فيل فودين... موهبة نادرة في صفوف مانشستر سيتي

فودين ... نجم ساطع في سماء سيتي (إ.ب.أ)
فودين ... نجم ساطع في سماء سيتي (إ.ب.أ)
TT

فيل فودين... موهبة نادرة في صفوف مانشستر سيتي

فودين ... نجم ساطع في سماء سيتي (إ.ب.أ)
فودين ... نجم ساطع في سماء سيتي (إ.ب.أ)

يملك مهاجم مانشستر سيتي فيل فودين الذي احتفل بعيد ميلاده الحادي والعشرين، أمس (الجمعة)، ثمانية ألقاب في مسيرته حتى الآن، لكنه ربما يحرز الهدية المثلى في اليوم التالي في حال تتويج فريقه بطلاً لدوري أبطال أوروبا، عندما يلتقي مواطنه تشيلسي في المباراة النهائية على ملعب دراغاو في مدينة بورتو البرتغالية.
وُلد فودين وترعرع في منطقة ستوكبورت التي تبعد قرابة 10 كيلومترات عن ملعب الاتحاد الخاص بنادي مانشستر سيتي، وهو بالتالي اللاعب الوحيد المحلي في صفوف مانشستر سيتي الذي تخرج في أكاديمية النادي، وسط كوكبة من النجوم. عندما انضم فودين إلى النادي بعمر السادسة، كان مانشستر سيتي مختلفاً تماماً عما هو عليه الآن بعد انتقال ملكيته إلى إمارة أبوظبي عام 2008.
ويلخص المدير السابق في أكاديمية مانشستر سيتي جيم كاسل الأمر بقوله: «كانت ميزانيتنا وإمكانياتنا محدودة في ذلك الوقت، وكان استثمارنا في الأشخاص». في تلك الحقبة، كان مانشستر يونايتد ينقض على أبرز المواهب المحلية في المنطقة، في الوقت الذي كان فيه مانشستر سيتي يتصارع مع ليفربول وإيفرتون للحصول على خدمات فودين الذي أطلق عليه لقب «إنييستا ستوكبورت» نظراً لتشابه أسلوب لعبه الأنيق والسلس مع نجم منتخب إسبانيا ونادي برشلونة السابق. وأضاف: «كان فودين مختلفاً، كان مميزاً. لطالما امتلك تلك الرشاقة والتوازن، هذا ما يجعله مميزاً، كان يتلاعب بالكرة من دون أن يلمسها نظراً لشكل جسده».
وكال مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا المديح لفودين بعد إشراكه في باكورة مبارياته في الفريق الأول بقوله: «أنت شخص محظوظ أن تشاهد المباراة الأولى للفريق الأول بمشاركة هذا اللاعب»، وذلك عندما خاض فودين بسن السابعة عشرة أول مباراة رسمية له في مواجهة مانشستر يونايتد في مباراة ودية في هيوستن الأميركية صيف عام 2017. في نهاية ذلك العام، أحرز فودين هدفين في نهائي كأس العالم تحت 17 عاماً ليقود منتخب إنجلترا إلى إحراز اللقب في النسخة التي أقيمت في الهند، في المباراة التي تفوق فيها منتخب «الأسود الثلاثة» على إسبانيا بنتيجة 5 - 2. وتُوّج أفضل لاعب في البطولة.
ورغم مطالبة النقاد غوارديولا لمنح فودين فرصة خوض عدد أكبر من المباريات في صفوف مانشستر سيتي أو السماح له بالانتقال إلى ناد آخر على سبيل الإعارة، نجح المدرب في إشراكه في المباريات تدريجياً، لاكتساب الخبرة والتأقلم مع أجواء الفريق الأول على مدى السنوات الثلاث الأخيرة. فرض فودين نفسه أساسياً هذا الموسم، حيث سجل 16 هدفاً، حتى إنه نجح في إزاحة الجناح رحيم ستيرلينغ من التشكيلة الأساسية في الأدوار الأخيرة من دوري أبطال أوروبا. وأضاف كاسل: «رأى غوارديولا فيه ما شاهدناه عندما كان في السادسة من عمره وقد أحاطه بطريقة رائعة. نصحه الجميع: (يتعين عليك أن تشرك فيل في عدد أكبر من المباريات، هو في حاجة إلى الذهاب إلى نادٍ آخر على سبيل الإعارة) بيد أن غوارديولا كان قوياً، فقد احتفظ به لأنه أدرك ما يملك واعتقد بأن الجميع مدرك أننا أمام نجم حقيقي في صفوف مانشستر سيتي».
ومن جهته، قال فودين: «كان من الصعب للغاية حجز مكاني (في الفريق). حافظت على إيماني بإمكاناتي والثقة في المدرب. هذا العام كان جيداً حقاً بالنسبة لي. العديد من اللاعبين طلبوا مني الاستمرار في التدريب بأفضل ما يمكنني، وأن أرغب في المزيد «فينسن كومباني كان واحدا منهم وأيضا فرناندينيو وهما قائدان رائعان. خارج الملعب، هناك أشياء لا يراها الكل، مثل كيفية مساعدة لاعب صغير وجعله يشعر براحة تجاه نفسه».
وانتقل فودين هذا الموسم إلى دور هجومي في الأغلب في الجناح الأيسر، وهز شباك بروسيا دورتموند في ذهاب وإياب دور الثمانية، كما أحرز تسعة أهدافk وصنع خمسة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز.
أشاد به زميله لاعب الوسط الألماني ايلكاي غوندوغان بقوله: «بات فيل إحدى ركائز الفريق. لقد طور أسلوب لعبه من جوانب عدة لا سيما في اتخاذ القرارات الصحيحة في الأوقات الحاسمة، وهذا أمر مدهش للاعب بعمره». وختم بأنه «لاعب يستطيع تغيير مجرى المباراة في أي لحظة ويمكن أن يفعل ذلك السبت» في إشارة إلى المباراة النهائية.


