إثيوبيا تحشد مواطنيها في مواجهة ضغوط أميركية

آلاف المتظاهرين انتقدوا واشنطن وطالبوا بإتمام ملء «سد النهضة»

آلاف المتظاهرين الإثيوبيين في مظاهرات ضد الضغوط الغربية في العاصمة أديس أبابا أمس (أ.ب)
آلاف المتظاهرين الإثيوبيين في مظاهرات ضد الضغوط الغربية في العاصمة أديس أبابا أمس (أ.ب)
TT

إثيوبيا تحشد مواطنيها في مواجهة ضغوط أميركية

آلاف المتظاهرين الإثيوبيين في مظاهرات ضد الضغوط الغربية في العاصمة أديس أبابا أمس (أ.ب)
آلاف المتظاهرين الإثيوبيين في مظاهرات ضد الضغوط الغربية في العاصمة أديس أبابا أمس (أ.ب)

ندد آلاف المتظاهرين الإثيوبيين المؤيدين لحكومة آبي أحمد، أمس، بالولايات المتحدة لفرضها قيوداً على المساعدات لبلادهم، خلال تجمع ضخم نظمته السلطات لتظهر الدعم الشعبي لمواقفها، في مواجهة ضغوط أميركية عليها، بسبب الصراع في إقليم «تيغراي» ونزاع «سد النهضة».
وشارك أكثر من عشرة آلاف في التجمع، ورفع بعضهم لافتات بالإنجليزية والعربية والأمهرية، كتب عليها شعارات مثل «أميركا أظهري لنا حيادك» و«إثيوبيا لا تحتاج لراع» و«أملأوا السد»، في إشارة لسد النهضة الذي تعارض مصر والسودان عملية الملء الثاني للخزان، والمزمعة خلال الأسابيع المقبلة.
وفرضت الولايات المتحدة قبل أسبوع قيوداً على المساعدات الاقتصادية والأمنية لإثيوبيا بسبب الصراع في تيغراي، حيث أرسلت هي وإريتريا المجاورة قوات العام الماضي للإطاحة بالسلطات المحلية هناك.
كما أثار ملء سد النهضة، الذي يتكلف تشييده أربعة مليارات دولار، خلافات دولية. وتقول إثيوبيا إن الكهرباء التي سيولدها مطلوبة لتنمية اقتصادها، بينما تقول مصر والسودان إنه ينتهك حقوقهما في مياه النيل.
وقالت أدانيش أبيبي رئيسة بلدية أديس أبابا للحشد الذي نظمته وزارة الشباب: «لن نركع أبداً. الشروط المسبقة وقيود السفر التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها غير مقبولة على الإطلاق. لا بد من تصحيحها».
ومن المقرر أن يزور المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، المنطقة الأسبوع المقبل بهدف التشاور مع قادة إثيوبيا والسودان ومصر، والقيام بجهود دبلوماسية للمساعدة في حل النزاعات في المنطقة وتقديم تقرير إلى البيت الأبيض حول خطوات حل هذا النزاع.
ودخلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على خط النزاع الراهن، بعد جولة سابقة أجراها فيلتمان، إلى كل من مصر والسودان وإثيوبيا بين 4 و13 مايو (أيار) الحالي، لوقف التصعيد الراهن في ظل إصرار إثيوبيا على الملء الثاني لخزان السد في يوليو (تموز) المقبل.
والأسبوع الماضي، تعهد بايدن في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «تعزيز الجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق يحفظ الحقوق المائية والتنموية لكل الأطراف».
وتصر حكومة آبي أحمد على إتمام ملء السد بصرف النظر عن استئناف المفاوضات أو التوصل إلى اتفاق مع مصر والسودان، وقالت اللجنة التنفيذية لحزب الازدهار (الحزب الحاكم)، إن استكمال الجولة الثانية من ملء سد النهضة الإثيوبي واستكمال الانتخابات الوطنية المقبلة بنجاح سيحددان مصير الإثيوبيين والبلاد بشكل عام.
وعقبت اللجنة على الضغوط الدولية على إثيوبيا، للاستجابة للمخاوف المصرية والسودانية، بأنه «يجب أن يكون واضحاً لأي شخص أن إثيوبيا لن تتنازل عن مصالحها الوطنية أبداً بسبب الضغط الدبلوماسي والتأثيرات الأخرى التي تفرضها القوى التي لها مصلحة كبيرة في المنطقة».
ولفتت في بيان نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية، أمس، إلى أن «مصلحة إثيوبيا في المنطقة تقوم على مبادئ الربح للجميع وليس على أساس النزاعات أو الخلافات مع الآخرين الذين لهم نصيب في المنطقة بشكل عام وفي البحر الأحمر بشكل خاص».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.