قفزة نمو متوقعة لـ«أبيك» مع إطلاق عنان الطلب المكبوت

مخاوف انتكاسات الجائحة مستمرة

جانب من آخر اجتماعات قادة «أبيك» عبر الفيديو في نوفمبر الماضي (رويترز)
جانب من آخر اجتماعات قادة «أبيك» عبر الفيديو في نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

قفزة نمو متوقعة لـ«أبيك» مع إطلاق عنان الطلب المكبوت

جانب من آخر اجتماعات قادة «أبيك» عبر الفيديو في نوفمبر الماضي (رويترز)
جانب من آخر اجتماعات قادة «أبيك» عبر الفيديو في نوفمبر الماضي (رويترز)

سجل الناتج المحلي الإجمالي على مستوى منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) الذي يضم 21 دولة، انكماشاً بنسبة 1.9 في المائة في عام 2020، حسبما قالت الأمانة العامة للمجموعة في سنغافورة، الخميس.
وتعود النتائج الأفضل من المتوقع إلى تعلم الحكومات «طرقاً فعّالة لإدارة الوباء» وتقديم «الدعم المالي والنقدي المستمر» خلال النصف الثاني من العام، ما يدعم «إعادة الفتح التدريجي واستئناف الأنشطة الاقتصادية». وشهدت بيرو والفلبين أكبر نسبتين للانكماش، حيث تقلص الناتج المحلي الإجمالي في كل منهما بنسبة 10 في المائة تقريباً، بينما تم تسجيل نمو في أربع دول فقط - بروناي والصين وتايوان وفيتنام.
ويجب أن تسجل اقتصادات المجموعة - التي تمثل نصف تجارة البضائع العالمية وتشمل الصين واليابان والولايات المتحدة صاحبات أكبر نواتج محلية إجمالية في العالم - نمواً بمعدل إجمالي يبلغ 6.3 في المائة هذا العام «مع إطلاق العنان للطلب المكبوت».
ومع ذلك، حذرت «أبيك» من أن «التعافي سيكون غير منتظم»، ويرجع ذلك جزئياً إلى «عودة ظهور العدوى» في بعض الأماكن. وتمت إعادة فرض بعض القيود في دول في «أبيك»، مثل ماليزيا وسنغافورة وتايلاند بسبب ارتفاع أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا.
وفي سياق موازٍ، ترى المحللة الأميركية كلارا فيريرا ماركيز، في تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ»، أنه يجب أن تُدق أجراس الإنذار في جميع أنحاء جنوب شرقي آسيا. ويعد الوضع سيئاً بما فيه الكفاية في تايلاند وماليزيا، وحتى بدرجة أكثر تواضعاً في فيتنام، حيث سجلت جميع تلك الدول أعداداً قياسية لحالات الإصابات اليومية، أسوأ بكثير مما كان الوضع عليه خلال الموجات السابقة.
وتتجه إندونيسيا نحو تسجيل 6000 حالة إصابة جديدة يومياً، كما أعلنت الفلبين، السبت الماضي، تسجيل أكثر من 6800 إصابة. وتقول ماركيز إنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان ذلك مجرد وميض ضمن اتجاه حديث نحو الهبوط، أم أنه شيء أكثر خطورة. ولكن يجب أن يكون مصدر القلق الأكبر حالياً هو الدول الأكثر فقراً في المنطقة التي نجت – حتى الآن - من أن تشهد السيناريو الأسوأ.
وشهدت كمبوديا، في الشهر الماضي، ارتفاعاً حاداً للغاية في تسجيل الإصابات، لدرجة أن زعيم البلاد، هون سين، قال إن بلاده «على شفا الموت». وذكرت «بلومبرغ» أن حدة الإصابات الجديدة هناك قد تراجعت، ولكن العدد الإجمالي الحالي للحالات يزيد على 24 ألف حالة، وذلك بالمقارنة مع تسجيل عُشر هذه النسبة في مطلع أبريل (نيسان) الماضي.
وكان مجموع الإصابات لدى لاوس أقل من 50 حالة في مطلع شهر أبريل الماضي، إلا أن الأرقام الرسمية وصلت حالياً إلى أكثر من 1700. أما في ميانمار، فمن الصعب مجرد معرفة حجم انتشار المرض هناك، وذلك لأن إجراء اختبارات الإصابة بـ«كورونا» يكاد يكون قد توقف بعد وقوع الانقلاب العسكري هناك في فبراير (شباط) الماضي.
ويأتي كل ذلك في وقت تضعف فيه الاقتصادات ويتأثر فيه دخل الأسر بسبب تبعات القيود المفروضة منذ أكثر من عام لمكافحة تفشي فيروس كورونا. كما أن هناك عدداً قليلاً من الحكومات الحريصة على تكرار إجراءات الإغلاق التي تم فرضها في عام 2020.
وتُعد حملات إعطاء اللقاحات بطيئة والحدود بين الدول قابلة للاختراق، بالإضافة إلى ظهور حالات بالفعل في الصين. وفي الوقت نفسه، هناك أماكن أكثر ثراء، مثل سنغافورة وتايوان، كان يُنظر إليها بوصفها ملاذات آمنة، بسبب نجاحها في السيطرة على تفشي الفيروس، وهي تصارع حالياً في ظل تفشي المرض وفرض قيود أكثر صرامة، بحسب ماركيز.
أما اليابان، فهي تمثل حالة من الفوضى الكاملة، في ظل ظهور موجة جديدة من الإصابات، وهي واحدة من الدول ذات أقل معدلات التطعيم بين الدول الغنية، ومن المقرر أن تستضيف قريباً دورة الألعاب الأولمبية التي يعارض تنظيمها أكثر من 80 في المائة من السكان.
وتقول ماركيز إن آسيا لا تعد وحدها، حيث تكافح حالياً السلطات في أميركا الجنوبية أيضاً بسبب ظهور موجات جديدة من الإصابات وسلالة جديدة مقلقة من الفيروس، ظهرت لأول مرة في البرازيل التي ترك رئيسها - الذي كان دائماً ما يستهين بخطورة المرض - المستشفيات تكافح من أجل إنقاذ المصابين. ولكن هذا يعد مثالاً صارخاً - وليس الأول خلال تفشي هذا الوباء - بشأن كيفية استمرارنا في تكرار نفس الأخطاء.



بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
TT

بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)

أطلقت بنغلاديش إجراءات جديدة للحد من استهلاك الطاقة شملت تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام، في ظل استمرار صراع الشرق الأوسط الذي أدى إلى اضطراب أسواق الوقود عالمياً وفرض ضغوطاً على إمدادات الكهرباء في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وقال مسؤولون إن الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء، أمس الخميس، تهدف إلى تحقيق استقرار في مجال الطاقة في بنغلاديش، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود وتتعرض لضغوط بسبب تقلبات الأسعار وعدم اليقين بشأن الإمدادات جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

ووفقاً للقواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحاً إلى الرابعة عصراً، بينما يجب أن تغلق الأسواق ومراكز التسوق أبوابها بحلول السادسة مساء لتقليل استهلاك الكهرباء.

وأمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ وحثت على خفض استهلاك الكهرباء في الصناعات مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة على سبيل المثال.

رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)

وستصدر وزارة التعليم توجيهات للمدارس اعتباراً من يوم الأحد، مع النظر في خيارات مثل تعديل الجداول الزمنية والانتقال إلى الدراسة عبر الإنترنت.

وستسمح السلطات أيضاً باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، مع تقديم حوافز للمشاركين.

وتسعى السلطات في بنغلاديش جاهدة لتأمين إمدادات الطاقة لسكان البلاد البالغ عددهم نحو 175 مليون نسمة، مع استكشاف مصادر بديلة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

وتتطلع كذلك للحصول على تمويل خارجي يزيد عن 2.5 مليار دولار للمساعدة في دفع تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مزيد من الضغط على احتياطات النقد الأجنبي.


كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي، اليوم الجمعة، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود، فضلاً عن صواريخ وذخيرة، لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا. وتقدّر سيول بأن نحو ألفي جندي كوري شمالي قُتلوا في حرب أوكرانيا.

في المقابل، يشير محللون إلى أن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وغذائية وفي مجالي التكنولوجيا العسكرية والطاقة من روسيا، ما يساعد بيونغ يانغ في الالتفاف على العقوبات الدولية المشددة المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وتشيّد الدولة المعزولة متحفاً لتكريم جنودها الذين قتلوا. وذكر الإعلام الرسمي، الجمعة، أن المشروع بات منتهياً بنسبة 97 في المائة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن مراسم «دفن رفات الشهداء هناك ستُقام بشكل رسمي في منتصف أبريل (نيسان)، وسيتم افتتاح المتحف».

وأضافت أن المراسم ستجري «بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاختتام العمليات الخاصة بتحرير كورسك».

وزار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الموقع واطلع على المراحل النهائية للمشروع، بما في ذلك تنظيم معارض وإقامة منحوتات ونصب تذكارية وعبّر عن «تقديره الكبير» للتقدّم الذي تم تحقيقه.

ووصف كيم المتحف بأنه نصب تذكاري لتلك الحقبة و«صرح للتعليم على الوطنية»، مشيداً بـ«البطولة العظيمة» للجنود.

وأكدت كوريا الشمالية أنها نشرت قوات لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا في أبريل العام الماضي وأقرّت بأن جنودها قتلوا أثناء المعارك.

وأقام كيم مراسم عدّة لتكريم الجنود الذين قضوا. وفي حدث كهذا العام الماضي، أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الرسمية كيم يعانق جندياً فيما بدا التأثّر واضحاً عليهما.

وشوهد كيم أيضاً وهو يركع أمام صورة جندي قتل فيما وضع أوسمة وزهوراً أمام صور القتلى.

وفي مطلع يوليو (تموز)، عرضت وسائل الإعلام الرسمية لقطات لكيم وهو يبدو متأثراً أثناء تكريم جنود قتلى وضعت رفاتهم في توابيت ملفوفة بالأعلام.


كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)

قال البيت الأزرق بكوريا الجنوبية في بيان صدر اليوم الجمعة إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتزمان رفع مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين إلى «شراكة استراتيجية عالمية».

ووصل ماكرون إلى كوريا الجنوبية أمس الخميس في زيارة رسمية تستمر يومين، وسيعقد قمة مع لي في سيول في وقت لاحق من اليوم الجمعة. وهذه هي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي منذ عام 2015. وذكر مسؤولون فرنسيون إن الهدف منها هو تعزيز الدور الاستراتيجي والاقتصادي لفرنسا في المنطقة في ظل «التوترات الدولية والإقليمية الحادة».

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون خلال الزيارة بالرؤساء التنفيذيين لشركات سامسونغ ونافير وهيونداي موتور. وقال المسؤولون إن هذا يأتي في إطار سعيه لزيادة الصادرات الفرنسية إلى كوريا الجنوبية وجذب الاستثمارات الكورية إلى القطاعات الصناعية والتكنولوجية الفرنسية.

وفي مقابلة مع صحيفة لو فيغارو قبل القمة، قال لي إن العلاقات مع فرنسا يجب أن تتجاوز مجرد الشراكة لتصبح تعاونا استراتيجيا يشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية. وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى فرنسا 6.4 مليار دولار في عام 2025، بينما بلغت وارداتها 8.6 مليار دولار.