ركود في توقعات التصدير الألمانية... والعمل من المنزل يخفض الناتج المحلي

ركود في توقعات التصدير الألمانية... والعمل من المنزل يخفض الناتج المحلي
TT

ركود في توقعات التصدير الألمانية... والعمل من المنزل يخفض الناتج المحلي

ركود في توقعات التصدير الألمانية... والعمل من المنزل يخفض الناتج المحلي

تشهد توقعات التصدير للشركات الألمانية حالة من الركود لكن عند مستوى مرتفع، في الوقت الذي أظهرت فيه دراسة أمس، أن العمل من المنزل يخفض الناتج المحلي الإجمالي في البلاد.
وأعلن معهد «إيفو» للبحوث الاقتصادية في ميونيخ أمس الأربعاء، أن مؤشره الخاص بتوقعات التصدير تراجع بمقدار 0.9 نقطة فقط في مايو (أيار) الحالي ليسجل 23 نقطة، وهي لا تزال إحدى أعلى القيم المسجلة على مدار السنوات الماضية.
وتختلف التوقعات باختلاف القطاعات، حيث يتوقع قطاع تصنيع السيارات «تراجعا واضحا» في صادراته، بحسب بيانات رئيس المعهد كليمينس فوست.
وانخفض المؤشر الفرعي الخاص بـ«السيارات وقطع غيارها» من 28.4 إلى 0.2 نقطة. كما لا يبدو الوضع جيدا بالنسبة لقطاع المواد الغذائية والنسيج والملابس.
وفي المقابل، تواصل الصادرات في قطاع صناعات الهندسة الكهربائية والآلات الأداء على نحو جيد للغاية، ويتوقع قطاع الأثاث زيادة كبيرة في صادراته بعد الأشهر الصعبة الأخيرة.
وساعد التعافي القوي في الاقتصادي العالمي مؤخرا الاقتصاد الألماني في طريقه للخروج من أزمة كورونا. وفي الربع الأول من هذا العام، ارتفعت صادرات السلع والخدمات الألمانية بنسبة 1.8 في المائة. وفي المقابل، زادت الواردات على نحو أكبر بنسبة 3.8 في المائة.
في الأثناء، توقعت شركة الاستشارات الإدارية «برايس ووترهاوس كوبرز» «PwC» أن يؤدي تأثير العمل من المنزل إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا بمقدار نحو 15 مليار يورو هذا العام.
أوضح الخبراء الماليون في الشركة في ميونيخ أن انخفاض نفقات موظفي المكاتب أثر بشكل كبير على قطاعات الضيافة وتجارة التجزئة الثابتة والنقل العام المحلي.
ويعمل حوالي 30 في المائة من الموظفين في ألمانيا حاليا في المنزل بدلا من الذهاب إلى مقر العمل. وبحسب بيانات الشركة، صار الموظفون ينفقون الآن أموالا أقل على الانتقال إلى العمل، أو تناول الغداء في مطعم، أو التسوق في محيط مكان العمل أو في الطريق إليه، وكذلك على الترفيه. وتتوقع الشركة أن تخسر القطاعات المعنية بشكل مباشر مبيعات بقيمة 5.7 مليار يورو جراء ذلك.
بالإضافة إلى ذلك، هناك تأثيرات غير مباشرة مثل تراجع استهلاك الطاقة في المطاعم، ما يؤدي إلى تراجع في الناتج الاقتصادي قدره 4.1 مليار يورو. وبلغ تراجع القوة الشرائية للموظفين في القطاعات التي شملتها الدراسة 5.1 مليار يورو.
ووفقا للتحليل الذي أجرته الشركة بعنوان «التأثير الاقتصادي لجائحة كورونا جراء العمل من المنزل»، فإن نتيجة ذلك هي انخفاض متوقع في الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 14.9 مليار يورو أو بنسبة 0.3 في المائة.
وانخفضت القيمة المضافة الإجمالية لنقل الركاب والسياحة ومقدمي خدمات السفر والفنادق والمطاعم بمقدار الثلث في عام 2020. ومن غير المرجح أن تتعافى إلى مستويات ما قبل الأزمة بحلول عام 2022، بحسب توقعات الدراسة.
وعقب تراجع بنسبة 8.6 في المائة العام الماضي، من المرجح أن يرتفع إجمالي القيمة المضافة في تجارة التجزئة الثابتة بنسبة 4 في المائة هذا العام. وكتب محللو «برايس ووترهاوس كوبرز»: «تظهر صورة مماثلة في قطاع الترفيه».
ومن المرجح أن تسود نماذج عمل مرنة في المستقبل، حيث قال مدير المشروعات في الشركة، توربن فيجنر: «يمكن الافتراض أن العديد من الشركات ستعتمد على الحلول المختلطة بهدف نقل المعرفة وتحقيق التماسك بين القوى العاملة. وهذا يعني أن القطاعات التي تعتمد على العمالة المكتبية يمكن أن تأمل في انتعاش مبيعاتها على المدى المتوسط».



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).