استمرار الهجمات الإلكترونية على وكالات ومؤسسات أميركية

مشرعون يطالبون بايدن بإجراءات «أكثر حزماً» ضد روسيا

مدير وكالة الأمن القومي يدلي بإفادة بمجلس النواب حول الأمن السيبراني في 14 مايو (أ.ف.ب)
مدير وكالة الأمن القومي يدلي بإفادة بمجلس النواب حول الأمن السيبراني في 14 مايو (أ.ف.ب)
TT

استمرار الهجمات الإلكترونية على وكالات ومؤسسات أميركية

مدير وكالة الأمن القومي يدلي بإفادة بمجلس النواب حول الأمن السيبراني في 14 مايو (أ.ف.ب)
مدير وكالة الأمن القومي يدلي بإفادة بمجلس النواب حول الأمن السيبراني في 14 مايو (أ.ف.ب)

طالب مشرعون أميركيون، إدارة الرئيس جو بايدن، باتخاذ إجراءات أكثر حزماً ضد روسيا بعدما أفادت شركة «مايكروسوفت» في تقييم جديد بأن المتسللين الذين كانوا وراء اختراق شبكات «سولار ويندز» يواصلون تنفيذ هجمات إلكترونية ضد الوكالات الحكومية الأميركية وغيرها من المؤسسات في الولايات المتحدة.
كانت «مايكروسوفت» أعلنت أن مجموعة قرصنة روسية متطورة، أطلقوا عليها اسم «نوبليوم»، تمكنت من الوصول إلى حساب تسويق عبر البريد الإلكتروني تستخدمه الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لاستهداف منظمات أخرى برسائل بريد إلكتروني خبيثة. وجاء هذا الاتهام في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس بايدن لعقد قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتصف يونيو (حزيران) في سويسرا.
كان بايدن فرض الشهر الماضي سلسلة عقوبات على روسيا رداً على اختراق «سولار ويندز» والتدخل في الانتخابات. غير أن تقييم «مايكروسوفت» دفع إلى المزيد من المطالبات بفرض عقوبات جديدة. وقال رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب آدم شيف، إنه «إذا كانت موسكو مسؤولة، فإن هذا العمل الوقح المتمثل في استخدام رسائل البريد الإلكتروني المرتبطة بالحكومة الأميركية يوضح أن روسيا لم ترتدع على الرغم من العقوبات التي تلت هجوم (سولار ويندز)»، مضيفاً أن «هذه العقوبات أعطت الإدارة المرونة لتشديد الخناق الاقتصادي إذا لزم الأمر - وهذا ما يبدو الآن ضرورياً».
وكذلك أبدى رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ مارك وارنر، استعداده للعمل من أجل هذه الغاية. وقال في بيان منفصل إن «علينا تكثيف دفاعاتنا الإلكترونية، ويجب أن نوضح لروسيا - وأي خصوم آخرين - أنهم سيواجهون عواقب لهذا النشاط وأي نشاط إلكتروني ضار آخر».
وصرح رئيس اللجنة الفرعية للأمن السيبراني التابعة للجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب، جيم لانغفين، بأنه «يجب تحميل روسيا المسؤولية عن نشاطها الضار المستمر ضد شبكاتنا»، آملاً في أن «تدرس إدارة بايدن بقوة كل الخيارات المتاحة - بما في ذلك العقوبات المتزايدة - لأنها تحدد ردنا على هذا التدخل الفاضح».
ووصف رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب، بيني طومسون، الإجراءات الروسية الجديدة المحتملة بأنها «مقلقة». وقال إنه «إذا كانت التقارير دقيقة حتى الآن، فمن الواضح أننا نتعامل مع خصم يصعب ردعه، ويجب أن نتصرف وندافع عن شبكاتنا وفقاً لذلك». وأضاف أنه «للمضي قدماً، سيتعين على الحكومة والقطاع الخاص القيام بعمل أفضل. بشكل جماعي». ووافقه عضو اللجنة البارز جون كاتكو، معبراً عن اعتقاده أن «روسيا لن تتوقف عن محاولة تقويض الفضاء الإلكتروني للولايات المتحدة حتى يعرفوا أن العواقب ستكون وخيمة».
وأوضحت «مايكروسوفت» أن رسائل البريد الإلكتروني الخبيثة تتضمن ما يمكن أن يوصف بأنه باب خلفي، إذا جرى النقر عليه يسمح للقراصنة بسرقة البيانات وإصابة أجهزة الكومبيوتر الأخرى في الشبكة. وأكدت أنه جرى صد معظم الهجمات بعد استهداف نحو ثلاثة آلاف حساب بريد إلكتروني في 150 مؤسسة في أكثر من 20 دولة، بما في ذلك وكالات حكومية ومراكز فكرية.
ووفقاً لتقييم «مايكروسوفت»، فإن «نوبيليوم» هي المجموعة ذاتها التي كانت وراء اختراق «سولار ويندز» خلال العام الماضي، حين تمكن القراصنة من اختراق ما لا يقل عن تسع وكالات فيدرالية ونحو مائة مؤسسة في القطاع الخاص، فيما وصف بأنه من أكبر الهجمات الإلكترونية في تاريخ الولايات المتحدة. وكتب نائب رئيس «مايكروسوفت» لأمن وثقة العملاء، توم بيرت، أن «هذه الهجمات تبدو استمراراً لجهود متعددة من (نوبيليوم) لاستهداف الوكالات الحكومية المشاركة في السياسة الخارجية كجزء من جهود جمع المعلومات الاستخبارية».
وأعلنت الأجهزة الاستخبارية الأميركية أن اختراق «سولار ويندز» نفذ بواسطة قراصنة ترعاهم الدولة الروسية. ورد بايدن بعقوبات شاملة، محذراً من أنه سيفرض إجراءات أكثر حزماً إذا استمر النشاط السيبراني الخبيث. وقال في خطاب ألقاه الشهر الماضي إن «الولايات المتحدة لا تتطلع إلى إطلاق حلقة من التصعيد والنزاع مع روسيا. نريد علاقة مستقرة ويمكن التنبؤ بها. إذا استمرت روسيا في التدخل في ديمقراطيتنا، فإنا على استعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات للرد».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.