المبعوث الدولي إلى سوريا يزور دمشق السبت المقبل

المبعوث الدولي إلى سوريا يزور دمشق السبت المقبل

نتائج استطلاع رأي تحمل الحكومة والمعارضة السورية مسؤولية استمرار الصراع
الجمعة - 9 جمادى الأولى 1436 هـ - 27 فبراير 2015 مـ رقم العدد [ 13240]
طفل يعبر حي الشعار بمدينة حلب التي استهدفها النظام أمس ببرميلين متفجرين (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة، أمس (الخميس)، أن المبعوث الدولي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، سيزور دمشق السبت لإجراء محادثات مع الحكومة السورية حول اقتراحه إعلان وقف إطلاق نار موضعي في حلب (شمال).
وأعلن الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريتش، أن دي ميستورا «موجود حاليا في بيروت، وسيتوجه السبت إلى دمشق للقاء كبار المسؤولين الحكوميين السوريين وبحث وقف الأعمال الحربية» الذي اقترحه.
وكان دي ميستورا قدم لمجلس الأمن في 30 أكتوبر (تشرين الأول) «خطة تحرك» في شأن الوضع في سوريا تقضي «بتجميد» موضعي للقتال، خصوصا في مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.
وكانت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من السلطة نقلت عن مصادر مطلعة قولها إن دي ميستورا «سيبدأ مباحثاته في وزارة الخارجية بعد غد (السبت)، لبحث جديد مبادرته».
وأضافت أن نائبه رمزي عز الدين «أجرى مباحثات في وزارة الخارجية» الأربعاء على أن تستكمل أمس (الخميس).
وأعلن المبعوث الدولي الأسبوع الماضي أن النظام السوري مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي على حلب لمدة 6 أسابيع، لإتاحة تنفيذ هدنة مؤقتة في هذه المدينة.
ونقلت صحيفة «الوطن» عن نائب وزير الخارجية، فيصل المقداد، قوله إن دي ميستورا وفي زيارته الأخيرة إلى دمشق قبل نحو أسبوعين «حمل ورقة جديدة مختصرة تتضمن تجميد الوضع الميداني في حيين في مدينة حلب، هما صلاح الدين وسيف الدولة، ونحن قلنا لهم حي واحد وهو صلاح الدين أولا».
ويتقاسم السيطرة على مدينة حلب منذ يوليو (تموز) 2012 القوات النظامية (في الغرب) وقوى المعارضة (في الشرق).
وينسحب هذا الانقسام في السيطرة على حيي صلاح الدين وسيف الدولة المتلاصقين والواقعين في جنوب غربي المدينة.
من جهة اخرى, أعلنت مؤسسة سورية معارضة أن نتائج استطلاع رأي عن «العدالة الانتقالية» كشفت أن السوريين يحملون الحكومة والمعارضة مسؤولية استمرار النزاع الدائر في البلاد. وأوضح الاستطلاع أن هناك رغبة مشتركة بإصلاح المؤسسات الحكومية، والتي تأتي في مقدمتها «المخابرات الجويّة».
وأوضحت مؤسسة «اليوم التالي» المعارضة في بيان نشرته الوكالة الألمانية للأنباء أمس، أنها نشرت نتائج استطلاعها الذي يقدم لمحة عن آراء وتوقعات السوريين حيال مواضيع كثيرة من بينها النزاع والمسؤوليات.
ولفتت المؤسسة الممولة من دول مانحة أبرزها بلدان من الاتحاد الأوروبي، إلى أنه تمّ إجراء أكثر من 1600 مقابلة في الفترة ما بين 15 مايو (أيار) و5 أغسطس (آب) 2014. كما تم أخذ عينات إضافية بين 10 - 22 أكتوبر (تشرين الأول) من المجتمع العلوي في المناطق الساحلية واللاجئين الأكراد الذين فروا من هجمات تنظيم «داعش» على كوباني. وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته ميدانيا مؤسسة «صدى»، أن المشاركين السنة في الاستطلاع من المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، يحمِّلون النظام بشكل رئيسي المسؤولية عن استمرار النزاع، لكن قرابة ثلاثة أرباع المشاركين السنة الذين تمت مقابلتهم يلقون جزءًا من المسؤولية على المعارضة. وبينت النتائج أن غالبية المشاركين العلويين يلومون المعارضة على استمرار النزاع، إلا أن عددا كبيرا من المشاركين العلويين والأكراد يحملون المسؤولية للنظام أيضًا.
وأشارت إلى أن هناك رغبة مشتركة بإصلاح المؤسسات الحكومية من قبل جميع المجموعات التي تمت مقابلتها، موضحة أنه رغم أنّ هناك بعض الاختلافات فيما يخصّ تحديد أي المؤسسات أكثر حاجة للإصلاح، تأتي المخابرات الجويّة على رأس أولويات كلا الطرفين.
وقالت «اليوم التالي» إن المقابلات أجريت بشكل أساسي في مناطق خارج سيطرة النظام، باستثناء منطقة السَّلَمِيَّة بمحافظة حماه، وسط سوريا، ومحافظتي اللاذقية وطرطوس على الساحل السوري، موضحة أن المناطق التي تمّ مسحها، تشمل أجزاء من حلب، شمالي البلاد وريف العاصمة دمشق ودير الزور في الشمال الشرقي، وحماه، والحسكة في الشمال، وإدلب في الشمال الغربي، وكذلك مخيم الزعتري للاجئين في الأردن ومخيم كهرمان مرعش في تركيا.
وقال مدير «اليوم التالي» بأن «الاستطلاع أعطانا كمؤسسة تفاصيل حيوية ومؤشرات واقعية لعملنا لمعرفة توجهات الرأي العام، وفق منهج علمي مدروس رغم أن لدينا تقديرات لكن أردنا توثيقا أكثر دقة لاستخدام النتائج في توجهات العمل».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة