الاقتصاد الأميركي مرشح لتجاوز حقبة «كورونا» في الربع الحالي

شبكة الأمان تدعم تراجع طلبات إعانة البطالة

انخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة أكثر من المتوقع (أ.ب)
انخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة أكثر من المتوقع (أ.ب)
TT

الاقتصاد الأميركي مرشح لتجاوز حقبة «كورونا» في الربع الحالي

انخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة أكثر من المتوقع (أ.ب)
انخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة أكثر من المتوقع (أ.ب)

أكد تقرير صادر عن وزارة التجارة الأميركية تسارع نمو الاقتصاد في الربع الأول من العام الجاري بفضل التحفيز المالي الكبير. وقالت الحكومة في تقديرها الثاني للنمو في الربع الأول إن الناتج المحلي الإجمالي زاد بوتيرة سنوية بلغت 6.4 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام. ولم يجر تغيير النسبة عن التقدير المعلن الشهر الماضي، وهي تأتي بعد معدل نمو قدره 4.3 في المائة في الربع الرابع من العام الماضي... وذلك ثاني أسرع نمو للناتج المحلي الإجمالي منذ الربع الثالث من 2003، ويبقي الاقتصاد على مسار يفضي لتجاوز مستوى ما قبل الجائحة هذا الربع.
وأشار تقرير منفصل إلى انخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي مع انحسار التسريح في ظل حاجة الشركات الماسة للعاملين لتلبية طلب متزايد بفضل إعادة الفتح السريعة للاقتصاد.
وقالت وزارة العمل الأميركية الخميس إن إجمالي طلبات إعانة البطالة الحكومية المقدمة للمرة الأولى بلغ مستوى معدلا في ضوء العوامل الموسمية عند 406 آلاف طلب للأسبوع المنتهي في 22 من مايو (أيار) مقارنة مع 444 ألفا في الأسبوع السابق.
هذا أدنى رقم منذ منتصف مارس (آذار) 2020 ويُبقي الطلبات دون 500 ألف للأسبوع الثالث على التوالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا 425 ألف طلب في أحدث أسبوع.
ومع أن عدد الطلبات ما زال أعلى كثيرا من نطاق 200 - 250 ألف طلب الذي يعتبر منسجما مع أوضاع قوية لسوق العمل، فإنه أقل من المستوى القياسي المسجل في أوائل أبريل (نيسان) 2020 البالغ 6.149 مليون.
ويُعزى نقص العمالة، رغم أن حوالي عشرة ملايين أميركي عاطلون رسميا عن العمل، إلى شبكة الأمان التي عززتها الحكومة خلال جائحة (كوفيد - 19) بعد التداعيات الاقتصادية والإنسانية غير المسبوقة لانتشار فيروس «كورونا». ويرجع النقص أيضا إلى الزيادة المتواضعة لعدد الوظائف الجديدة في أبريل البالغة 266 ألف وظيفة، مقارنة مع 770 ألفا في مارس.
ودعمت النتائج أسواق الأسهم، إذ ارتفع المؤشر داو جونز 109.4 نقطة بما يعادل 0.32 في المائة ليصل إلى 34432.47 نقطة، وزاد ستاندرد آند بورز 5.9 نقطة أو 0.14 في المائة مسجلا 4201.94 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 4.6 نقطة أو 0.03 في المائة إلى 13742.585 نقطة.
وفي أوروبا، لم يطرأ تغير يذكر على الأسهم عند الفتح، إذ قوبلت خسائر أسهم قطاع الطاقة بمكاسب في قطاع التعدين، في حين لاقى قرار بنك إتش إس بي سي البريطاني التخارج من الخدمات المصرفية للأفراد في الولايات المتحدة استقبالا فاترا.
واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 445.34 نقطة في التعاملات المبكرة، محوما قرب أعلى مستوياته على الإطلاق عند 447.15 الذي سجله يوم الثلاثاء. وانخفضت أسهم شركات الطاقة بنحو 0.3 في المائة، مقتفية أثر الخسائر في أسعار النفط التي تأثرت بالمخاوف حيال الطلب من الهند وزيادة الإمدادات الإيرانية. لكن الخسائر في هذا القطاع قابلتها زيادة لأسهم التعدين التي ارتفعت 0.8 في المائة في ظل صعود أسعار المعادن.
وهبط سهم إتش إس بي سي 0.2 في المائة بعد أن قال البنك إنه سينسحب من الخدمات المصرفية للأفراد في الولايات المتحدة عن طريق بيع بعض قطاعات أنشطته التي تتكبد خسائر ووقف قطاعات أخرى، وذلك للتركيز على آسيا أكبر أسواقه.
آسيويا، تراجعت الأسهم اليابانية الخميس، إذ قلص المستثمرون مراكزهم بعد زيادة في الآونة الأخيرة، وذلك في ظل تمديد محتمل لإجراءات الطوارئ المرتبطة بـ(كوفيد - 19) وهو ما أثار مخاوف بشأن نمو الاقتصاد المحلي. وقلص المؤشر نيكي خسائره خلال اليوم، ليغلق على انخفاض 0.33 في المائة إلى 28549.01 نقطة، ليوقف سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام وبلغ حجمها 2.1 في المائة. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5 في المائة إلى 1911.02 نقطة.
وتكافح اليابان، التي من المقرر أن تستضيف أولمبياد طوكيو 2020 المؤجل في يوليو (تموز)، لاحتواء موجة رابعة من الإصابات. وسعت حاكمة طوكيو يوريكو كويكي الأربعاء إلى تمديد حالة الطوارئ الحالية، والتي كان من المقرر رفعها في الأساس في نهاية مايو ، «لنحو شهر آخر»، كما قدمت مقاطعة أوساكا الغربية طلبا مماثلا.
وقادت أسهم شركات صناعة الصلب وشركات الشحن الخسائر، إذ فقد القطاعان 2.6 و2.3 في المائة على الترتيب، في حين حققت أسهم شركات النقل الجوي أكبر مكاسب في البورصة، إذ ربحت 2.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يظهر شعار «بلاك روك» خارج مقرها الرئيسي في حي مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

أرباح «بلاك روك» تقفز في الربع الأول مدعومة بتدفقات قياسية وقوة رسوم الأداء

أعلنت شركة «بلاك روك»، يوم الثلاثاء، نمو أرباحها في الربع الأول من العام، مدفوعةً بتدفقات نقدية قوية إلى صناديقها المتداولة في البورصة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».