النيجر تواجه بإمكانات محدودة مسلحين من 3 دول مجاورة

النيجر تواجه بإمكانات محدودة مسلحين من 3 دول مجاورة

نيامي تريد حشد 750 جندياً لمحاربة «بوكو حرام» جنوباً.. وتسعى لصد تحركات «القاعدة» شمالاً
الجمعة - 9 جمادى الأولى 1436 هـ - 27 فبراير 2015 مـ

وجدت النيجر في الآونة الأخيرة نفسها بين فكي كماشة مع مواجهة المسلحين الناشطين في ليبيا ومالي من جهة وهجمات جماعة «بوكو حرام» المنتشرة في نيجيريا من جهة أخرى. ومن بلدة بيلما بشمال النيجر، المنطقة القريبة من الجنوب الليبي، دعا الرئيس محمد يوسف في 11 فبراير (شباط) الحالي شعبه إلى «التعبئة العامة» ضد الجماعة المسلحة النيجيرية التي تضرب جنوب شرقي البلاد. وبذلك فتحت جبهة جديدة في النيجر التي تتعرض منذ سنوات عدة لهجمات جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة في شمال أراضيها وغربها. ومنذ السادس من فبراير، أصبحت منطقة ديفا الحدودية مع شمال شرقي نيجيريا معقل «بوكو حرام» هدفا للمسلحين. وتعتبر السلطات النيجرية أن «التهديد من الجنوب تجاوز التهديد من الشمال» ما يثير «تخوفا أوسع»، حسبما قال جيل يابي، مؤسس مركز الأبحاث «واثي»، ومقره في دكار.
وقال دبلوماسي نيامي إن «الظاهرة الأكثر زعزعة لاستقرار النيجر تتمثل في (بوكو حرام)». لكن هذا البلد الذي يعد من أكثر البلدان فقرا في العالم، يمتلك موارد محدودة لضمان أمنه. وقال المصدر الغربي: «لم يعد هناك عمليا جنود من النيجر في نيجيريا، فهم لا يملكون الوسائل»، مع أن الحكومة النيجرية حصلت على موافقة البرلمان لإرسال 750 جنديا إلى نيجيريا لمحاربة «بوكو حرام» في إطار قوة متعددة الجنسيات.
وفي منطقة ديفا حشدت النيجر نحو 3 آلاف رجل انضم إليهم جنود تشاديون. ومع أن تشاد شنت هجوما بريا في نيجيريا انطلاقا من الكاميرون، فإن النيجر اكتفت بـ«موقف دفاعي».
وبالقرب من مالي «أخليت الجبهة الغربية» لتعزيز المواقع في ديفا، كما أوضح المصدر ذاته. وبين هجمات دامية وعمليات خطف خاصة لغربيين، شهدت النيجر في السنوات الأخيرة تحركات جماعات مسلحة سيطرت على شمال مالي المجاورة بين 2012 و2013. وتم شن اثنين من الهجمات الدامية هذا الخريف من مسافة تقل عن مائة كيلومتر من نيامي. وبعد طردهم من معاقلهم المالية جراء تدخل عسكري دولي بقيادة فرنسا لا تزال النيجر تشارك فيه، انتقل المسلحون المتشددون منذ ذلك الحين بعدد كبير إلى جنوب ليبيا الغارقة في حالة من الفوضى. وتخشى النيجر التي تواجه حركات تمرد الطوارق انتقال العدوى إليها، لأن مقاتلين طوارق بدأوا الاضطرابات في مالي. لكن ليبيا هي التي أصبحت مصدر القلق الآن. ويدعو الرئيس النيجري من دون كلل إلى التحرك كي يتوقف الجنوب الليبي عن أن يكون «معقلا للإرهاب» وتهريب السلاح عبر بلاده. وفي غياب الوسائل الكافية، بدت النيجر بحاجة إلى المساعدة الخارجية في مجال الاستخبارات بفضل طائرات من دون طيار تنشرها فرنسا والولايات المتحدة. وقال محمد يوسف في مقابلة أخيرة مع مجلة «جون أفريك»، إنه من دون هذه الاستخبارات «فإن جيشنا أصم وأعمى إزاء التهديدات»، مجازفا بالظهور أمام الرأي العام الذي غالبا ما ينتقده، كتابع للغربيين.
وقد أقامت فرنسا (القوة الاستعمارية سابقا) مركزا عسكريا متقدما في ماداما عند أبواب ليبيا في إطار عمليتها «برخان» لمحاربة المتشددين المسلحين في منطقة الساحل الأفريقي.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة