لوكاشينكو يبحث مع حليفه بوتين «تكاملهما» والأزمة مع الغرب

ليتوانيا تحذّر من ابتلاع روسيا لبيلاروسيا وتطرد دبلوماسيين

اجتماع بين بوتين ولوكاشينكو هو الثالث بين الزعيمين هذا العام (أ.ف.ب)
اجتماع بين بوتين ولوكاشينكو هو الثالث بين الزعيمين هذا العام (أ.ف.ب)
TT

لوكاشينكو يبحث مع حليفه بوتين «تكاملهما» والأزمة مع الغرب

اجتماع بين بوتين ولوكاشينكو هو الثالث بين الزعيمين هذا العام (أ.ف.ب)
اجتماع بين بوتين ولوكاشينكو هو الثالث بين الزعيمين هذا العام (أ.ف.ب)

استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حليفه البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، في مقر إقامته الصيفي في سوتشي على ساحل البحر الأسود في جنوب روسيا، لبحث الأزمة بين وبلاده والغرب، و«التكامل» رسمياً بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين، وهو مشروع تتطلع إليه موسكو منذ فترة طويلة، وفي «المشاريع المشتركة ولا سيما الاقتصادية» كما كتب الكرملين على موقعه الإلكتروني. وحذّر رئيس ليتوانيا أمس (الجمعة)، من أن روسيا تعتزم استغلال الوضع الجيوسياسي المحيط ببيلاروسيا لزيادة الاندماج بين البلدين. وقال الرئيس الليتواني جيتاناس نوسيدا، لتلفزيون «بلومبرغ» أمس (الجمعة): «هناك جهود من الحكومة الروسية لابتلاع بيلاروس كدولة مستقلة. إنهم ناجحون للغاية في القيام بذلك». لكنّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حدد (الخميس) توجه اللقاء بتأكيده أن الغرب يجب أن «يكفّ عن شيطنة الذين لا يحبهم».
ويتعرض لوكاشينكو لضغوط متزايدة من عقوبات الغرب والاتحاد الأوروبي. واجتماع الجمعة هو الثالث بين الزعيمين، بالفعل هذا العام. ويقول لوكاشينكو إنه سيبحث أيضاً تداعيات عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والتي تضر حالياً بيلاروس بشكل خاص. والعاصمة البيلاروسية مينسك عليها بالفعل ديون بمليارات الدولارات لموسكو، لكن بوتين أكد مراراً أن الكرملين سيواصل دعم لوكاشينكو. ويأتي الاجتماع بعد أقل من أسبوع من إجبار بيلاروس طائرة ركاب على الهبوط اضطرارياً في مينسك، قائلةً إن هناك تهديداً بوجود قنبلة على متنها، والذي تبين أنه زعم لا أساس له. وتم اعتقال رومان بروتاسيفيش، 26 عاماً، وهو صحافي معارض وشريكته، بعد الهبوط، مما أدى لاتخاذ مجموعة من التدابير من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك قيود على حرية دخول المجال الجوي للتكتل للطائرات البيلاروسية. وأعلنت سلطات ليتوانيا أمس، أنها استجوبت الطاقم والركاب الذين كانوا على متن الطائرة في ذلك الوقت. وما زال التحقيق بشأن الطائرة، التي ما زالت في المطار في فيلنيوس، جارياً، طبقاً لما ذكرته كالة «بي إن إس» للأنباء. وأبدت روسيا أمس، دعماً أقوى من أي وقت مضى لبيلاروسيا إثر العقوبات الأوروبية التي تستهدف حليفتها المتهمة من الدول الغربية بتغيير وجهة طائرة ركاب للقبض على معارض. ونددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، بخطوة الاتحاد الأوروبي لتجنب المجال الجوي البيلاروسي ووصفتها بأنها ذات «دوافع سياسية... وغير مسؤولة بالمرة وتعرِّض سلامة الركاب للخطر»، من خلال توجيه شركات الطيران إلى تجنب المجال الجوي البيلاروسي.
أعقب قرار الاتحاد الأوروبي إلغاء عدد من رحلات الخطوط الجوية الفرنسية والخطوط الجوية النمساوية إلى موسكو، لأن روسيا لم تصادق على خطط تجنب المجال الجوي البيلاروسي. ويقول بعض الأصوات في أوروبا إن ذلك قد يكون تدبيراً انتقامياً روسياً، لكن الكرملين أكد أن الدافع «تقني» بحت. وذكرت هيئة تنظيم الطيران الروسية «روسافياتسيا» أن زيادة الطلب على مسارات جديدة عبر أراضيها من شركات الطيران الأوروبية التي تسعى إلى تجنب بيلاروسيا أدت إلى تأخير في إصدار تصاريح، رغم تغيير مسار العشرات من الرحلات الجوية. وقالت «روسافياتسيا» في بيان أمس، إنه جرى تغيير مسار 53 رحلة جوية تم فيها تجنب المجال الجوي البيلاروسي، على مدار الساعات الأربع والعشرين الماضية، في حين استمرت 113 رحلة أوروبية بالتحليق فوق بيلاروسيا، وأيضاً 134 رحلة روسية.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الزيادة المفاجئة في طلبات تحويل المسار «استثنائية»، مضيفاً أن «التأخيرات الفنية حتمية». وأضاف أن السلطات «تعمل بشكل مكثف لحلها».
وأعلنت ليتوانيا أمس، أنها قررت طرد دبلوماسيين بيلاروسيين لقيامهما بأنشطة «لا تتوافق مع وضعهما كدبلوماسيين»، وفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية. وأفاد وزير الخارجية الليتواني غابريل يوس لاندزبيرغس على «تويتر»: «طلب من عنصري استخبارات بيلاروسيين يعملان تحت غطاء دبلوماسي مغادرة ليتوانيا». وذكر بيان الوزارة أنه تم استدعاء ممثل عن السفارة البيلاروسية لتسليمه مذكرة احتجاج «على مواصلة قمع المجتمع المدني والإعلام المستقل في بيلاروس». كما أشار لاندزبيرغس إلى أن الخطوة تأتي تضامناً مع لاتفيا، جارة ليتوانيا في منطقة البلطيق، والتي طُرد جميع موظفي سفارتها من بيلاروس. وجاءت خطوة مينسك رداً على رفع السلطات اللاتفية علماً للمعارضة البيلاروسية على فندق استخدمه مشاركون في بطولة لهوكي الجليد.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».