إيفرتون ينقذ ماء وجه الكرة الإنجليزية ويتأهل لدور الـ16 بالدوري الأوروبي

ليفربول وتوتنهام يودعان مبكرا.. وإشبيلية يواصل رحلة الدفاع عن لقبه برفقة فيا ريـال

لوفرين بعد إضاعته ركلة ترجيح لليفربول (أ.ب)  -  كيفن ميرالاس يختتم أهداف إيفرتون الثلاثة (إ.ب.أ)
لوفرين بعد إضاعته ركلة ترجيح لليفربول (أ.ب) - كيفن ميرالاس يختتم أهداف إيفرتون الثلاثة (إ.ب.أ)
TT

إيفرتون ينقذ ماء وجه الكرة الإنجليزية ويتأهل لدور الـ16 بالدوري الأوروبي

لوفرين بعد إضاعته ركلة ترجيح لليفربول (أ.ب)  -  كيفن ميرالاس يختتم أهداف إيفرتون الثلاثة (إ.ب.أ)
لوفرين بعد إضاعته ركلة ترجيح لليفربول (أ.ب) - كيفن ميرالاس يختتم أهداف إيفرتون الثلاثة (إ.ب.أ)

واصل فريق إشبيلية الإسباني حملة الدفاع عن لقب بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم بعدما تأهل إلى دور الـ16 للمسابقة إثر فوزه الثمين على مضيفه بروسيا مونشنغلادباخ الألماني في إياب دور الـ32 للمسابقة. وأنقذ إيفرتون ماء وجه كرة القدم الإنجليزية بتأهله أيضا بعدما جدد فوزه على ضيفه يونغ بويز السويسري في الوقت الذي انتهت فيه مسيرة ليفربول وتوتنهام في البطولة بخسارة الأول أمام مضيفه بشكتاش التركي بركلات الترجيح وسقوط الثاني أمام مضيفه فيورنتينا.
في المباراة الأولى بلغ إشبيلية حامل اللقب دور الـ16 لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بفوزه على مضيفه بروسيا مونشغلادباخ الألماني 3 - 2 في مونشنغلادباخ في إياب الدور الثاني. وواصل إشبيلية بتلك النتيجة تفوقه على منافسه الألماني، بعدما فاز الفريق الأندلسي 1 / صفر في لقاء الذهاب الأسبوع الماضي، ليفوز بمجموع مباراتي الذهاب والعودة 4 / 2. وافتتح إشبيلية التسجيل مبكرا بهدف جاء عبر النيران الصديقة في الدقيقة الثامنة عن طريق مارتن سترانزل لاعب الفريق الألماني الذي أحرز هدفا بالخطأ في مرماه، قبل أن يدرك غرانيت تشاكا التعادل لمونشنغلادباخ في الدقيقة 19. وأعاد فيتولو التقدم مجددا لإشبيلية في الدقيقة 26، قبل أن يتعادل ثورغان هازارد سريعا لمونشنجلادباخ بعدها بثلاث دقائق. واستغل إشبيلية النقص العددي في صفوف مونشنغلادباخ الذي اضطر للعب بـ10 لاعبين عقب طرد تشاكا في الدقيقة 69، ليضيف فيتولو الهدف الثالث للفريق الإسباني في الدقيقة 79.
وفي المباراة الثانية حقق بشكتاش التركي مفاجأة من العيار الثقيل بعدما أطاح بضيفه ليفربول بالركلات الترجيحية. وانتهى الوقت الأصلي بفوز بشكتاش بهدف نظيف حمل توقيع تولجاي أرسلان في الدقيقة 73، وهي نفس النتيجة التي فاز بها ليفربول في مباراة الذهاب، ليلجأ الفريقان إلى الوقت الإضافي الذي لم يشهد تغييرا في النتيجة، ليحتكما في النهاية إلى الركلات الترجيحية التي انتهت بفوز الفريق التركي 5 / 4. وسدد مدافع ليفربول الكرواتي لوفرين الكرة بعيدا عن المرمى لتنطلق احتفالات الفريق صاحب الأرض والملعب الذي شهد فوز ليفربول على ميلانو بركلات الترجيح قبل 10 سنوات لينتزع لقبه الخامس في كأس أوروبا. ودافع رودجرز مدرب ليفربول عن قراره بمنح ركلة الترجيح الحاسمة للاعبه الكرواتي وقال: «شعرنا بالرضا عن اختياراتنا لمنفذي الركلات الترجيحية وكان ديان يشعر بالثقة. نشعر بخيبة أمل من أجله.. لأني أظن أنه لعب بطريقة جيدة جدا خلال المباراة».
وفي المباراة الثالثة صعد فيورنتينا الإيطالي إلى الدور ذاته عقب فوزه 2 / صفر على ضيفه توتنهام هوتسبير. وافتتح المهاجم الألماني المخضرم ماريو غوميز التسجيل في الدقيقة 54، فيما تكفل النجم المصري محمد صلاح بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 71، ليحرز نجم منتخب الفراعنة هدفه الأول في المسابقات الأوروبية مع فيورنتنيا والثالث في رابع مباراة مع فيورنتينا منذ انضمامه إلى صفوفه على سبيل الإعارة قادما من تشيلسي الإنجليزي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية. وكان فيورنتينا قد تعادل 1 / 1 مع توتنهام في مباراة الذهاب التي أقيمت بالعاصمة لندن الأسبوع الماضي، ليفوز الفريق الإيطالي 3 / 1 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.
وفي المباراة الرابعة قلب إيفرتون تأخره صفر / 1 أمام ضيفه يونغ بويز السويسري إلى فوز 3 / 1، ليصعد الفريق الإنجليزي إلى الدور المقبل بفوزه 7 / 2 في مباراتي الذهاب والعودة بعد أن فاز 4 - 1 ذهابا. وتقدم ساكو جونيور سانوجو ليونغ بويز في الدقيقة 13، قبل أن يأتي العقاب سريعا من جانب إيفرتون الذي سجل لاعبه البلجيكي روميلو لوكاكو هدف التعادل في الدقيقة 25 من ركلة جزاء، قبل أن يهز المهاجم الأسمر الشباك مجددا بعدما سجل الهدف الثاني لإيفرتون في الدقيقة 30، فيما أضاف كيفن ميرالاس الهدف الثالث لأصحاب الأرض في الدقيقة 42.
والتحق إنتر الإيطالي بركب المتأهلين إلى دور الستة عشر عقب فوزه 1 / صفر على ضيفه سيلتيك الأسكوتلندي، ليفوز بمجموع المباراتين 4 / 3 ويدين الفريق الإيطالي بالفضل في تحقيق هذا الفوز إلى لاعبه فريدي جوارين الذي أحرز هدف إنتر الوحيد قبل النهاية بدقيقتين، مستغلا النقص العددي في صفوف سيلتيك الذي لعب بـ10 لاعبين عقب طرد لاعبه فيرجيل فان دايك في الدقيقة 37 لحصوله على الإنذار الثاني.
وتواصلت مغامرة تورينو الإيطالي في المسابقة بعدما تغلب 3 / 2 على مضيفه أتليتك بلباو الإسباني. وكان لقاء الذهاب الذي جرى بمدينة تورينو الإيطالية قد انتهى بالتعادل 2 / 2 ليفوز الفريق الإيطالي 5 / 4 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة. وعلى ملعب سان باولو، تغلب نابولي الإيطالي 1 / صفر على ضيفه طرابزون سبور التركي. سجل جوناثان دي جوزمان هدف نابولي الوحيد في الدقيقة 19، ليقود فريقه للفوز 4 / صفر على نظيره التركي في مجموع المباراتين. وانضم روما في دور الـ16 لمنافسيه المحليين إنتر ميلان وفيورنتينا وتورينو ونابولي. ولم يتأثر روما بشغب جماهيري وتوقف مؤقت لمباراته في ضيافة فينوورد ليفوز 2 - 1 في أجواء عدائية بروتردام. وتفوق روما 3 - 2 في مجموع المباراتين.
وحقق أياكس أمستردام الهولندي فوزا كبيرا 3 / صفر على مضيفه ليجيا وارسو البولندي، ليتأهل فريق العاصمة الهولندية إلى دور الـ16 عن جدارة واستحقاق بعدما فاز في مجموع المباراتين 4 / صفر. وصعد فيا ريـال الإسباني بعدما تغلب 3 / 1 على مضيفه ريد بول سالزبورغ النمساوي. وفاز الفريق الإسباني بذلك بـ5 أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، ليصعد إلى الدور المقبل عن جدارة واستحقاق كاملين. وتأهل دينامو كييف الأوكراني إلى دور الـ16 بعدما تغلب 3 / 1 على ضيفه غانغون الفرنسي، ليفوز 4 / 3 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بعدما انتهت مباراة الذهاب بينهما بفوز غانغون 2 / 1.
وبات فولفسبورغ هو الممثل الوحيد للكرة الألمانية في المسابقة بعدما تعادل سلبيا مع مضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي، ليتأهل الفريق الألماني لدور الـ16 بعدما تغلب 2 / صفر في مباراة الذهاب على نظيره البرتغالي. وحجز دينامو موسكو ودينامو كييف وسان بطرسبرغ الروس أيضا أماكنهم في دور الـ16.

* قرعة دور الـ16 في الدوري الأوروبي
إيفرتون الإنجليزي مع دينامو كييف الأوكراني
دنيبرو الأوكراني مع أياكس أمستردام الهولندي
زينيت سان بطرسبورغ الروسي مع تورينو الإيطالي
فولفسبورغ الألماني مع إنترناسيونالي الإيطالي
فياريـال الإسباني مع أشبيلية الإسباني
نابولي الإيطالي مع دينامو موسكو الروسي
كلوب بروغ البلجيكي مع بشكتاش التركي
فيورنتينا الإيطالي مع روما الإيطالي



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!