ظريف: إيران عازمة على علاقة بناءة مع السعودية

مطالبات بتحرك دولي لإنقاذ سوريا في ختام مؤتمر ميونيخ

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وإلى جانبه نظيره السويدي كارل بيلدت قبل حضورهما ندوة نقاشية في إطار مؤتمر ميونيخ الذي اختتم فعالياته أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وإلى جانبه نظيره السويدي كارل بيلدت قبل حضورهما ندوة نقاشية في إطار مؤتمر ميونيخ الذي اختتم فعالياته أمس (أ.ب)
TT

ظريف: إيران عازمة على علاقة بناءة مع السعودية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وإلى جانبه نظيره السويدي كارل بيلدت قبل حضورهما ندوة نقاشية في إطار مؤتمر ميونيخ الذي اختتم فعالياته أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وإلى جانبه نظيره السويدي كارل بيلدت قبل حضورهما ندوة نقاشية في إطار مؤتمر ميونيخ الذي اختتم فعالياته أمس (أ.ب)

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مخاطبا الحضور في مؤتمر ميونيخ للأمن صباح أمس (الأحد)، عزم بلاده على توسيع علاقة متبادلة بناءة مع المملكة العربية السعودية تقوم على المصلحة المشتركة للبلدين في المنطقة.
وردا على أسئلة د. عادل الطريفي، رئيس تحرير «الشرق الأوسط»، حول الخطوة التي اتخذها الرئيس الأميركي باراك أوباما بإعلانه أنه سيعترض على فرض حزمة جديدة من العقوبات خلال الفترة المرحلية لاتفاقية جنيف، وهل إيران مستعدة لاتخاذ خطوات ردا على قرار الولايات المتحدة بعدم فرض مزيد من العقوبات، قال ظريف إن «إيران اتخذت أصلا الخطوة اللازمة، وهي السماح بالدخول الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش ورصد تنفيذ إيران لاتفاقية جنيف، ولذلك فإن خطوة الرئيس أوباما، التي نرحب بها، هي رد على إجراء إيران بشأن بناء الثقة».
وتعلق الشق الثاني من سؤال د. الطريفي بسياسة إيران مع الدول الإقليمية، خاصة السعودية، والزيارة المحتملة لوزير الخارجية الإيراني إليها. وأشار ظريف في رده إلى العلاقات المتنامية الإيجابية التي تسعى إيران لتحقيقها عبر المنطقة، بما فيها العلاقات مع تركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة، وإلى أن العلاقات مع السعودية ذات أهمية كبرى لإيران، وأنه يرغب في بدء حوار مع المسؤولين السعوديين يمكن فيه تناول الهموم والمصالح المشتركة للطرفين.
وأكد ظريف أن إيران والسعودية تمتعتا بعلاقات ثنائية جوهرية عبر التاريخ. وأشار إلى العدد الكبير من الحجاج والمعتمرين الإيرانيين الذين يزورون المملكة في أي وقت من دون أي مشكلة من أي نوع كانت. وعبر ظريف عن امتنان إيران «لكرم استضافة أصدقائنا السعوديين لمواطنينا».
كما أقر بضرورة شعور جميع دول المنطقة في الشرق الأوسط بالأمان، وقال إنه «حتى نصل إلى الأمان المرغوب، ونتجاوز الاختلافات، فلا بد أن ننطلق من قواسمنا المشتركة».
وفي تعليقات أخرى خلال جلسة المناقشات حول إيران، عبر كل من وزير خارجية السويد كارل بيلدت، ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، ونائب مجلس الشيوخ الأميركي كريستوفر ميرفي، عن أملهم في التوصل إلى اتفاقية طويلة الأمد بين إيران ودول مجموعة «5+1».
ومن المقرر أن تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات في 18 فبراير (شباط) المقبل في فيينا لوضع أسس اتفاقية طويلة الأمد.
وفي ميونيخ التقى ظريف الكثير من المسؤولين الغربيين بينهم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.
وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية عقب الاجتماع: «بالنسبة لفرنسا فإن الأولوية تبقى أن تتخذ إيران التدابير اللازمة للتخلي بشكل نهائي وواضح عن أي خطوة تمكنها من حيازة السلاح النووي».
وعقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني صباح أمس اجتماعا وجها لوجه، لم يكن مبرمجا.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي إن كيري وظريف «التقيا على هامش مؤتمر ميونيخ حول الأمن»، موضحة «أنهما بحثا في المفاوضات المقبلة (...) حول اتفاق شامل» بشأن الملف النووي.
وتابعت أن كيري «كرر أهمية التفاوض بحسن نية بالنسبة للطرفين، واحترام إيران التعهدات» التي قطعتها في إطار الاتفاق النووي المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
كما أكد كيري، بحسب قولها، «أن الولايات المتحدة ستواصل تطبيق العقوبات الحالية».
وفي سياق ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده لتسوية الخلاف النووي مع المجتمع الدولي. وقال إن الأمر «يمكن تحقيقه، وأعرف أن أمامنا كمّا كبيرا من العمل، لكننا حققنا الخطوة الأولى، وهذه بداية مهمة».
يذكر أن مجموعة «5+1» التي تتكون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، كانت قد اتفقت مع إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على إجراء مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني في غضون النصف الأول من العام الحالي.
وتابع ظريف قائلا: «نحن على استعداد للتباحث بشأن القضايا المهمة، وهذه فرصة تاريخية».
من جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «ثمة حركة إيجابية ومشجعة، لكن لا يزال هناك الكثير الذي يجب عمله»، مشيرا إلى أن إيران تعاونت في تطبيق ستة إجراءات عملية نتيجة لاتفاقية جنيف، وأن الجانبين سيجتمعان قريبا تمهيدا للمرحلة المقبلة من عمليات التفتيش وتأكيد التزام إيران باتفاقية جنيف.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.