سو تشي تمثل أمام محكمة للمرة الأولى منذ انقلاب ميانمار

تاي ماونج ماونج (يسار) ومين مين سوي من فريق الدفاع التقيا بسو تشي لمدة نصف ساعة أمس (إ.ب.أ)
تاي ماونج ماونج (يسار) ومين مين سوي من فريق الدفاع التقيا بسو تشي لمدة نصف ساعة أمس (إ.ب.أ)
TT

سو تشي تمثل أمام محكمة للمرة الأولى منذ انقلاب ميانمار

تاي ماونج ماونج (يسار) ومين مين سوي من فريق الدفاع التقيا بسو تشي لمدة نصف ساعة أمس (إ.ب.أ)
تاي ماونج ماونج (يسار) ومين مين سوي من فريق الدفاع التقيا بسو تشي لمدة نصف ساعة أمس (إ.ب.أ)

تواجه زعيمة ميانمار السابقة أونغ سان سو تشي، التي ظهرت أمس الاثنين لأول مرة شخصياً أمام المحكمة منذ انقلاب الأول من فبراير (شباط) ، اتهامات عدة من بينها «التحريض على الفتنة» وحيازة بشكل غير قانوني أجهزة تواصل لا سلكية وانتهاك قانون حول أسرار الدولة. وتعتبر تهمة التحريض على الفتنة هي التهمة الأخطر التي تواجهها. وقال محامي سو تشي، التي أطاح بها انقلاب عسكري، لـ«رويترز» إنها حضرت شخصياً أمس الاثنين جلسة محكمة للمرة الأولى منذ أطاح الجيش بحكومتها في الأول من فبراير (شباط) الماضي. وقال المحامي تاي ماونج ماونج إن سو تشي بدت بصحة جيدة والتقت وجهاً لوجه مع فريق المحامين لمدة 30 دقيقة قبل الجلسة. كما التقى الفريق أيضاً مع الرئيس السابق للجمهورية وين مينت الذي أوقف بالتزامن مع سو تشي. وقال إن الجلسة المقبلة مرتقبة في 7 يونيو (حزيران). وفي حال إدانتها، يمكن أن تُحرم من المشاركة في الحياة السياسية وحتى الحكم عليها بالسجن لسنوات طويلة. وأونغ سان سو تشي حائزة جائزة نوبل للسلام عام 1991 لنضالها الطويل ضد الأنظمة العسكرية السابقة. وقبل الجلسة، اتخذت أونغ سان سو تشي موقفاً يعتبر تحدياً للمجموعة العسكرية الحاكمة بقولها إن «حزبها الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية سيبقى ما دام الناس باقين لأنه أُسّس من أجل الشعب». وسو تشي (75 عاماً) الحائزة على جائزة نوبل للسلام لكفاحها الطويل من أجل الديمقراطية هي واحدة من أكثر من 4000 شخص اعتُقلوا منذ الانقلاب العسكري. ونشرت قوات الأمن بأعداد كبيرة في محيط المحكمة التي أقيمت خصيصاً في نايبيداو لمحاكمة رئيسة الحكومة السابقة، كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وقال مين مين سوي أحد أفراد فريق الدفاع لوكالة الأنباء الألمانية إنه تم إنشاء قاعة محاكمة خاصة لجلسة الاستماع في العاصمة نايبيداو، على مقربة من منزل سو تشي. وتهدّد المجموعة الحاكمة بحلّ حزب سو تشي الذي حقق فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2020، مشيرة إلى حصول عمليات تزوير خلالها. وقد يعلن قرار قريباً لأن اللجنة الانتخابية المقربة جداً من النظام قالت إن تحقيقها شارف على النهاية.
تشهد ميانمار حالة من الفوضى منذ الانقلاب، مع مظاهرات وشلل الاقتصاد جزئياً بسبب إضرابات واسعة النطاق. وأثار الانقلاب حركة احتجاجية قمعتها قوات الأمن بعنف ما تسبب في الأشهر الأخيرة بمقتل 818 مدنياً على الأقل بينهم أطفال ونساء، بحسب جمعية دعم السجناء السياسيين. ونزح عشرات آلاف المدنيين بسبب مواجهات بين الجيش وفصائل إثنية، إلى دول مجاورة.
الأحد وقعت معارك عنيفة بين عسكريين وإحدى الفصائل، الحزب الوطني التقدمي الكاريني الموجود خصوصاً في ولاية كاياه (شرق). واستخدم الجيش مروحيات ودبابات ضد المتمردين وأطلق قذائف هاون فيما تواصلت المعارك حتى ليل الأحد - الاثنين بحسب مسؤول في الحزب. وقال الناطق باسم مجموعة محلية تنسق عمليات الإجلاء إن أربعة أشخاص لجأوا إلى كنيسة قتلوا في عمليات القصف. دفع القمع الدموي الذي يقوم به الجيش أيضاً معارضي المجموعة العسكرية إلى تشكيل ما يسمى «قوة الدفاع الشعبي» في بلداتهم - تتكون من مدنيين يقاتلون قوات الأمن بأسلحة محلية الصنع. وقتل 30 عسكرياً وشرطياً في نهاية الأسبوع في مواجهات بشرق البلاد مع قوات الدفاع الشعبي بحسب عدة أعضاء في هذه المنظمة رفضوا الكشف عن أسمائهم. ويبقى رئيس المجموعة العسكرية مين أونغ هلاينغ مسؤولاً عن البلاد. وفي مقابلة نشرتها محطة فينيكس الناطقة باللغة الصينية يوم السبت، قال رئيس المجلس العسكري في ميانمار، الجنرال مين أونج هلاينج إن وسائل الإعلام بالغت في تقدير عدد القتلى، مقدراً العدد بـ«نحو 300». ورداً على سؤال حول مشاريعه من محطة تلفزيون هونغ كونغ «فينيكس تي في» قال: «ليست لديَّ أي فكرة». ويؤكد مين أونغ هلاينغ أنه منذ الانقلاب، قتل 300 مدني و47 شرطياً فقط.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended