بايدن يحيي ذكرى مقتل جورج فلويد ويستقبل أسرته في البيت الأبيض

TT

بايدن يحيي ذكرى مقتل جورج فلويد ويستقبل أسرته في البيت الأبيض

بعد مرور عام على مقتل الشاب الأسود جورج فلويد، الذي أشعلت وفاته المظاهرات الغاضبة في عدة ولايات أميركية وعدد من دول العالم، يحيي البيت الأبيض الذكرى السنوية لمقتله، في محاولة للتأكيد على أجندة بايدن في مكافحة العنصرية والترويج لتشريعات لإصلاح الشرطة ومكافحة التمييز العرقي. ويستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الثلاثاء)، أسرة فلويد في البيت الأبيض، بينما يقوم المئات من الأميركيين بوقفة بالشموع لإحياء الذكرى، وتتعالى فيها الأصوات لمواجهة سوء السلوك العرقي وعنف الشرطة في الولايات المتحدة. وشاهد العالم حادث قتل فلويد المصور بعدما ضغط ديريك شوفين، الضابط الذي كان يعمل في شرطة مينيابوليس، على رقبته لأكثر من ثماني دقائق، وأشعلت وفاته شهوراً من الاحتجاجات في جميع الولايات الأميركية ضد العنصرية وعنف الشرطة. وأعلنت المحكمة، الشهر الماضي، إدانة الضابط بثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية والدرجة الثالثة والقتل غير العمد، ويواجه الضابط عقوبة قد تصل إلى 40 عاماً بالسجن.
وتأتي خطط بايدن لاستقبال عائلة فلويد مع توقف المحادثات في مبنى الكابيتول حول مشروع قانون الإصلاح الذي يحمل اسم فلويد، وتوالت الانتقادات لإدارة بايدن لإخفاقها في تمرير القانون مع حلول الذكرى الأولى لمقتله.
وقالت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في ردها على الصحافيين، إن «البيت الأبيض على اتصال وثيق بالمشرعين، ونشعر أن هناك تقدماً يمكن إحرازه في مجال الإصلاح»، واعترفت أنه من غير المحتمل تمرير مشروع القانون في القريب العاجل.
وينص مشروع القانون على تقييد أعضاء الشرطة في استخدام تقنية الضغط على الرقاب عند القبض على المشتبه بهم، كما ينهي الحصانة المتوفرة لرجال الشرطة في مواجهة الدعاوى المدنية، وينص أيضاً على إنشاء معايير وطنية للشرطة في تعزيز المساءلة. وقد أقرّ مجلس النواب التشريع في مارس (آذار) الماضي، لكنه يواجه اعتراضات صارمة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ، حيث أعرب الجمهوريون عن معارضتهم لإلغاء الحصانة الممنوحة لرجال الشرطة. ويقول الخبراء إن بايدن لم يكن ليفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية لولا دعم أصوات الأميركيين السود، وتصريحاته لمكافحة العنصرية ودعمه لحركة أصوات «حياة السود مهمة» التي نادت بتغيير السياسات العنصرية. لكن إدارة بايدن تواجه انتقادات وأسئلة حول كيفية ترجمة تلك الشعارات والتصريحات إلى أجندة خاصة بعد خطابه أمام الكونغرس الشهر الماضي، الذي حثّ فيه بايدن على تمرير مشروع إصلاح الشرطة الذي حدد له 25 مايو (أيار) موعداً، وهي الذكرى السنوية الأولى لمقتل فلويد. وخلال أربعة أشهر في المكتب البيضاوي، ركز بايدن على أولويات أجندته التي تتعلق بالسياسة الداخلية، وهي مكافحة تداعيات الوباء ومكافحة العنصرية والمطالبة بتشريع خاص لإصلاح الشرطة الأميركية. وعلق مسؤولو البيت الأبيض الآمال بتمرير هذا التشريع مع حلول الذكرى السنوية الأولى لوفاة جورج فلوريد، واستغلاله في الترويج لنجاح إدارة بايدن في هذا المسار، لكنّ الجمهوريين عرقلوا مناقشة التشريع في خضم مواقف متصلبة بين البيت الأبيض والمشرعين حول المفاوضات الحساسة لتمرير تشريع للبنية التحتية، وسد الفجوة بين مطالب بايدن بتشريع تزيد قيمته على 2 تريليون دولار ومواقف الجمهوريين المطالبين بمبالغ أقل بكثير، والإخفاق في التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية الشهر الجاري. ويشير الخبراء إلى أن قضايا الشرق الأوسط فرضت نفسها على الجبهة الداخلية في أجندة بايدن، وواجهت إدارته مشكلات أخرى تتعلق بزيادة القوات الروسية عند الحدود الأوكرانية ومواجهة الصين وأزمة تفشي الوباء في الهند. إلا أن قضية وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين طغت على جدول بايدن وصرفت الانتباه من قضايا أخرى داخلية يرغب بايدن في إعطائها الأولوية، خصوصاً تعزيز الاقتصاد والتصدي للوباء. ويرى المسؤولون في الإدارة أن النجاح في إنهاء الحرب في الأراضي الفلسطينية بعد 11 يوماً يرجع إلى ما يصفونه بـ«الدبلوماسية الهادئة». ويؤكد الخبراء أنه من غير المرجح أن يتغير التركيز على القضايا الداخلية في المدى القريب مع سيطرة الديمقراطيين الضئيلة على مجلسي الشيوخ والنواب، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية النصفية، ورغبة التقدميين والليبراليين في الحزب الديمقراطي في التعامل بحسم مع قضايا إصلاح الشرطة والعنصرية وقضايا اللاجئين.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».