المناخ يدفع الرئيس الفرنسي للقيام بزيارة تاريخية إلى الفلبين

هولاند جعل «بلد الأعاصير» وجهته الأولى في إطار التحضير لمؤتمر حول حرارة الأرض

الرئيسان هولاند وأكينو يشرفان على إبرام اتفاق وقعه وزير الخارجية الفلبيني ألبيرتو دل روساريو ووزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال في مانيلا أمس (رويترز)
الرئيسان هولاند وأكينو يشرفان على إبرام اتفاق وقعه وزير الخارجية الفلبيني ألبيرتو دل روساريو ووزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال في مانيلا أمس (رويترز)
TT

المناخ يدفع الرئيس الفرنسي للقيام بزيارة تاريخية إلى الفلبين

الرئيسان هولاند وأكينو يشرفان على إبرام اتفاق وقعه وزير الخارجية الفلبيني ألبيرتو دل روساريو ووزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال في مانيلا أمس (رويترز)
الرئيسان هولاند وأكينو يشرفان على إبرام اتفاق وقعه وزير الخارجية الفلبيني ألبيرتو دل روساريو ووزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال في مانيلا أمس (رويترز)

أدى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند زيارة إلى الفلبين هي الأولى لرئيس دولة فرنسي إلى هذا الأرخبيل منذ استقلاله عام 1947. واختار هولاند هذا البلد الذي يعاني كثيرا من تقلبات الطقس ويشهد سنويا أعاصير، ليكون وجهته الأولى، بانتظار زيارات لدول آسيوية أخرى خلال الأشهر المقبلة، وذلك في إطار تحضيره لمؤتمر عالمي حول المناخ سيعقد في باريس أواخر العام الحالي.
وأكد هولاند بمناسبة هذه الزيارة رغبته في «إقامة تحالف» مع مانيلا في مواجهة التغيرات المناخية، وقال أمام رجال أعمال فرنسيين وفلبينيين قبل 10 أشهر من المؤتمر العالمي حول المناخ المقرر عقده أواخر ديسمبر (كانون الأول) المقبل إنه «من واجبنا التحرك معا، ولذلك جئت إلى الفلبين لأوجه نداء من أجل إقامة تحالف». وأضاف في منتدى للمجتمع المدني في الفلبين أنه «يجب تغيير العالم لإنقاذ الكوكب»، مشيرا إلى أن الدول المتطورة «حصلت على موارد كافية» و«خربت الكوكب» لذلك فإن «واجبها الأول هو إحقاق العدل» للدول النامية. وبعد مشاركته في المنتدى، أطلق هولاند مع نظيره الفلبيني بينينو أكينو: «نداء مانيلا» بصوت الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار حائزة أوسكار أفضل ممثلة في 2008. وأكدت كوتيار من جهتها أن «مكافحة التغيرات المناخية هي أيضا نضال من أجل البقاء».
وكان الرئيس الفرنسي أعلن في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أنه يعمل لكي «يترك أثرا في التاريخ» عبر انتزاع «اتفاق تاريخي حول المناخ» عالمي وملزم بعد مؤتمر باريس الذي ستشارك فيه 195 دولة. وبهذا الهدف يقوم هولاند، الذي قال إن ارتفاع حرارة الأرض «يخيفه»، بزيارات لمختلف دول العالم منذ أشهر للدعوة إلى التعبئة، من الأمم المتحدة إلى منتدى دافوس، ومن كندا إلى جزر المحيط الهادي. وتأمل فرنسا أن تنجح في تجنب الإخفاق الذي شهده مؤتمر كوبنهاغن في 2009.
ويعد أرخبيل الفلبين من المناطق الأكثر تأثرا بارتفاع درجات الحرارة. وقد أسفر الإعصار غير المسبوق في شدته «هايان» الذي رافقته رياح بلغت سرعتها 230 كلم في الساعة عن مقتل أكثر من 7350 شخصا في الثامن من نوفمبر 2013 وتدمير مدن وقرى بالكامل. وكل سنة تضرب الفلبين، البلد النامي الذي يبلغ عدد سكانه نحو مائة مليون نسمة، نحو عشرين عاصفة وإعصارا. وتؤكد باريس أن الفلبين «محاور مميز» في الإعداد لمؤتمر باريس وتجسد «صوتا تقدميا بين الدول النامية».
وأبعد من التحديات المناخية، تندرج زيارة هولاند إلى الفلبين، حسبما قال مصدر في الإليزيه، في إطار «سياسة آسيوية قوية من أجل التنمية والديموغرافيا» قبل أن ينتقل هولاند إلى فيتنام وكوريا الجنوبية أو الصين خلال الأشهر المقبلة. وكتبت صحيفة «ذي فلبين ستار» التي تصدر بالإنجليزية أمس أن «رئيسا فرنسيا يزور أخيرا الفلبين للمرة الأولى منذ أن أقيمت العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا في 1947». وكانت العلاقات الاقتصادية مع توقيع اتفاقات في مجالات هي أيضا «خضراء» (توسيع مترو مانيلا والطاقة المتجددة وجر المياه ومعالجتها..) والتصدي للإرهاب أو الخلافات البحرية في بحر الصين على طاولة المحادثات إلى جانب مسائل مناخية. وأمام رجال الأعمال، أكد هولاند رغبته ورغبة نظيره الفلبيني في «تعزيز الشراكة الاقتصادية» بين بلديهما. وأشار إلى الاحتياجات «الكبيرة» للفلبين في مجال التنمية المستدامة والبنى التحتية والطاقات المتجددة، موضحا أنها تقدر «بأكثر من مائة مليار دولار». وتحدث عن مشاريع «لتوسيع» مترو مانيلا والطاقة الشمسية وإعادة تدوير النفايات في المدن وغيرها. وإلى جانب رؤساء شركات كبرى، يرافق هولاند 3 من أعضاء الحكومة هم وزير الخارجية لوران فابيوس ووزيرة البيئة سيغولين رويال ووزير الفرنكوفونية والتنمية أنيك جيراردان.



تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
TT

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في أنسيني (لوار أتلانتيك) في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت السلطات، التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

وتمكّن أعضاء من الأطر التعليمية في المدرسة من عزل المهاجم إلى أن وصلت الشرطة واعتقلته، وفق ما أفادت السلطات المحلية، دون إعطاء أي تفاصيل على صلة بحال الضحية.

وقال مصدر مطلع على القضية إن الفتى طعن الفتاة البالغة 15 عاماً بسكين مطبخ عند سلالم في المدرسة، وأصابها بجروح خطيرة في البطن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت الشرطة المدرسة عند تدخّلها لاعتقال المهاجم.

وبحسب المصدر المتابع للقضية، تم احتجاز نحو 700 تلميذ داخل الصفوف، و150 آخرين في صالة الألعاب الرياضية.

وشهدت فرنسا في الأشهر الأخيرة حوادث طعن عدة في المدارس.


جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
TT

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ‌سجلات محكمة، اليوم (الجمعة)، أن جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، أقامت دعوى عليه بتهمة التشهير في المحكمة العليا بلندن.

وشارك الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، في إنشاء مؤسسة «سينتيبال» عام 2006 لمساعدة الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ‌ليسوتو وبوتسوانا، ‌لكنه استقال من ​منصب الراعي ‌للمؤسسة ⁠في مارس (​آذار) ⁠2025، بعد خلاف علني مع رئيسة مجلس إدارتها صوفي تشاندوكا.

ووفقاً للسجل الذي نُشر اليوم (الجمعة)، أقامت «سينتيبال» دعوى تشهير الشهر الماضي أمام المحكمة العليا على الأمير هاري ومارك داير أحد أصدقائه المقربين، الذي كان ⁠أيضاً عضواً في مجلس أمناء ‌المنظمة الخيرية.

ولم ترد أي ‌تفاصيل حول مضمون الدعوى. ​ولم يرد متحدث ‌باسم الأمير هاري ولا المؤسسة الخيرية بعد ‌على طلب للتعليق.

وانضم المؤسس المشارك في الجمعية الخيرية الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء إلى الأمير هاري في مغادرة «سينتيبال» التي تأسست بعد ‌تسع سنوات من مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس. ويعني ⁠اسم ⁠الجمعية «لا تنسني» باللغة المحلية في ليسوتو.

ووصف الأمير، البالغ من العمر 41 عاماً، انهيار العلاقة مع تشاندوكا بأنه مؤلم، في حين قامت هي بالإبلاغ عنه وعن أمناء المؤسسة إلى هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية البريطانية بتهمة التنمر.

وبعد المراجعة، أفادت لجنة المؤسسات الخيرية بأنها لم تجد أي دليل على التنمر، لكنها قالت إن الإدارة كانت ​ضعيفة وانتقدت ​جميع الأطراف بسبب السماح بخروج الخلاف الداخلي إلى العلن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
TT

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت قبيل الساعة العاشرة (8:00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، واجتمع مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول كثيراً من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة «إكس» بعد المحادثات: «نتشارك الاقتناع نفسه: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجباً وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب».

وقال الكرسي الرسولي في بيان إنه في مواجهة «الصراعات في العالم يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض».

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاوون الرابع عشر قد زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في الفاتيكان (إ.ب.أ)

ويكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمحادثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع، مساء الخميس، مع ممثلين لجمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» من أجل «دعم» السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وكرر البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، خلال استقبالة ممثلين لكنيسة بغداد للكلدان أن «الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذاً للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس، ويلقي القنابل اليوم».

لبنان كان في صلب المحادثات بين البابا وماكرون (د.ب.أ)

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي زار في فترة بعد الظهر فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد اغتنم فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه «رسالة» للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) 2025.