مقالات ذات صلة

مدريد تستعد لاستقبال ضخم لمبابي في «برنابيو»

رياضة عالمية كيليان مبابي (رويترز)

مدريد تستعد لاستقبال ضخم لمبابي في «برنابيو»

يستعد جمهور ريال مدريد الإسباني، بطل دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، للاحتفال بالتعاقد مع النجم الفرنسي المهاجم كيليان مبابي، وذلك في التقديم الرسمي له، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انفتحت جبهة جديدة في المنافسة التي تبدو أبدية بين ميسي ورونالدو (الشرق الأوسط)

هل يمكن لميسي أن يلحق برونالدو في صدارة الهدافين الدوليين؟

انفتحت جبهة جديدة في المنافسة التي تبدو أبدية بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

ذا أتلتيك الرياضي (نيوجيرسي)
رياضة عالمية مانشستر يونايتد بطل كأس الاتحاد الإنجليزي تأهل للعب في الدوري الأوروبي (نادي مانشستر يونايتد)

«يويفا» يسمح بمشاركة سيتي ويونايتد في بطولاته إلى جانب جيرونا ونيس

قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إن مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد سيسمح لهما بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي

«الشرق الأوسط» (نيون)
رياضة عالمية منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

حمض الريال النووي موجود في أنحاء «أوروبا 2024»... إلا إسبانيا!

فيما يلي ثلاث مقولات حتى وإن كانت قابلة للنقاش، إلا أنها تظل صحيحة على نطاق واسع.

ذا أتلتيك الرياضي (مدريد)
رياضة عالمية لا خيارات أمام خوان لابورتا مهما فعل (رويترز)

برشلونة مقبل على صيف مليء بالتقشف بسبب المشاكل المالية

التقط نسخة من أي صحيفة رياضية في برشلونة، ومن المحتمل أن تقرأ شائعات عن انتقالات محتملة، مثل لويس دياز لاعب ليفربول، أو نيكو ويليامز لاعب أتلتيك بلباو.

ذا أتلتيك الرياضي (برشلونة)

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.