تركيا تستأنف محاكمة «نائب وزير تعليم داعش»

«تحرير الشام» تنفي علاقتها بموقوفين في أنقرة

TT

تركيا تستأنف محاكمة «نائب وزير تعليم داعش»

واصلت تركيا محاكمة القيادي في تنظيم «داعش» الإرهابي المكنّى آزاد الأردني الذي وُصف بـ«نائب وزير التعليم» في مناطق سيطرة «داعش» في سوريا والعراق خلال الفترة بين عامي 2014 و2017.
في الوقت ذاته، نفت «هيئة تحرير الشام» المنبثقة عن تنظيم «القاعدة» الإرهابي وجود صلة لها مع 7 أشخاص اعتقلتهم قوات الأمن في أنقرة أول من أمس، وقالت إنهم من بين 11 مطلوباً يعملون لصالح الهيئة التي تتمركز في إدلب شمال غربي سوريا.
وعُقدت الجلسة الثانية لمحاكمة القيادي الداعشي بمحكمة الجنايات في سكاريا (غرب تركيا) بتهمة «انتهاك الدستور» و«القتل مع التعذيب عن سابق تخطيط»، وشارك فيها عبر دائرة مغلقة من محبسه. كما حضر محاموه في قاعة المحكمة، وقدم المتهم دفاعه بمساعدة مترجم. وحسبما نقلت وسائل الإعلام التركية، أمس (الجمعة)، زعم المتهم أنه انضم إلى تنظيم «داعش» لكنه غادره في عام 2017. ولدى استجوابه حول وجوده ضمن عملية إعدام ميداني لشخص قُتل بوحشية في تسجيل مصوّر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، قال إنه لم يقتل أحداً، مضيفاً: «أنا ظاهر في الفيديو، لكنني لم أقتل الشخص... أنا لست مسؤولاً عن (داعش). هدفي كان معارضة نظام بشار الأسد ومساعدة الشعب السوري، ولم أشغل منصب نائب وزير. وعندما أدليت بشهادتي، قصدت أنني كنت أعمل تحت قيادة نائب الوزير، وأخطأت في كتابة بياني خلال الاستجواب الأول. كما أن وجود مسدّس (غلوك) بحوزتي ليس لأنني كنت مسؤولاً، فأعضاء التنظيم جميعهم، تقريباً، يحملون هذا السلاح».
وزعم أن فيديو الإعدام المنشور عنه «ممنتج»، قائلاً: «أعطوني سكيناً بعد أن قرأت النص الخاص بفيديو الإعدام، وقيل لي أن أضع السكين على حلق الشخص، وفي غضون ذلك، تم التقاط الصورة، وبعد ذلك جاء شخص آخر وجزّ حلقه، ولم أستخدم السكين مطلقاً، والصور عبارة عن مونتاج».
وقررت المحكمة إرجاء المحاكمة إلى 13 يوليو (تموز) المقبل، واستمرار حبس الإرهابي إلى حين التأكد من ادعاءاته. وطالب محاموه بتقرير عمّا إذا كانت الصور عبارة عن مونتاج وبالتالي إطلاق سراحه.
وكان قد تم القبض على القيادي الداعشي بالإضافة إلى 7 آخرين خلال عملية أمنية من فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن ولاية سكاريا في31 يناير (كانون الثاني) 2020. ولاحقاً تم الإفراج عن المشتبه بهم الآخرين في الثامن من الشهر ذاته بشرط الرقابة القضائية، بينما تقرر حبسه. وحسب مصادر أمنية كان آزاد الأردني يشغل منصب ما يسمى «نائب وزير التربية والتعليم» المسؤول عن جميع المؤسسات التعليمية بين عامي 2014 و2017 في المناطق التي سيطر عليها تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق، وتبين أنه ارتكب جريمة قتل وحشية بحق أشخاص أسرى في المناطق ذاتها، وتم توثيق لقطات فيديو لهذه الأعمال ونُشرت على منصات التواصل الاجتماعي. وأنه كانت لديه بطاقات هوية عراقية وسورية مع صورته الخاصة خلال فترة اعتقاله.
على صعيد آخر، نفت «هيئة تحرير الشام» أكبر الفصائل المسلحة في إدلب، وجود علاقة لها مع 7 أشخاص أعلنت تركيا القبض عليهم في عملية لمكافحة التنظيمات الإرهابية في أنقرة بموجب مذكرة توقيف صادرة من مكتب المدعي العام تضمنت 11 من العناصر التي تعمل لصالح الهيئة، المصنفة تنظيماً إرهابياً في تركيا منذ عام 2018.
وقال القسم الإعلامي في الهيئة في بيان: «نؤكد عدم معرفتنا بهؤلاء الأشخاص الذين تم إيقافهم، ولا تربطنا بهم أي صلة تنظيمية».
واستنكر البيان ما ورد في بيان مكتب المدعي العام في أنقرة حول العناصر المطلوبة، حيث وصف «هيئة تحرير الشام» بالمنظمة الإرهابية، بينما هي كيان مستقل وفصيل أساسي من فصائل الثورة السورية، يقف اليوم على جبهات القتال مع غيره في مواجهة ميليشيات المحتليْن الروسي والإيراني دفاعاً عن المدنيين، حسب بيان الهيئة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».