سائقة التاكسي الوحيدة في أفغانستان.. تتحدى السخرية والتهديدات

قررت خوض التجربة لإعالة 15 شخصًا من عائلتها.. وتعتقد أنها تبعث برسالة مهمة للمجتمع

سارة باهاي تقود سيارة الأجرة الخاصة بها في مزار الشريف بشمال أفغانستان (واشنطن بوست)
سارة باهاي تقود سيارة الأجرة الخاصة بها في مزار الشريف بشمال أفغانستان (واشنطن بوست)
TT

سائقة التاكسي الوحيدة في أفغانستان.. تتحدى السخرية والتهديدات

سارة باهاي تقود سيارة الأجرة الخاصة بها في مزار الشريف بشمال أفغانستان (واشنطن بوست)
سارة باهاي تقود سيارة الأجرة الخاصة بها في مزار الشريف بشمال أفغانستان (واشنطن بوست)

للوهلة الأولى، بدت سيارة «تويوتا كورولا» مثل أي سيارة أجرة (تاكسي) أخرى تجوب الشوارع الصخرية بالمدينة. في المعقد الخلفي، كانت هناك 3 نساء يرتدين البرقع الأزرق اللون، لكن في مقعد الأمامي بجوار السائق، كان يجلس رجل ملتحٍ من دون إظهار أي مشاعر، بينما كان الراديو يردد أنغام أغنية أفغانية عاطفية، لكن الشخص الجالس خلف المقود، بشعر أسود ووجه مستدير ووشاح رأس أرجواني، هو في الحقيقة امرأة حققت ثورة في عالم سيارات الأجرة الأفغانية بسيارتها رقم «12925».
إنها سارة باهاي، أول سائقة سيارات الأجرة في أفغانستان، ويُعتقد أنها الوحيدة التي تعمل في مثل هذا المجال في كل أرجاء البلاد. تبلغ سارة من العمر 38 عاما، وهي غير متزوجة وصريحة، في المجتمع الأفغاني الذكوري حتى النخاع، حيث يُنظر إلى المرأة نظرة مواطن من الدرجة الثانية، وغالبا ما تتعرض لسوء معاملة.
كل يوم، تخوض بعملها في بحر تجارة يسيطر عليها الرجال المحافظون، تتحمل بقوة النظرات المتفحصة، وألفاظ السخرية اللاذعة، وحتى التهديدات على حياتها. لا يستقل غالبية الرجال سيارتها، معتقدين أن النساء لا يصلحن لقيادة السيارة للرجال. لكن رغم ذلك، تكتسب باهاي من 10 إلى 20 دولارا في اليوم، كما تقول، وهو ما يكفي لتوفير تكاليف المعيشة لأقاربها البالغين 15 فردا، بينهم والدتها المريضة. فهي تعتمد على نقل النساء المكبلات بأغلال التقاليد والخوف، اللاتي يعشن «تفويضا» لأحلامهن بالحرية من خلالها.
في سيارتها، تختبر باهاي حدودها وقدراتها، الحقيقية والخيالية، حال اجتيازها للشوارع والطرق السريعة. ذات يوم، نقلت بعض الركاب إلى منطقة خاضعة لسيطرة حركة طالبان، عندما رفض كل سائق من سائقي الأجرة الرجال الذهاب إلى هناك. وفي يوم آخر، أقنعت أحد الرجال، الذي اعتقد، مثل كثير من الأفغان، أن الإسلام يحرم قيادة المرأة للسيارة، بأن معتقداته كانت خاطئة. ومع كل أجرة تتلقاها، تقول باهاي إنها مصممة على البعث برسالة إلى نساء أفغانستان مفادها: «غادرن منازلكن، اكسبن المال، ولا تعتمدن على الرجال». وتتساءل باهاي: «إلى متى يجب على النساء الاعتماد على دخل الرجال، وتلقي الأوامر منهم؟ إنني أريد لهن الاستقلال، وأن يصنعن شيئا لأنفسهن».
كان تحسين حياة النساء في أفغانستان من الأهداف الأميركية الرئيسية عقب انهيار نظام حكم طالبان في عام 2001. هناك الكثير من الفتيات الآن ممن يذهبن للمدارس، حيث بات الدستور الأفغاني يكفل الحقوق المتساوية للجنسين. أما من الناحية العملية، فلا تزال التقاليد القبلية والقيود الدينية تخضع غالبية نساء وفتيات الأفغان لسلطان الرجال. والقاعدة هناك هي التمييز بين الجنسين ومحدودية الوصول للفرص المتساوية. ولا تزال حالات العنف ضد المرأة مرتفعة بشكل استثنائي هناك.
ويخشى المسؤولون في الأمم المتحدة ونشطاء حقوق المرأة أن المكاسب الهشة التي اكتسبتها النساء تتعرض للتآكل المستمر، في ظل رحيل غالبية القوات الأميركية والدولية من البلاد، وعودة حكم حركة طالبان، والتخفيضات المتوقعة في المساعدات الدولية مع انتهاء المهمة التي تقودها الولايات المتحدة هناك.
اليوم، هناك نسبة قليلة للغاية من القدوة والمثل للمرأة الأفغانية. هناك وزراء ومشرعون من النساء، فضلا عن السيدة الأفغانية الأولى «العصرية» رولا غني. لكن معظمهن يأتين من عائلات غنية أو ليبرالية، ولا تتصل غالبية النساء الأفغانيات معهن.
أما باهاي، فتعيش في أفقر الأحياء بمدينة مزار الشريف الشمالية، حيث لا يوجد لديها مركز اجتماعي مؤثر أو عائلة قوية تساندها. كل ما تملكه هو بندقية صيد تحتفظ بها في سيارتها للدفاع عن نفسها. وفي كل يوم، تخوض غمار حياتها بين مختلف المواطنين العاديين، وتشجع المرأة المحلية مع كل راكب تنقله. وتقول عريفة صفار، رئيس شبكة المرأة الأفغانية، وهي مجموعة غير هادفة للربح تعمل على مساعدة النساء في محافظة بلخ الأفغانية حيث تعيش باهاي: «إنها تبعث برسالة مفادها أن الرجال والنساء متساوون في الحقوق. إذا كان باستطاعة الرجل قيادة سيارة الأجرة، فلماذا لا تتمكن المرأة من ذلك؟ لقد عبرت عن حقيقة أن المرأة يمكنها قيادة السيارة مثل الرجل تماما».
قبل عامين، التحقت باهاي بدورة تدريبية تؤهلها للحصول على رخصة لقيادة سيارات الأجرة. وكانت ضمن 30 طالبا آخرين كلهم من الرجال. وهربا من السخرية والنظرات، كانت تجلس خلف الصفوف. ذات يوم، كما تتذكر، قال لها أحد الطلاب إنه من الشائن للنساء أن يلتحقن بالدورة مع الرجال، وقال لها: «إذا كنتِ لا تشعرين بالخجل، فإنني أشعر بذلك مكانك». وبعد أسبوعين، اجتازت اختبار الطريق وحصلت على الرخصة. ولم يجتز الاختبار من الرجال إلا تسعة فقط. وفشل الطالب الذي كان يوجه لها الانتقادات.
لم يكن ذلك هو العائق الأول الذي واجه باهاي وتغلبت عليه؛ ففي أواخر التسعينات من القرن الماضي، قتلت حركة طالبان زوج أختها، وأُجبرت على رعاية شقيقتها وأولادها السبعة بعد وفاته. عملت باهاي لدى مختلف وكالات الإغاثة، لتدبر لقمة العيش لعائلتها. وقالت إنها لو تزوجت ما كان زوجها ليسمح لها بالعمل، و«ذلك هو سبب إحجامي عن الزواج»، مع ابتسامة خفيفة علت وجهها.
لا تسمح حركة طالبان للنساء بالعمل أو مغادرة المنازل من دون مرافقة من الرجال أو ارتداء البرقع. وكان ابن أختها دائما ما يرافقها. ولم يكن أقرب جيرانها يعلمون أنها تعمل، كما قالت. وبعد الإطاحة بحكومة طالبان، صارت باهاي معلمة في إحدى المدارس الثانوية، لكنها لم تتمكن من إعالة أسرتها من دخل المدرسة، ولذلك قررت الحصول على رخصة القيادة.
تطوع أحد جيرانها الرجال بتعليمها، لمدة 15 يوما، كيفية قيادة السيارة. وبعد بيعها قطعة من الأرض ورثتها عن والدها، تمكنت من شراء سيارة ركاب موديل «تويوتا كورولا» سوداء اللون.
وبدأت بنقل جيرانها من النساء اللواتي شعرن بقدر من ارتياح ناحيتها أكثر من السائقين الرجال. كما شجعنها على أن تكون سائقة لسيارة أجرة. وأحست باهاي بفرصة اقتصادية تلوح في الأفق. وفي اليوم التالي لحصولها على رخصة القيادة كان أول عملائها امرأة أصابها الذهول لرؤية باهاي تجلس خلف المقود، حينما طالبتها بجولة حول مدينة مزار الشريف. وعلى طول الطريق، صفق الأطفال وبعض الرجال وهللوا. وقالت باهاي: «كان يوما مثيرا بالنسبة لي».
لكن غالبية الرجال يرفضون استقلال السيارة معها. وفي موقف سيارات الأجرة، حاول المنافسون الذكور منع سيارتها أو منع الركاب المحتملين من الركوب معها. وفي نهاية المطاف، اعتادوا رؤيتها في الجوار. لكن رفضهم لوجودها مستمر. ويقول جان مير (40 عاما) سائق لسيارة أجرة: «لن أسمح لزوجتي أبدا بقيادة السيارات. يحظر على النساء قيادة السيارات. ليس من الأمور المقبولة في مجتمعنا. وإذا فعلنا ذلك، فسيتفوه الجميع بكلمات سيئة عن أسرنا داخل القبيلة».
لكن بعض الرجال من حي باهاي يرون درجة من الأمن لنساء أسرهم. ويقول محمد أكرم (50 عاما)، وهو رجل ملتح يجلس برفقة 3 من أقاربه النساء في سيارة باهاي في أحد الأيام الأخيرة: «إن وجود سائقة لسيارة الأجرة مثل وجود طبيبة أنثى. تشعر النساء عندنا بالارتياح عند الركوب مع السائقة الأنثى. إنهن يشعرن بالأمان».

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».