ظريف: إيران عازمة على علاقة بناءة مع السعودية

ظريف: إيران عازمة على علاقة بناءة مع السعودية

مطالبات بتحرك دولي لإنقاذ سوريا في ختام مؤتمر ميونيخ
الاثنين - 3 شهر ربيع الثاني 1435 هـ - 03 فبراير 2014 مـ
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وإلى جانبه نظيره السويدي كارل بيلدت قبل حضورهما ندوة نقاشية في إطار مؤتمر ميونيخ الذي اختتم فعالياته أمس (أ.ب)

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مخاطبا الحضور في مؤتمر ميونيخ للأمن صباح أمس (الأحد)، عزم بلاده على توسيع علاقة متبادلة بناءة مع المملكة العربية السعودية تقوم على المصلحة المشتركة للبلدين في المنطقة.

وردا على أسئلة د. عادل الطريفي، رئيس تحرير «الشرق الأوسط»، حول الخطوة التي اتخذها الرئيس الأميركي باراك أوباما بإعلانه أنه سيعترض على فرض حزمة جديدة من العقوبات خلال الفترة المرحلية لاتفاقية جنيف، وهل إيران مستعدة لاتخاذ خطوات ردا على قرار الولايات المتحدة بعدم فرض مزيد من العقوبات، قال ظريف إن «إيران اتخذت أصلا الخطوة اللازمة، وهي السماح بالدخول الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش ورصد تنفيذ إيران لاتفاقية جنيف، ولذلك فإن خطوة الرئيس أوباما، التي نرحب بها، هي رد على إجراء إيران بشأن بناء الثقة».

وتعلق الشق الثاني من سؤال د. الطريفي بسياسة إيران مع الدول الإقليمية، خاصة السعودية، والزيارة المحتملة لوزير الخارجية الإيراني إليها. وأشار ظريف في رده إلى العلاقات المتنامية الإيجابية التي تسعى إيران لتحقيقها عبر المنطقة، بما فيها العلاقات مع تركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة، وإلى أن العلاقات مع السعودية ذات أهمية كبرى لإيران، وأنه يرغب في بدء حوار مع المسؤولين السعوديين يمكن فيه تناول الهموم والمصالح المشتركة للطرفين.

وأكد ظريف أن إيران والسعودية تمتعتا بعلاقات ثنائية جوهرية عبر التاريخ. وأشار إلى العدد الكبير من الحجاج والمعتمرين الإيرانيين الذين يزورون المملكة في أي وقت من دون أي مشكلة من أي نوع كانت. وعبر ظريف عن امتنان إيران «لكرم استضافة أصدقائنا السعوديين لمواطنينا».

كما أقر بضرورة شعور جميع دول المنطقة في الشرق الأوسط بالأمان، وقال إنه «حتى نصل إلى الأمان المرغوب، ونتجاوز الاختلافات، فلا بد أن ننطلق من قواسمنا المشتركة».

وفي تعليقات أخرى خلال جلسة المناقشات حول إيران، عبر كل من وزير خارجية السويد كارل بيلدت، ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، ونائب مجلس الشيوخ الأميركي كريستوفر ميرفي، عن أملهم في التوصل إلى اتفاقية طويلة الأمد بين إيران ودول مجموعة «5+1».

ومن المقرر أن تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات في 18 فبراير (شباط) المقبل في فيينا لوضع أسس اتفاقية طويلة الأمد.

وفي ميونيخ التقى ظريف الكثير من المسؤولين الغربيين بينهم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية عقب الاجتماع: «بالنسبة لفرنسا فإن الأولوية تبقى أن تتخذ إيران التدابير اللازمة للتخلي بشكل نهائي وواضح عن أي خطوة تمكنها من حيازة السلاح النووي».

وعقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني صباح أمس اجتماعا وجها لوجه، لم يكن مبرمجا.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي إن كيري وظريف «التقيا على هامش مؤتمر ميونيخ حول الأمن»، موضحة «أنهما بحثا في المفاوضات المقبلة (...) حول اتفاق شامل» بشأن الملف النووي.

وتابعت أن كيري «كرر أهمية التفاوض بحسن نية بالنسبة للطرفين، واحترام إيران التعهدات» التي قطعتها في إطار الاتفاق النووي المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كما أكد كيري، بحسب قولها، «أن الولايات المتحدة ستواصل تطبيق العقوبات الحالية».

وفي سياق ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده لتسوية الخلاف النووي مع المجتمع الدولي. وقال إن الأمر «يمكن تحقيقه، وأعرف أن أمامنا كمّا كبيرا من العمل، لكننا حققنا الخطوة الأولى، وهذه بداية مهمة».

يذكر أن مجموعة «5+1» التي تتكون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، كانت قد اتفقت مع إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على إجراء مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني في غضون النصف الأول من العام الحالي.

وتابع ظريف قائلا: «نحن على استعداد للتباحث بشأن القضايا المهمة، وهذه فرصة تاريخية».

من جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «ثمة حركة إيجابية ومشجعة، لكن لا يزال هناك الكثير الذي يجب عمله»، مشيرا إلى أن إيران تعاونت في تطبيق ستة إجراءات عملية نتيجة لاتفاقية جنيف، وأن الجانبين سيجتمعان قريبا تمهيدا للمرحلة المقبلة من عمليات التفتيش وتأكيد التزام إيران باتفاقية جنيف.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة