واشنطن تتهم موسكو بأنها سبب انسحابها من معاهدة «الأجواء المفتوحة»

TT

واشنطن تتهم موسكو بأنها سبب انسحابها من معاهدة «الأجواء المفتوحة»

قال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، إن «الولايات المتحدة تشعر بالأسف لتقويض انتهاكات روسيا معاهدة الأجواء المفتوحة». وأضاف: «في ختام مراجعتها للمعاهدة، لا تنوي الولايات المتحدة بالتالي السعي للعودة إليها، لأن روسيا لم تقم بأي خطوات لمعاودة الامتثال إليها». وصوّت النواب الروس في 19 مايو (أيار) لصالح الانسحاب منها، لكن الحكومة أكدت أنها مستعدة للتراجع عن هذه الخطوة في حال اقتراح الأميركيين «حلاً بناءً». وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية لتبرير القرار، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، إن «سلوك روسيا، بما في ذلك خطواتها الأخيرة فيما يتعلق بأوكرانيا، لا يعد سلوك شريك ملتزم ببناء الثقة».
وأعاد الرئيس الأميركي جو بايدن بلاده إلى اتفاقات دولية عدة كان سلفه دونالد ترمب انسحب منها. لكنه يصر على البقاء خارج معاهدة «الأجواء المفتوحة» للمراقبة العسكرية، وذلك لإظهار حزمه في مواجهة روسيا. ويأتي هذا القرار المخالف لإرادة الرئيس الأميركي الجديد بالتنسيق مع موسكو في المسائل المرتبطة بالأمن الدولي، قبل أقل من ثلاثة أسابيع من قمته الأولى مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في 16 يونيو (حزيران) في جنيف.
منذ وصوله إلى الحكم في يناير (كانون الثاني)، سارع الرئيس الديمقراطي إلى العودة لاتفاقية باريس حول المناخ ومنظمة الصحة العالمية، وكذلك إلى المفاوضات الصعبة للعودة إلى الاتفاق حول النووي الإيراني. ومنذ بداية ولايته، توصل إلى تسوية مع بوتين لتمديد العمل بمعاهدة نيو ستارت للحد من انتشار الترسانات النووية لخمس سنوات. لكن فيما يخص معاهدة «الأجواء المفتوحة»، بقيت إدارة بايدن في البدء متكتمة، قبل إعلانها مطلع مايو أنها بدأت مراجعة الانسحاب منها. وبعد اتهام موسكو بانتهاكها، انسحب الرئيس السابق دونالد ترمب من معاهدة «الأجواء المفتوحة» التي دخلت حيز التنفيذ عام 2002، وكان هناك في البداية 35 دولة موقعة عليها تسمح بتسيير رحلات جوية لمراقبة الأنشطة العسكرية لبعضها.
رداً على ذلك، تخلّت روسيا عن المعاهدة. عند الانسحاب الأميركي، انتقد بايدن الذي كان لا يزال مرشحاً ديمقراطياً للانتخابات الرئاسية آنذاك، قرار الرئيس الجمهوري، معتبراً أنه ينم عن «قصر نظر»، بعدما كان ترمب سحب الولايات المتحدة من اتفاقات دولية ومنظمات كثيرة. وأقر بايدن بوجود «مخاوف حقيقية» حيال «انتهاكات» روسيا للمعاهدة، لكنه اعتبر في بيان صدر في مايو 2020 أن الحل ليس إدارة الظهر للنص «إنما السعي إلى حلها من خلال آلية حل المنازعات». وأشار بايدن إلى أن «الشفافية التي تجلبها المعاهدة مهمة بشكل خاص للدول التي ليست لديها قدرات خاصة لالتقاط صور من الأقمار الصناعية»، وأن حلفاء الولايات المتحدة لا يؤيدون انسحابها. وحذر من أن «الانسحاب سيؤجج الخلافات بين الغرب وروسيا وسيزيد مخاطر إساءة الحسابات والنزاع».
ومع الانسحاب من معاهدة «الأجواء المفتوحة»، تصبح معاهدة نيو ستارت الاتفاق الكبير الوحيد في مجال الأمن الذي لا يزال سارياً بين القوتين النوويتين. ورغم أن جو بايدن يُبدي حزماً كبيراً حيال روسيا مشدداً العقوبات والتهديدات بردود على أنشطة موسكو التي يعتبرها «مؤذية» (تدخل في الانتخابات وهجمات إلكترونية وانتشار عسكري على الحدود الأوكرانية وتوقيف المعارض أليكسي نافالني)، فإنه يؤكد إرادته التوصل إلى أرضية تفاهم حول المسائل المرتبطة بالأمن الدولي. لكن الرئيس الأميركي واجه انتقادات من جانب المعارضة الجمهورية وكذلك معسكره الديمقراطي، لأنه تخلى عن فرض عقوبات حاسمة ضد مشروع أنبوب غاز «نورد ستريم 2» بين روسيا وألمانيا. وعقد اللقاء الأول بين وزيري الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والروسي سيرغي لافروف، الأسبوع الماضي، في أجواء هادئة في آيسلندا. وتواصل واشنطن تبديل مواقفها فيما يخص العلاقات الأميركية الروسية التي تُعد حالياً في أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، إلا أنها تبدو هذه المرة تريد توجيه رسالة حزم.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.