المعارضة الإسرائيلية تحاصر نتنياهو

بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت ويائير لبيد (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت ويائير لبيد (أ.ف.ب)
TT

المعارضة الإسرائيلية تحاصر نتنياهو

بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت ويائير لبيد (أ.ف.ب)
بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت ويائير لبيد (أ.ف.ب)

تجري فرق زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد واليميني المتطرف نفتالي بينيت مفاوضات، اليوم (الاثنين)، حول شروط تشكيل ائتلاف حكومة «التغيير» وإنهاء حقبة بنيامين نتنياهو التي استمرت 12 عاماً من دون انقطاع، قبل انتهاء المهلة المحددة الأربعاء، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتشهد إسرائيل أزمة سياسية جديدة بعد تصعيد عسكري مع حركة «حماس» في قطاع غزة استمر 11 يوماً.
وبعد انتخابات رابعة في غضون أقل من سنتين في مارس (آذار) الماضي لم تفض إلى نتائج حاسمة، كلف لبيد تشكيل الحكومة مع مهلة تنتهي منتصف ليل الأربعاء.
وزادت فرص نجاحه في هذا المسعى عندما أعلن بينيت، مساء أمس (الأحد)، قبوله المشاركة في حكومة «وحدة وطنية». والاثنين، قال لبيد، خلال مؤتمر صحافي، إن هناك «كثيراً من العقبات لا تزال قائمة أمام تشكيل ائتلاف حكومي... قد يكون هذا أول اختبار لنا لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا إيجاد حلول وسط ذكية في الأيام المقبلة». ولفت الزعيم الوسطي إلى أنه «قد يكون واقع دولة إسرائيل في غضون أسبوع ذا شكل آخر».
وما زال لبيد الذي حل حزبه في المرتبة الثانية بعد انتخابات مارس الماضي بحصوله على 17 مقعداً، في حاجة إلى 4 مقاعد لتشكيل الائتلاف، وقد تعرقل مسعاه أيضاً مناورات سياسية قد يقوم بها نتنياهو المصمم على البقاء في السلطة بعدما شغل منصبه فترة قياسية.
وحمل نتنياهو على بينيت واصفاً ما قاله بأنه عملية «احتيال القرن»، ومنبهاً إلى أن التوجه لتشكيل حكومة وحدة برئاسة لبيد سيكون «خطراً على أمن إسرائيل».
ولتشكيل حكومة، على يائير لبيد (57 عاماً) زعيم حزب «يش عتيد (هناك مستقبل)»، ضمان دعم 61 نائباً.
وسمح دعم اليسار والوسط وحزبيين يمينيين للبيد بجمع 51 مقعداً، وارتفع رصيده بإضافة المقاعد السبعة لحزب «يمينا» بزعامة بينيت (49 عاماً)، لكن أحد أعضاء الكنيست من حزب «يمينا» أعرب عن رفضه التعاون مع المعسكر المناهض لنتنياهو.
وليتمكن من تشكيل ائتلاف حكومي؛ يعول لبيد على قائمتين عربيتين إسرائيليتين لم يتضح موقفاهما، وقبول النواب العرب يعني دعم ائتلاف يضم بينيت؛ الشخصية القومية الدينية المتطرفة المقربة من المستوطنين.
وبحسب الصحافية المختصة في الشؤون السياسية، طال شنايدر، فإن صفقة الائتلاف لم تكتمل بعد. وأضافت: «يجب أن يوقع لبيد اتفاقيات ائتلافية فردية مع كل من الأحزاب الستة التي ستنضم إلى حكومته ومع (الحزب الإسلامي) المحافظ الذي يمكن أن يدعمه».
وتتوقع الصحافية من جانب نتنياهو ومؤيديه «كثيراً من الضغط من خلال التظاهرات. هم يصفون اليسار بالخونة».
ويحذر جوناثان رينهولد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار إيلان، من «عدم فعل أي شيء حتى يتم تحقيق ذلك، حتى لو كانا (لبيد وبينيت) في وضع أفضل، فبيبي لم يغادر بعد».
وقال بينيت، الأحد: «اليسار يقوم بتسويات ليست سهلة على الإطلاق، حين يطلب مني أن أكون رئيساً للوزراء».
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاتفاق الائتلافي ينص على تولي بينيت الحكومة في أول سنتين، يليه لبيد.
وتطبيق هذا السيناريو يعني انتهاء حقبة نتنياهو السياسية وإطاحته بعد 25 عاماً في السلطة التي انتزعها من مهندس اتفاقيات أوسلو رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز.
وتولى نتنياهو؛ الذي لطالما شكك في اتفاقيات أوسلو للسلام، زعامة حزب الليكود عام 1993 وقاده إلى الفوز في الانتخابات ليكون أصغر رئيس وزراء لإسرائيل سناً عام 1996 عندما كان يبلغ من العمر 46 عاماً.
وخسر نتنياهو (71 عاماً) السلطة سنة 1999، لكنه استعادها بعد 10 سنوات ليبقى على رأسها مذّاك.
ويواجه السياسي المحنك 3 تهم بالفساد بوصفه أول رئيس حكومة إسرائيلية يواجه اتهامات جنائية وهو في منصبه، وسيفقد الحصانة إذا أُطيح.
وفي حال فشل المعسكر المناهض لنتنياهو في تشكيل حكومة، فيمكن أن يطلب 61 نائباً من رئيس الدولة تكليف عضو في البرلمان بذلك.
أما السيناريو الثاني الذي يخشاه الناخبون فهو الدعوة إلى انتخابات جديدة ستكون الخامسة خلال أكثر من عامين بقليل.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.