مطالبات باختبار قرارات وزارة العمل عمليا قبل تطبيقها

مطالبات باختبار قرارات وزارة العمل عمليا قبل تطبيقها

خمس مسودات للنقاش عبر بوابة «معا» الإلكترونية
الاثنين - 3 شهر ربيع الثاني 1435 هـ - 03 فبراير 2014 مـ رقم العدد [ 12851]
مراجعون أمام مكتب العمل في جدة نهاية الأسبوع الماضي (تصوير: عبد الله بازهير)

يترقب مجتمع الأعمال قرار وزارة العمل في خمس مسودات طرحتها للنقاش عبر بوابة «معا» الإلكترونية، والتي تبقى لها أقل من 72 ساعة لسحبها من البوابة لانتهاء فترة المشاركة في تحسينها تمهيدا لإصدارها كقرارات بغرض البدء في تنفيذها.
ومن بين هذه القرارات الخمسة مسودة قرار حقوق وواجبات موظفي الدوام الجزئي، الذي لقي استحسان رجال الأعمال رغم وجود بعض التعديلات البسيطة التي رصدتها اللجنة الاستشارية في الغرفة التجارية في جدة بعد ورشة عمل جمعت أكثر من 500 رجل أعمال على مدار ثلاثة أيام لمناقشة 26 مسودة.
وقال الدكتور حمزة عون رئيس لجنة المكاتب الاستشارية في الغرفة التجارية في جدة بأن هذا القرار رغم أنه في مضمونه يضمن حق العمال، فإن الأجور في المدن الرئيسية مثل جدة والرياض والدمام تتفاوت عن الأجور في المدن الأخرى، وبالتالي من الضروري أن تراعي وزارة العمل هذه النقطة فأجر الساعة يعتبر ضعيفا مقارنة بتكاليف الحياة المعيشية في بعض المناطق.
وعدّ عون تطبيق القرار على أرض الواقع ومنحه فترة تجربة لا تقل عن سنة كاملة أفضل من إصدار الأحكام بشكل غيبي مبني على توقعات، مبينا أن تطبيق بعض القرارات ومنحه فترة التجربة ومن ثم مناقشة تبعاته من أفضل الحلول لمعرفة سلبياته وإيجابياته.
حيال ذلك، رأت وزارة العمل أن السوق في السعودية تحتاج إلى المزيد من التطوير والتحفيز للمواطنين السعوديين من مختلف الأعمار والفئات المهنية والحث على الانخراط في سوق العمل، وذلك من خلال مبادرات وآليات تسمح بمرونة في التوظيف، وخيارات تتناسب مع ظروف واحتياجات الباحثين والباحثات عن العمل، وخصوصا بالنسبة لفئات المجتمع الذين يواجهون صعوبة في التوفيق بين العمل والحياة الاجتماعية، وتتفق في نفس الوقت مع متطلبات أصحاب العمل.
واعتبرت نظام التوظيف للعمل لبعض الوقت (العمل بدوام جزئي) من الحلول الناجحة للموازنة بين الوظيفة والحياة الخاصة، حيث إنه يساعد على إيجاد بيئة عمل جاذبة للعاملين الذين قد تضطرهم ظروفهم الشخصية أو الأسرية أو الاجتماعية إلى ترك وظائفهم لطول أوقات وساعات العمل. لذلك فإن العمل الجزئي يؤدي إلى تحسين الظروف الاجتماعية للعاملين والعاملات من المواطنين ويخلق في نفس الوقت بيئة عمل منتجة، حيث إنه يزيد من قدرة المنشآت على الاحتفاظ بالعاملين من أصحاب المهارات وتقليل دوران العاملين بسبب الانتقالات، وهذا بدوره يسهم في توطين الوظائف بمعدلات أعلى في المنشآت المختلفة.
وطرحت الوزارة عبر بوابتها 17 مادة خاصة بمسودة حقوق وواجبات موظفي الدوام الجزئي، كان من أبرزها أن يتم احتساب أجر من يعمل لبعض الوقت (دوام جزئي) بحيث لا يقل أجره في الساعة عن الأجر المقابل في الساعة لأداء نفس العمل بدوام كامل، وبحيث يكون إجمالي أجره الشهري بحسب إجمالي ساعات العمل التي يؤديها طبقا لما هو محدد في عقد عمله.
وأن يستحق العامل بعقد عمل لبعض الوقت (دوام جزئي) المكافأة أو البدل أو العلاوة السنوية المحددة للوظيفة التي يشغلها وبنسبة ساعات العمل المحددة في عقده، وأن يتمتع بالإجازات والراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية المدفوعة الأجر وفقا لأحكام نظام العمل على أن يكون الأجر المستحق في هذه الحالات معادلا لأجر العمل لبعض الوقت (دوام جزئي).
وفي حالة تكليف العامل بعمل تزيد مدته عن الفترة القصوى المحددة بأقل من أربع ساعات للعمل لبعض الوقت (دوام جزئي)، تحسب مستحقات الساعات الإضافية طبقا لأحكام نظام العمل في هذا الشأن، وإذا كانت فترة العمل الإضافي أقل من أربع ساعات، فتكون المستحقات مساوية لأجر الساعة طبقا للأجر المحدد في عقد العمل لبعض الوقت (دوام جزئي).
وبالعودة إلى عون الذي رأى أن طريقة احتساب الدوام الجزئي كانت في السابق تتم على شكل مبلغ مقطوع بعد الاتفاق مع المنشأة عليه، وهذا الأمر كان فيه إجحاف للعامل، نظرا لعدم احتساب ساعات العمل الإضافية التي يقضيها، وأن هذا النظام لم يعد يعمل به في كل دول العالم، وبالتالي فنظام العمل بالساعة أفضل بكثير مما كان عليه سابقا.
ولفت إلى أن العمل الجزئي ينقسم إلى شقين، عامل ليس لديه مصدر للدخل سوى العمل الجزئي، وعامل لديه عمل رئيسي ومصدر دخل ثابت ويعمل في منشأة أخرى بالساعة، مشيرا إلى أن الوزارة عليها التفريق في هذا الأمر ومنح امتيازات لمن ليس لديه دخل ثابت ويعمل بالساعة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة