أوروبا تصادق على خطة الإنعاش والمعنويات في القمة

قفزة هائلة للخدمات والتجزئة وثقة المستهلكين

ازدياد أعداد المتسوقين في أوروبا (رويترز)
ازدياد أعداد المتسوقين في أوروبا (رويترز)
TT

أوروبا تصادق على خطة الإنعاش والمعنويات في القمة

ازدياد أعداد المتسوقين في أوروبا (رويترز)
ازدياد أعداد المتسوقين في أوروبا (رويترز)

فيما انتهت المصادقة الأوروبية على خطة الإنعاش الاقتصادية الكبرى، أظهرت بيانات الجمعة، تحسن المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو بأكثر من المتوقع، لتبلغ أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات في مايو (أيار)، إذ كانت أكبر الزيادات في قطاعي الخدمات وتجارة التجزئة ولدى المستهلكين مع تخفيف الحكومات القيود المرتبطة بالجائحة.
وارتفع مؤشر المفوضية الأوروبية للمعنويات الاقتصادية إلى 114.5 نقطة في مايو من 110.5 في أبريل (نيسان)، متجاوزاً التوقعات في استطلاع رأي أجرته «رويترز» لتحسن إلى 112.1. وهذا هو أعلى مستوى للمؤشر منذ يناير (كانون الثاني) 2018.
وكان التفاؤل في قطاع الخدمات، الذي يشكل ثلثي اقتصاد منطقة اليورو، هو الأكثر زيادة بارتفاعه إلى 11.3 نقطة من 2.2 نقطة، وهو أعلى بكثير من التوقعات التي كانت لزيادة إلى 7.5 نقطة.
وارتفعت المعنويات في قطاع التجزئة إلى 0.4 من -3.0 نقطة، إذ أعيد فتح كثير من المتاجر بعد إجراءات الإغلاق. وارتفعت معنويات المستهلكين إلى -5.1 من -8.1 نقطة في أبريل، في تحرك أعلى بكثير من المتوسط في فترة طويلة البالغ -11.0 نقطة. وزادت المعنويات في قطاع الصناعة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، كما سجل قطاع البناء ارتفاعاً.
وبالتزامن، أنجزت دول الاتّحاد الأوروبي الـ27 عملية المصادقة على خطة إنعاش بقيمة 672 مليار يورو أقرّها التكتّل، للتغلّب على العواقب الاقتصاديّة لجائحة «كوفيد - 19»، وذلك بعد أن صادق برلمانا النمسا وبولندا الخميس، على هذا المشروع التاريخي.
وقال المفوّض الأوروبي لشؤون الميزانية يوهانس هان في تغريدة على «تويتر»، إنّه «مع التصويت الإيجابي للبرلمانين النمساوي والبولندي اليوم، أنهت الدول الأعضاء الـ27 عمليّة المصادقة البرلمانيّة».
ومع 672 مليار يورو من الهبات والقروض للدول الأعضاء في الاتّحاد، فإنّ الآلية المموَّلة للمرة الأولى عن طريق اللجوء المشترك إلى الاقتراض، تُجسّد التضامن الأوروبي في مواجهة الجائحة. وكثيراً ما تعرّض تطبيق الخطة التي تمّ التوصّل إليها في يوليو (تموز) 2020 بعد مفاوضات صعبة، لانتقادات بسبب بطئه. ويُتوقّع أن تتمّ في نهاية يوليو (تموز) المقبل، أول المدفوعات التي ستموّل مشاريع استثمارية للدول الأعضاء في التحوّلين الأخضر والرقمي.
ومصادقة الدول الـ27 كانت ضرورية لاقتراض الأموال اللازمة من الأسواق، ذلك أنّ أيّ توقيع ناقص كان سيؤدّي إلى عرقلة المشروع.
ويمكن لكلّ دولة من دول الاتحاد الأوروبي أن تُقدّم لبروكسل خطة استثمار مُقترنة بإصلاحات هيكلية. وحتى الآن، قدّمت 19 من أصل 27 دولة مشروعها إلى المفوضية التي أمامها شهران لدرسها والموافقة عليها. وسيكون أمام المجلس الأوروبي الذي يمثّل الدول الأعضاء، مهلة شهر لإعطاء ضوئه الأخضر.
وقال نائب رئيس المفوضية فالديس دومبروفسكيس في اجتماع في لشبونة السبت: «الهدف هو أن يبدأ دفع الأموال هذا الصيف». ووعد بأنّ مكتبه «سيحاول تسريع عملية التقييم قليلاً». وقال: «نحن نعمل بأسرع ما يمكن، غير أن هذه تقييمات معقّدة».
ومن المفترض أن تكون إسبانيا وإيطاليا المستفيدتين الرئيسيتين بنحو 70 مليار يورو لكل منهما، متقدمتين على فرنسا (نحو 40 مليار يورو). ويجب أن تتيح الأموال تمويل مشاريع تتعلّق بالتجديد الحراري للمباني والسكك الحديد ومحطات الشحن للسيارات الكهربائية وشبكات الاتصالات فائقة السرعة، بالإضافة إلى بنى تحتية لتخزين البيانات.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.