمل للذين يحتاجون العمل، ولكن حاليا أستطيع أن أقول إن الحكومة استطاعت أن تحفز القطاع السياحي لقيادة مهمة الاقتصاد في البلاد بشكل علمي مدروس يراعي سلامة وصحة العاملين والمستفيدين من خدمات القطاع، ولذلك أتوقع أن يتحسن الوضع الاقتصادي اليوناني هذا العام.
> كيف تنظر إلى مخرجات مؤتمر تعافي القطاع السياحي وأهمية افتتاح المركز الإقليمي لمنظمة السياحة العالمية بالرياض أخيرا؟
- كان مؤتمر تعافي القطاع السياحي، مؤتمرا رائعا وحقق أهدافه المنوطة به ودل على مدى جدية السعودية ووزارة السياحة في المملكة في اتخاذ خطوات جبارة لإنقاذ القطاع السياحي وتخفيف ما أصابه من تأثيرات بليغة جراء جائحة «كورونا»، وسنحت فرصة كافية لجمع ودعم الجهود الدولية وتنسيقها لأن يتحقق الأفضل لهذا القطاع ويعود كما كان عليه سابقا أكثر قدرة وإسهامها في تحقيق رغبات الشعوب واقتصادات البلدان.
أما فيما يتعلق بافتتاح مركز إقليمي لمنظمة السياحة العالمية في الرياض، فإن المكتب، سيطلع بكل هذا الدور وسينعكس إيجابا على دول المنطقة ومن ثم على العالم أجمع، وهو يعزز الجهود الدولية من خلال جهود ودعم دول منطقة الشرق الأوسط، والتي ستقودها المملكة من خلال هذا المكتب الإقليمي، وهو أيضا يصل دعمه وأهميته للجهود الأوروبية وبخاصة الجهود اليونانية لتحقيق سياحة آمنة كاملة الدسم في المستقبل القريب.
> إلى أي حد تستفيد اليونان من العلاقات الفاترة بين تركيا وبعض دول الخليج لجذب أكبر حجم من السياح إليها وسحب البساط من تركيا؟
- دائما كانت اليونان هي الوجهة المفضلة للسياح في ظل علاقاتها المتصالحة والمتجذرة والتاريخية على مرّ العصور مع دول المنطقة، وفي مقدمتها السعودية، وهي تعود لعقود بعيدة، وبالتالي فاليونان لا تخشى على سياحتها ووجهتها من أي دولة أخرى في المنطقة أو خارجها لسحب البساط منها خاصة في مجال السياحة مهما أنجزت في سبيل ذلك من إجراءات تعزز بها أعمالها السياحية، حيث إننا في اليونان لا نعمل وفق برنامج قصير المدى أو شحيح الفرص، بل العكس لما تتمتع به اليونان في الأساس من مكونات سياحية تاريخية كاملة الثقافة والحضارة، ويرغب في الاستمتاع بها العديد من سياح العالم سواء في وجود دول منافسة أو غير منافسة، فالأمر سيّان لدينا، ولذلك لا بد للعلاقات اليونانية الخليجية والعلاقات اليونانية السعودية أن تمضي في تعاونها وازدهارها إلى أبعد حد سواء كان ذلك في ظل علاقات حميمة مع تركيا أو علاقات فاترة بين هذه الأطراف، فالأمر سيان لدينا في اليونان.
لا أرى هناك صراعا يونانيا تركيا وإنما هناك حالات انخفاض وارتفاع في مستوى العلاقات بين البلدين، وبعض المحادثات التي تجري بين البلدين بين الفينة والأخرى، ولكن هناك دفع أوروبي لتركيا نحو تحسين ما يحفز الازدهار والتطبيع مع الغرب، وبالتالي هذا الأمر ليس له علاقة بحالة العلاقة بين البلدين بل نرى في قطاع السياحة ما يعزز الوحدة واللحمة بين البلدان، وأرى من الأهمية بمكان العمل معا لتعزيز العمل من أجل التحسين وسلامة السياحة.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.