فيتو بريطاني متوقع في مواجهة ضرائب بايدن العالمية

بنك إنجلترا غير منزعج من التضخم «قصير الأجل»

لم تعرب بريطانيا عن دعمها لاقتراح الضرائب العالمية لأن الحكومة تضغط من أجل قواعد محددة تستهدف شركات وادي السيليكون (رويترز)
لم تعرب بريطانيا عن دعمها لاقتراح الضرائب العالمية لأن الحكومة تضغط من أجل قواعد محددة تستهدف شركات وادي السيليكون (رويترز)
TT

فيتو بريطاني متوقع في مواجهة ضرائب بايدن العالمية

لم تعرب بريطانيا عن دعمها لاقتراح الضرائب العالمية لأن الحكومة تضغط من أجل قواعد محددة تستهدف شركات وادي السيليكون (رويترز)
لم تعرب بريطانيا عن دعمها لاقتراح الضرائب العالمية لأن الحكومة تضغط من أجل قواعد محددة تستهدف شركات وادي السيليكون (رويترز)

يرفض الوزراء في المملكة المتحدة دعم الإصلاح العالمي لضرائب الشركات الذي يؤيده الرئيس الأميركي جو بايدن، ما لم تدعم الولايات المتحدة مطالبهم بوضع قواعد خاصة بشركات التكنولوجيا، حسبما ذكرت صحيفة «تليغراف» نقلاً عن مصادر لم تكشف عن هويتها.
وقالت المصادر للصحيفة إن المملكة المتحدة لم تعرب عن دعمها للاقتراح لأن الحكومة تضغط من أجل قواعد محددة تستهدف شركات وادي السيليكون مثل غوغل.
ونقلت بلومبرغ عن المتحدث باسم وزارة الخزانة قوله لصحيفة تليغراف إن «التوصل إلى اتفاقية دولية بشأن كيفية فرض الضرائب على الشركات الرقمية الكبيرة يمثل أولوية للوزير. نرحب بالتزام الولايات المتحدة المتجدد بمعالجة القضية ونتفق على أن وضع حد أدنى للضرائب قد يساعد على ضمان قيام الشركات بدفع الضرائب»... ولكنه أضاف «ومع ذلك، من المهم أيضاً مكان دفع الضريبة، ويجب أن تضمن أي اتفاقية قيام الشركات الرقمية بدفع ضريبة في المملكة المتحدة تعكس أنشطتها الاقتصادية».
ويذكر أن حزب العمال المعارض قد دعا حكومة المملكة المتحدة إلى دعم الخطة الأميركية الخاصة بتحديد حد أدنى عالمي للضرائب على أرباح الشركات.
وفي سياق منفصل، قال تجار تجزئة بريطانيون إن المبيعات عاودت التراجع إلى المستويات المعتادة في وقت سابق من الشهر الجاري بعد فورة في الطلب في أبريل (نيسان) الماضي، إذ سمح تخفيف قيود العزل العام بإعادة فتح متاجر السلع غير الضرورية للمرة الأولى منذ شهور.
وقال اتحاد الصناعات البريطاني إن مؤشره الشهري بشأن ما إذا كانت المبيعات أكثر أو أقل من الطبيعي في هذا الوقت من العام، انخفض إلى سالب ثلاثة في مايو (أيار)، ما يشير إلى مستويات شبه طبيعية.
وقال بن جونز الخبير الاقتصادي بالاتحاد: «أشار بعض تجار التجزئة إلى أن زيادة الطلب بعد إعادة الفتح المبدئية لمتاجر السلع غير الضرورية في مطلع أبريل ليست قصيرة الأجل أو أضعف من المتوقع».
وسجلت متاجر الملابس والأطعمة المتخصصة مبيعات أقل من المتوسط، في حين ظل الطلب قوياً في المتاجر الكبرى ومتاجر الأجهزة والأثاث. وأظهرت البيانات الرسمية لمبيعات التجزئة في أبريل الماضي ارتفاع أحجام المبيعات 9.2 في المائة على أساس شهري، وأشارت إلى أن الأحجام زادت عشرة في المائة عن مستويات ما قبل الأزمة.
وتناول المسح الذي أجراه اتحاد الصناعات البريطاني الفترة من 28 أبريل إلى 17 مايو، أي قبل السماح للحانات والمطاعم بتقديم الخدمة للزبائن في الداخل، واستند إلى إجابات 45 من سلاسل التجزئة.
من جهة أخرى، قال أندرو بيلي محافظ بنك إنجلترا المركزي مساء الاثنين إن زيادة قصيرة الأجل في الأسعار في بريطانيا ناتجة عن ضغوط في سلسلة الإمداد العالمية لا تنذر بمشاكل للتضخم في الأجل الطويل حالما يتعافى الاقتصاد بشكل كامل من جائحة فيروس «كورونا».
وقفز معدل التضخم في بريطانيا إلى 1.5 في المائة في أبريل من 0.7 في المائة في مارس (آذار) بسبب عوامل من بينها ارتفاع أسعار النفط وزيادات في فواتير الطاقة للأسر مقارنة مع قراءات ضعيفة للتضخم قبل عام عندما كانت البلاد في أعماق الجائحة.
وقال بيلي في تقرير سنوي إلى لجنة الخزانة بالبرلمان البريطاني: «هذه التطورات العابرة من المنتظر أن يكون لها آثار مباشرة قليلة على التضخم في الأجل المتوسط».
وتوقع بنك إنجلترا هذا الشهر أن تضخم أسعار المستهلكين سيرتفع فوق المستوى الذي يستهدفه والبالغ 2 في المائة إلى 2.5 في المائة بحلول نهاية العام الحالي قبل أن يهبط ببطء.
لكن بيلي أبلغ المشرعين أن البنك المركزي سيحتاج إلى إعادة التفكير إذا ظهرت علامات على أن الضغوط التضخمية تصبح أكثر انتشاراً.
وفيما يتعلق بالبطالة يتوقع بنك إنجلترا أن يصل المعدل إلى ذروة عند 5.8 في المائة في وقت لاحق هذا العام، وهو أقل كثيراً من توقعاته في وقت سابق أثناء جائحة (كوفيد - 19). وبلغ المعدل الرسمي للبطالة في بريطانيا 4.8 في المائة في الربع الأول من 2021.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.