رئيسي يجري مشاورات لإعادة النظر في قائمة المرشحين بعد استبعاد لاريجاني

الرئيس السابق للبرلمان الإيراني علي لاريجاني خلال التقدم بأوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة في البلاد (رويترز)
الرئيس السابق للبرلمان الإيراني علي لاريجاني خلال التقدم بأوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة في البلاد (رويترز)
TT

رئيسي يجري مشاورات لإعادة النظر في قائمة المرشحين بعد استبعاد لاريجاني

الرئيس السابق للبرلمان الإيراني علي لاريجاني خلال التقدم بأوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة في البلاد (رويترز)
الرئيس السابق للبرلمان الإيراني علي لاريجاني خلال التقدم بأوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة في البلاد (رويترز)

قال رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي، في أول تعليق على إعلان قائمة المرشحين للرئاسة الإيرانية، إنه يجري مشاورات لكي تكون الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو (حزيران) «أكثر تنافسية»، وذلك بعدما استبعد مجلس صيانة الدستور، أبرز منافسيه من الانتخابات.
وكتب رئيسي في تغريدة على «تويتر»: «اطلعت على نتائج البت بأهلية المرشحين منذ مساء أمس، ربما أنتم والسادة لم تعلموا بأنني أجريت اتصالات وأجري مشاورات لكي يكون المشهد الانتخابي أكثر تنافسية ومشاركة».
ورفض مجلس صيانة الدستور المصادقة على أهلية الرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد، ورئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، إضافة إلى إبعاد أبرز المرشحين للتيار الإصلاحي، إسحاق جهانغيري نائب الرئيس الإيراني، ومسعود بزشكيان، النائب الإصلاحي البارز في البرلمان الإيراني، ومصطفى تاج زاده، مساعد الشؤون السياسية لوزير الداخلية الأسبق في زمن الرئيس محمد خاتمي.
وقال لاريجاني في بيان رسمي حول استبعاده من الانتخابات الرئاسية، إنه تقدم بطلب خوض السباق بناء على تأكيد «المرشد» الإيراني علي خامنئي حول «أقصى المشاركة في الانتخابات، وتوصية المراجع وبعض الأكاديميين، ومختلف فئات الشعب».
وقال «كنت مصمماً على رفع المشكلات التي تواجه الأمة، بدعم نخب المجتمع، لكن الآن بعد أن حسمت العملية الانتخابية، قمت بواجبي أمام الله والأمة وأنا راض برضا الله». ودعا الإيرانيين إلى المشاركة في الانتخابات.
كان لاريجاني قد أثار جدلاً واسعاً بعد لحظات من تقديم أوراقه للانتخابات الرئاسية، عندما هاجم ترشح رئيس السلطة القضائية وجنرالات «الحرس الثوري» بقوله إن «الاقتصاد ليس ثكنة عسكرية أو محكمة».
ودخل لاريجاني في تلاسن مع سعيد جليلي، مرشح الرئاسة، وممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي.
ولم يترشح لاريجاني للانتخابات التشريعية التي سجلت أدنى مشاركة على مدى 41 عاماً، وبعد خروجه من رئاسة البرلمان كان مبعوثاً خاصاً للمرشد الإيراني في توقيع اتفاقية التعاون مع الصين التي تمتد لـ25 عاماً.
وذكرت قنوات إخبارية إيرانية في شبكة «تلغرام»، إن رفض طلب لاريجاني يعود إلى إقامة ابنته، فاطمة لاريجاني، في الولايات المتحدة.
ورفض «صيانة الدستور» طلب نائب رئيس البرلمان السابق، علي مطهري، صهر لاريجاني.
وكتب مطهري على «تويتر»، «أتجاوز رفض أهليتي رغم أنني لا أجد دليلاً مقنعاً على ذلك، لكنني في حيرة من رفض أهلية السيد لاريجاني الذي كان مطيعاً للنظام، وترك تجارب ثمينة للشعب». وتابع أن «الاستناد على قرار المجلس الأعلى للأمن القومي حول إقامة ودراسة أقارب من الدرجة الأولى في الدول الأخرى غير مقبول، لأن صيانة الدستور لا يحق له وضع القوانين، من يقر القوانين البرلمان فقط».
وكان لاريجاني قد انضم منتصف الشهر الحالي إلى «تويتر» و«كلوب هاوس»، لمخاطبة الإيرانيين.

تغريدات نشرها لاريجاني
- التعامل الذكي مع الغرب، التعاون البناء مع الشرق، ودول المنطقة، شرق مسبق للتقدم الاقتصادي وقفزة الإنتاج. من يعارض هذه الفرضية ليعلن بصراحة كيف يريد حل المشكلات الاقتصادية الإيرانية.
لقد مضى زمن التعميم والتهرب من الرد على الأسئلة الصعبة
- القرارات الشجاعة والرد على الأسئلة الصعبة، غير ممكن من دون الإجماع الوطني والإدارة القوية.
- من يعد الناس اليوم بالجنة، يكذب، يجب إخماد نار جهنم أولاً. حل المشكلات المعقدة في البلاد، لا تريد سوبرمان، تريد مديراً
- من يرى انتصاره في خفض إقبال الناس على الانتخابات، وأكبر خوفه حضور الناس لدى صناديق الاقتراع، مهما يكن لكنه ليس ثورياً. كونوا شجعاناً وقولوا «إذا جاء الناس، سوف نفشل».



ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.


نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

ولم يُحدد، في خطابه، الدول المعنية، ولم يُقدم تفاصيل إضافية.

وأكد أن إسرائيل ستمضي في حملتها العسكرية ضد إيران، وأنها ستواصل «سحق النظام الإرهابي في إيران». وأضاف: «سنعزز المناطق الأمنية حولنا وسنحقق أهدافنا»، في إشارة إلى الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

وجاء حديث نتنياهو عشية عيد الفصح اليهودي وبعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لدى بلاده «الإرادة لإنهاء الحرب» مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تريد «ضمانات» لعدم «تكرار العدوان».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا (...) لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية. ظللنا أوفياء لمهمتنا، وقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».

من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد انتقاداً شديداً إلى ما أدلى به نتنياهو.

وقال: «ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاباً متعالياً أكد فيه: غيرت الشرق الأوسط (...). ولكن في نهاية المطاف، تبين دائماً أن شيئاً لم يتغير».

وأضاف لابيد: «حان الوقت للإقرار بأنه غير قادر على ذلك بكل بساطة»، معتبراً أن التهديدات لا تزال ماثلة رغم الحرب. فـ«حزب الله» يواصل إطلاق نيرانه من لبنان، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل و«(حماس) لا تزال تحكم في غزة».


اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الثلاثاء، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، قرب شارع السعدون في وسط بغداد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي يواجهها الأجانب، لا سيما العاملين في المجال الإعلامي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين بعد تنفيذ العملية يرجّح نقل كيتلسون إلى مناطق جنوب العاصمة، مع ترجيحات قوية بوصولها إلى بلدة «جرف الصخر»، التي تعد من أبرز معاقل الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وقالت المصادر إن الخاطفين استخدموا أكثر من عجلة (سيارة) خلال العملية، إذ جرى نقل الصحافية إلى مركبة ثانية بعد تعرض الأولى لحادث أثناء الهروب، ما أدى إلى إصابتها. وأوضحت أن عملية التبديل تمت في منتصف الطريق، قبل التوجه بها نحو محافظة بابل.

اعتقال أحد المتهمين

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قواتها باشرت فور وقوع الحادث بعمليات تعقب «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة»، أسفرت عن محاصرة إحدى عجلات الخاطفين، التي انقلبت أثناء محاولة الفرار، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين وضبط المركبة.

ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منسوب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية، وهو ما يفتح باب التساؤلات بشأن طبيعة الاختراقات الأمنية المحتملة داخل الأجهزة المعنية.

كما تمكنت القوات من اعتقال سائق المركبة المستخدمة في العملية، والذي كان يحمل بطاقة تعريفية تعود لإحدى الفصائل المسلحة، فيما أصيب أحد الخاطفين خلال اشتباك مع عناصر الأمن أثناء الملاحقة.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار الجهود لتعقب بقية المتورطين وتحرير المختطفة، مشددة على أن أجهزتها «لن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب».

كيتلسون غطت الأزمة السورية ميدانياً (فيسبوك)

تحقيقات معقدة

بحسب المصادر، تولى جهاز المخابرات العراقي إدارة التحقيق في القضية، بعد نقل المتهم المعتقل إليه، في حين تبنت شرطة محافظة بابل جانباً من الإجراءات الميدانية، نظراً لوقوع جزء من العملية ضمن حدودها.

وأشارت الاعترافات الأولية إلى أن الخاطفين تحركوا بسرعة نحو مناطق جنوبية، مستفيدين من ثغرات أمنية، فيما تواصل الأجهزة المختصة تحليل مسارات الاتصالات وكاميرات المراقبة لتحديد مكان احتجاز الصحافية.

تحذير أميركي سابق

كانت مصادر مقربة من كيتلسون قد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها تلقت، ظهر يوم الحادث، تحذيراً من السفارة الأميركية في بغداد يدعوها إلى مغادرة البلاد فوراً، في ظل ما وصفته السفارة بـ«مخاطر أمنية متصاعدة»، تشمل تهديدات بالاختطاف وهجمات قد تستهدف الأميركيين.

ويعكس هذا التحذير، وفق مراقبين، مستوى القلق المتزايد لدى البعثات الدبلوماسية الغربية من تدهور البيئة الأمنية في العراق، خصوصاً مع اتساع رقعة نفوذ الفصائل المسلحة.

صحافية ميدانية

وتُعد شيلي كيتلسون من الصحافيين الأجانب الذين أمضوا سنوات طويلة في العراق، حيث أقامت بين بغداد وروما، وعملت لصالح وكالة أنباء إيطالية، إلى جانب مؤسسات إعلامية وبحثية أخرى.

وبرز اسمها في تغطية نشاط الفصائل المسلحة والعلاقات بين بغداد وواشنطن، كما واكبت ميدانياً معارك استعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش» بعد عام 2014، فضلاً عن تغطياتها للأزمة السورية.

ويرى مسؤولون عراقيون أن الحادثة تمثل اختباراً جديداً لقدرة الدولة على حماية الأجانب، في وقت تخوض فيه المؤسسات الأمنية مواجهة معقدة مع جماعات مسلحة تتمتع بنفوذ ميداني واسع.

وتثير المؤشرات على نقل المختطفة إلى مناطق تعد مغلقة أمنياً، مثل «جرف الصخر»، مخاوف من تعقيد جهود تحريرها، نظراً لحساسية تلك المناطق وصعوبة الوصول إليها من قبل القوات الرسمية.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، تبقى فرضية ضلوع فصائل مسلحة قائمة بقوة، خصوصاً مع المعطيات المتعلقة بهوية بعض المتورطين، وطبيعة المنطقة التي يُعتقد أن المختطفة نُقلت إليها.