داود أوغلو يتهم الأمم المتحدة بـ«الإفلاس» في سوريا

مطالب في ميونيخ بتحرك دولي لوقف القتال.. وانتقادات لعملية «جنيف»

داود أوغلو يتهم الأمم المتحدة بـ«الإفلاس» في سوريا
TT

داود أوغلو يتهم الأمم المتحدة بـ«الإفلاس» في سوريا

داود أوغلو يتهم الأمم المتحدة بـ«الإفلاس» في سوريا

أدان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ما وصفه بـ«إفلاس الأمم المتحدة والأسرة الدولية» بعد الفشل في حل الأزمة السورية، حيث أظهرتا عجزهما عن وضع حد للقتل المتواصل في سوريا منذ انطلاق الثورة السورية قبل نحو ثلاث سنوات.
وقال الوزير خلال «مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن والسياسات الدفاعية» أمس إن «الأسرة الدولية تظهر عجزها في سوريا كما أظهرت عجزها طوال ثلاث سنوات في البوسنة أو في رواندا لسنوات». وأضاف أن الأمم المتحدة طلبت المغفرة لإفلاسها في البوسنة «وعاجلا أم آجلا سيتوجه الأمين العام للأمم المتحدة إلى حمص واليرموك ليطلب المغفرة». وتابع: «سواء أكانت الصين أو روسيا أو الولايات المتحدة أو فرنسا أو أي دولة أخرى عضو، على مجلس الأمن الدولي التحرك الآن»، داعيا خصوصا إلى أن يجري في أقرب فرصة تبني قرار يتيح نقل المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة.
وفي الجلسة الثانية من مؤتمر ميونيخ صباح أمس جرى تناول الملف السوري وتداعياته على منطقة الشرق الأوسط. وشارك وزير الخارجية التركي مع نظيره القطري خالد العطية في الجلسة مع الأمير تركي الفيصل والسناتور الأميركي جون ماكين. وكان هناك شبه إجماع بين المشاركين في الجلسة على ضرورة اتخاذ الأمم المتحدة موقفا أكثر حزما من الأزمة السورية ووقف القتال اليومي فيها.
وشن النظام السوري في نهاية الأسبوع الحالي غارته الجوية الأكثر دموية ضد أحياء حلب التي تسيطر عليها المعارضة، ما أوقع 85 قتيلا غداة انتهاء مفاوضات جنيف. وانتهت المفاوضات التي جرت في سويسرا على مدى 10 أيام بين المعارضة والنظام السوري الجمعة، دون نتيجة ملموسة، في حين يدخل النزاع عامه الرابع.
وشهدت الجلسة انتقادات واسعة للأمم المتحدة وعملية التفاوض التي يديرها الممثل الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي المعروفة بعملية «جنيف2». وقال السناتور الجمهوري الأميركي جون ماكين: «هل هناك شخص سوي يعتقد أن جنيف يمكن أن تنجح؟»، مطالبا بتدخل عسكري في سوريا. وأضاف: «الوقت لم يفُتنا لإنقاذ سوريا، من الممكن التدخل بسوريا بدلا من ابتزاز الثوار للتوجه إلى جنيف». وفي انتقاد واضح للروس، قال ماكين: «بالنسبة لأم تفقد طفلها، هل يهمها إذا قتل بسلاح كيماوي أم سلاح روسي؟»، في إشارة إلى الاتفاق الدولي بنزع السلاح الكيماوي السوري من دون وقف القصف والقتل اليومي في سوريا.
ومن جهته، وجه وزير الخارجية القطري خالد العطية إلى ضرورة إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ليكون أكثر تجاوبا مع الأزمة السورية وغيرها من أزمات سياسية، قائلا: «مجلس الأمن بحاجة إلى ربيع عربي»، في إشارة إلى ضرورة إحداث ثورة لدى المجلس.
وكان الإبراهيمي قد شارك في جلسة في ميونيخ أول من أمس تحدث فيها عن صعوبة إجراء مفاوضات بين الطرفين السوريين، لكنه بقي متمسكا بعملية التفاوض التي يسعى إلى استئنافها يوم 10 فبراير (شباط) الحالي، ولكنه ما زال منتظرا موافقة النظام السوري.



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.